بعد إسقاط عضوية “الداهوم”.. ناصر الدويلة يغادر الكويت “نأئيًا بنفسه عن الأذى”

أعلن عضو مجلس الأمة الكويتي السابق ناصر الدويلة، الأربعاء، مغادرة البلاد للنأي بنفسه عن الأذى، وعزا ذلك إلى “كثرة المضايقات والملاحقات القضائية” التي يتعرض لها.

وقال الدويلة، عبر تويتر، إن النيابة العامة لم تنته من توجيه القضايا ضده وإنها لم تكتف بأحكام السجن ولا الغرامات.

ونشر السياسي الكويتي المعارض ما قال إنها الكلمة الوداعية له إلى الشعب الكويتي، والتي قال فيها إن قراره جاء بعد أكثر من 15 قضية أمن دولة مرفوعة ضده.

وأشار إلى الغرامات الكثيرة التي طالته والتي اضطر لدفعها، لكن دون أن تظهر نهاية لهذه الأمور، حسب قوله.

والدويلة هو ‏‏محام كويتي تخرج من الكلية العسكرية عام 1980 وحصل على ليسانس الحقوق والشريعة عام 1982 وعمل كضابط دروع ومستشار لوزير الدفاع، وأصبح عضو مجلس أمة عام 2008، بحسب ما يظهر تعريفه عبر حسابه على تويتر.

قضايا سابقة

وقبل شهور قليلة، برأت محكمة التمييز الكويتية، الدويلة من تهمة “الإساءة إلى السعودية وولي عهدها الأمير محمد بن سلمان”.

وسبق أن أثار السياسي الكويتي البارز حالة من الجدل عبر مواقع التواصل، بعد حديثه عن تجارب القضايا التي تعرض لها في مسيرته السياسية.

وقال الدويلة في تغريدة سابقة: “قدمت خمسة عشر مرة للقضاء بتهم أمن دولة، وكل تهمة أحضر فيها أمام النيابة وأول درجة والاستئناف. والتمييز وادفع كفالات. وغرامات وتعهدات حتى أرهقت”.

وتابع: “عندما ظننت أنني تجاوزت تلك القضايا ودخلت السجن ودفعت الغرامات اتهمتني النيابة من جديد”.

وقبل أيام قال الدويلة، إن محكمة أمن الدولة في الكويت استدعته للتحقيق. في قضية جديدة، لا تتهمه فيها سفارة أو وزارة خارجية دولة شقيقة، وإنما النيابة العام الكويتية.


وأضاف: “سأطلب من المحكمة امهالي وقتًا لأقرأ الاتهام والوقائع حتى أعد دفاعي. وبلا شك فإنني أواجه سلسلة من الملاحقات القضائية كلها تتعلق بحقي في التعبير ولا تمس أي إنسان لكنها ضريبة يدفعها كل كتاب الرأي في العالم الثالث”.

وسبق أن أحيل الدويلة إلى القضاء في بلاده، بتهم تتعلق بالإساءة إلى الإمارات والسعودية عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنه حصل على حكم بالبراءة من تلك التهم.

ومؤخرًا كتب الدويلة  على تويتر إنه لا أحد يريد إزاحة بيت صباح عن الحكم، مشيرًا إلى مطالبات التغيير الحالية هي مطالب مشروعة وفي إطار الدستور.

الدويلة كان عضوًا سابقًا بمجلس الأمة.

احتقان سياسي

وتعيش الكويت احتقانًا سياسيًا تسعى جاهدة للتقليل من سخونته، في حين تبدو الأمور تتخذ الأمور منحى أكثر تصاعدًا خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين الحكومة الحكومة ومجلس الأمة (البرلمان).

ويواجه رئيس الحكومة صباح الخالد، الذي كلفه الأمير بتشكيل الحكومة الجديدة بعد استقالته سابقًا، اتهامات بالتستر على الفاسدين وعدم الجدية في مكافحة الفساد.

كما يتهم مجلس الأمة الكويتي المنتخب حديثًا الحكومة بالتغول والسيطرة على السلطة التشريعية والتدخل في عملها وفي عمل الجهات الرقابية.

وتعيش الكويت أزمة مالية هي الأسوأ في تاريخها القريب، في حين تتكشف بشكل مستمر قضايا فساد حكومي بمليارات الدولارات.

وتمتلك الكويت نظامًا هو الأكثر ديمقراطية في دول مجلس التعاون الست، بحسب تقارير دولية، لكنه في النهاية يظل مرهونًا بما يقرره أمير البلاد.

وقبل أيام قليلة أسقطت المحكمة الدستورية الكويتية عضوية النائب بدر الداهوم، وأقرَّت إعادة الانتخابات على مقعد الدائرة الخامسة الذي كان يشغله.

وجاء الحكم بعد اتهام بـ”الإساءة للذات الأميرية“. وقالت المحكمة إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده (بدر الداهوم) قد تمت إدانته في تاريخ 8 يونيو حزيران 2014 بحكم بات من محكمة التمييز في جريمة المساس بالذات الأميرية، والطعن علنًا في حقوق الأمير وسلطته.

المحكمة أسقطت عضوية الداهوم بتهمة الإساءة للذات الأميرية.

وسبق أن استضاف الدهوم في بيته النواب الـ37 الذين قرروا دعم بدر الحميدي لرئاسة مجلس الأمة في مواجهة مرزوق الغانم.

ورغم دعم 37 نائبًا من أصل 50 هم أعضاء المجلس لصالح الحميدي، فقد فاز الغانم برئاسة المجلس للمرة الثانية.

واتهم نواب كويتيون الحكومة بالتدخل لتمرير فوز الغانم، وطالبوا بفتح تحقيق في وقائع منعهم من التصويت، والاعتداء عليهم.

وقبل أيام من قرار المحكمة إسقاط عضوية الداهوم، كان الأخير واحدًا من نائبين اثنين قدَّما استجوابًا جديدًا ضد رئيس الحكومة.

الخالد استقال قبل شهرين بعدما رفض المثول أمام استجواب برلماني.

ومن غير المتوقع أن تتعاون الحكومة برئاسة صباح الخالد مع المجلس الحالي، الأمر الذي قد ينتهي بحل البرلمان.

وتغلب المعارضة على تشكيلة المجلس الجديد الذي انتخب في نوفمبر تشرين الماضي، بيد أن الكويت لا تحب استخدام وصف “المعارضة”.

في المقابل، لا تستهدف المعارضة الكويتية في عمومها بيت أو نظام الحكم الذي يحظى بتوافق مجتمعي، وإنما تستهدف الحكومة طوال الوقت.

شارك