قنوات اسطنبول تتلقى تعليمات تركية بعدم مهاجمة مصر.. والقاهرة ترحب

كشفت قناة الشرق المصرية المعارضة، في وقت متأخر من ليل الخميس، أن الحكومة التركية أبلغت القنوات المصرية في تركيا بتجنب الشأن السياسي وعدم الإشارة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وحكومته، وذلك في ظل تفاهمات أمنية بين مصر وتركيا.

وأوضحت القناة في حسابها على موقع تويتر أن هناك قرارًا بالتخلي عن أسلوب التحريض والإساءة للدولة المصرية، واقتصار تغطيات القنوات المصرية في تركيا على الشؤون الاجتماعية والثقافية.

وأضافت أن أنقرة أبلغت تلك القنوات بتنفيذ تعليماتها الجديدة خلال مدة أقصاها 3 أشهر.

ونقلت القناة -التي تبث من تركيا إلى جانب قنوات مصرية أخرى- عن مستشار لحزب العدالة والتنمية التركي قوله إن تركيا تقوم بإعادة النظر في الخطاب الإعلامي الموجه لمصر وضبط الألفاظ وفق القوانين.

كما نقلت القناة عن مصادرها أن القاهرة لم تطلب تسليم قيادات الإخوان المسلمين المقيمين في تركيا، وإنما وقف أنشطتهم.

وكشفت القناة أن مسؤولين أمنيين من مصر وتركيا اتفقوا على وقف الحملات الإعلامية والبدء بتعاون استخباراتي.

كما إن مسؤولًا أمنيًا تركيًا رفيعًا قد يصل إلى مصر الأسبوع المقبل للبدء في تفاهمات مع نظرائه في القاهرة.

من جانبه، كشف أيمن نور رئيس مجلس إدارة قناة الشرق زعيم حزب غد الثورة، عن لقاء تم بين مسؤولين أتراك وممثلين عن المعارضة المصرية في تركيا نوقشت فيه التطورات الأخيرة في العلاقات بين مصر وتركيا، بالإضافة إلى أداء القنوات المصرية التي تعمل في تركيا.

وقال نور في تصريحات لقناة الجزيرة، إن ممثلي المعارضة المصرية فهموا من المسؤولين الأتراك وجود رغبة في تعديل خطاب هذه القنوات بما يتسق مع مواثيق الشرف الإعلامية والصحفية.

وأشار إلى وجود حوار مع المسؤولين الأتراك بشأن “لغة” الخطاب وليس “طبيعة” القنوات، مؤكدًا عدم طلب الجانب التركي إغلاق القنوات أو إلغاء البرامج.

ونفى نور تمامًا ما تردد عن ترحيل معارضين أو إعلاميين، مؤكدًا أنه لن يقبل مجرد طرح هذا الأمر، كما أنه لم يستبعد انتقال القنوات للعمل من خارج تركيا إذا كانت هناك ضرورة، لكنه قال إنه لا يريد أن يستبق الأحداث.

وتداولت منصات إعلامية، الخميس، أنباء بشأن إصدار السلطات التركية قرارًا باقتصار تغطيات القنوات المصرية التي تبث من تركيا على الشؤون الاجتماعية والثقافية فقط.

ونقلت قناة “الشرق-بلومبيرغ”، عن مصادر في اسطنبول أن التعليمات التركية لهذه القنوات المقربة من جماعة الإخوان شملت “تجنب الشأن السياسي وعدم الإشارة للرئيس والحكومة المصرية”، إلى جانب “التخلي عن أسلوب التحريض والإساءة للدولة المصرية”.

ونفت المصادر فرض الإقامة الجبرية على أي من عناصر الجماعة المقيمين في تركيا، لكنها أفادت بأن السلطات التركية “طالبت 30 من أعضاء الإخوان المصريين بالتزام الصمت وعدم الإدلاء بتصريحات سياسية”.

تأتي هذه الخطوات في وقت تشهد فيه العلاقات التركية المصرية تقاربًا كبيرًا بعد سنوات من الخلاف.

https://www.facebook.com/MohamedNasrAJA/posts/3643360015776249

من جهته، أعلن وزير الإعلام المصري، أسامة هيكل، عن ترحيبه بقرار الحكومة التركية.

ووصف هيكل هذه الخطوة بأنها “بادرة طيبة من الجانب التركي، تخلق مناخًا ملائمًا لبحث الملفات محل الخلافات بين الدولتين، على مدار السنوات الماضية.

وأضاف هيكل أن “صدور قنوات من دولة لتعادى دولة أخرى ليس مقبولًا في العلاقات الدولية، ومن المهم جدًا لكل دولة أن تبحث عن مصالحها ومصالح شعبها”.

وأكد: “لا أعتقد أن الخلافات السياسية بين تركيا ومصر تصب في مصالح الشعبين”.

وشدد وزير الدولة للإعلام في مصر على أن مصر دولة لا تعادي أحدًا، وأن الموقف المصري ثابت في علاقاتها الدولية.

وقال إن مصر “تعمل على تطوير علاقاتها مع الجميع على أساس من التفاهم والحفاظ على  المصالح المشتركة”.

وخلال الأيام الماضية، أكدت السلطات التركية أنها طلبت من القاهرة الجلوس لحل الخلافات وتصحيح العلاقات، وقالت إن الجانب المصري وعد بالرد في أقرب وقت.
شارك