فلسطين.. مداهمات واعتقالات بالضفة وتهويد مستمر للقدس التاريخية

دانت وزارة الخارجية الفلسطينية، إعلان بلدية الاحتلال في القدس عن مشروع جديد يهدف إلى إقامة “حديقة توراتية” للمستوطنين على أسطح الأسواق التاريخية في القدس المحتلة.

ووصفت الوزارة، في بيان، المشروع بأنه “تهويدي واستعماري”، وقالت إن هذه المخططات “تأتي ضمن سياسة تهدف إلى تزوير معالم قلب القدس وبلدتها القديمة ومحاصرة الأقصى”.

وتمثل ممارسات الاحتلال تجاهلًا واضحًا لدائرة الأوقاف الإسلامية ومصادرة مكشوفة لدورها وصلاحياتها، بحسب البيان.

واعتبرت الوزارة أن تغيير معالم أسطح الأسواق التاريخية القديمة في القدس جريمة يحاسب عليها القانون الدولي، واستخفافًا بقرارات الأمم المتحدة ومنظماتها المختصة ذات الصلة.

المشروع الإسرائيلي يهدف لتغيير ملامح المدينة التاريخية.

وقالت إن ما يجري هو “سخرية إسرائيلية مقصودة من المجتمع الدولي وشرعيته وقراراته الخاصة بالحالة في فلسطين”.

وأكد البيان أن صمت المجتمع الدولي على ممارسات الاحتلال ليس تواطؤًا فقط وإنما هو مشاركة في الجريمة، وإتيان على ما تبقى من مصداقية لهذا المجتمع سيفتح الباب أمام الفوضى في المنطقة.

وأعلنت بلدية الاحتلال، الأربعاء، عن مخطط مشروع يهدف إلى إقامة “حديقة توراتية” للمستوطنين على أسطح الأسواق التاريخية في القدس، بما في ذلك زراعة أشجار ووضع ألعاب ترفيهية للمستوطنين.

تفريغ حي الشيخ جراح من سكانه

إلى ذلك، تواجه عشرات العائلات المقدسية خطر الطرد في أي لحظة من بيوتهم في حي الشيخ جراح الملاصق للمسجد الأقصى.

ويأتي التهديد بسبب المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد المدينة المقدسة، وتفريغها من الفلسطينيين. 

وحي الشيخ جراح الشهير في القدس يقطنه أكثر من 500 مقدسي في أكثر من 28 منزلاً، مهددين حاليًا بالطرد والإخلاء في أي لحظة.

وتسعى حكومة الاحتلال لتسليم هذه البيوت للمستوطنين والجمعيات الاستيطانية، وذلك بعد صدور رفض محكمة الاحتلال المركزية استئناف تقُدّمت به ثلاث من عائلات الحي ضد قرار محكمة الصلح الإسرائيلية بإخلاء منازلهم.

وفي سبيل إسماع صوت هؤلاء السكان، بدأ عدد من الفلسطينيين بالتغريد تحت وسم “أنقذوا حي الشيخ جراح”، في إطار التحضير الأوّلي للحملة الشعبية.

وتهدف الحملة للتأكيد على حق الفلسطينيين في بيوتهم ومنازلهم التي يريد الاحتلال تسويتها بالأرض.

وتاتي هذه التحركات ضمن خطط الاستيطان الرامية لإفراغ مدينة القدس المحتلة من سكانها الأصليين، وإحلال المشاريع الاستيطانية.

حكومة الاحتلال تسعى لإخلاء حي الشيخ جراح من سكانه الأصليين.

مداهمات واعتقالات

في غضون ذلك، شنَّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الخميس، حملة مداهمات وتفتيش واعتقال في مناطق مختلفة بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، في حين دانت الحكومة الفلسطينية المحاولات الإسرائيلية المستمرة لتهويد المدينة القديمة.

واعتقلت قوات الاحتلال عددًا من الفلسطينيين بتهمة المشاركة في أعمال مقاومة شعبية.

وتشهد مناطق متفرقة بالضفة والقدس يوميًا اقتحامات ليلية، يتخللها دهم وتفتيش منازل وتخريب محتوياتها، وإرهاب ساكنيها خاصة من النساء والأطفال.

ففي محافظة الخليل، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على أفراد عائلة واعتقلت ثلاثة مواطنين في الخليل.

وأفاد الناشط الإعلامي محمد عوض، أن قوات الاحتلال داهمت عدة مناطق في بلدة بيت أمر، واعتدت بالضرب على المواطن إبراهيم عبد الحميد أبو مارية، وزوجته ، وابنتيه ألاء، وبراءة.

الاحتلال ينفذ مداهمات يومية في الضفة الغربية المحتلة.

واعتقلت قوات الاحتلال المواطنين عمر عبد العزيز علقم، ومحمود محمد عوض من بيت أمر، والشاب عميد غازي جبارين من مدينة الخليل.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة رام الله، واعتقلت الشاب هادي غوانمة بعد دهم وتفتيش منزله.

وفي محافظة جنين جرى اقتحام بلدة يعبد، واعتقال الشاب ثابت وليد عطاطرة، بعد دهم وتفتيش منزل ذويه.

وفي محافظة قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال، الطالب الجامعي في جامعة “خضوري”، نور أيمن صادق إبراهيم شواهنة من بلدة كفر ثلث.

واستدعت مخابرات الاحتلال المعتقل شواهنة، وبقي في المقابلة والانتظار لعدة ساعات، حتى تم الإعلان عن اعتقاله.

وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين غسان الشوامرة ووليد الخطيب، بعد دهم وتفتيش منزليهما في مناطق متفرقة بالمدينة.

شارك