رويترز: مصر تطرح مزايدة تنهي احتكار “الشرقية للدخان” لصناعة السجائر جزئيًا

طرحت الهيئة العامة المصرية للتنمية الصناعية مزايدة تمنح تراخيص لإنتاج السجائر التقليدية والإلكترونية، ينتظر ترسيتها على الشركات في يونيو حزيران المقبل.

وقد تكسر الخطوة احتكار الشرقية للدخان “إيسترن كومباني” لصناعة السجائر بالبلاد.

لكن وكالة رويترز، قالت إن أربع شركات تبيع السجائر في مصر طالبت في خطاب إلى رئيس الوزراء بتاريخ 16 مارس آذار الجاري تجميد المزايدة ودراسة طرح رخص تسمح لجميع الشركات بالتصنيع.

وانتقدت الشركات في خطابها اقتصار حق تصنيع الجيل الجديد من السجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخن على الشركة الفائزة، وقالت لرئيس الوزراء إنه يخلق حالة من الاحتكار ويضر بمناخ الاستثمار .

وتحتكر الشرقية للدخان صناعة السجائر في مصر، وتنتج السجائر وتبغ الغليون والسيجار والمعسل، وتبلغ الحصة السوقية للشركة حوالي 70 بالمئة مقابل نحو 30 بالمئة للشركات الأجنبية.

اشتراطات المزايدة

وبحسب الخطاب الذي وجهته الشركات لرئيس الوزراء، تشترط المزايدة المزمعة مساهمة الشرقية للدخان بنسبة 24 بالمئة من رأسمال الشركة التي سيؤسسها صاحب العرض الفائز.

كما تشترط المزايدة ألا يقل الإنتاج السنوي للشركة الجديدة عن 15 مليار سيجارة، وأن يكون سعر منتجات الشركة الجديدة أعلى من سعر بيع السجائر الشعبية التي تنتجها الشرقية للدخان بما لا يقل عن 50 بالمئة من سعر أدنى منتج للشركة الشرقية، مع عدم طرح رخصة جديدة لمدة عشر سنوات من حصول الشركة الفائزة على الترخيص.

ونقلت رويترز عن مصدر بأحد شركات السجائر الأجنبية في مصر، قوله: “تم إبلاغنا بالمزايدة مطلع مارس آذار الجاري، على أن يتم تقديم العطاءات خلال 30 يومًا، بينما سيتم إرساء التراخيص في يونيو حزيران المقبل”

واعتبرت شركات أدخنة النخلة، وبريتش أميركان توباكو، وإمبريال توباكو، والمنصور الدولية للتوزيع، أن المزايدة لا تتسم بالعدالة وتخالف قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

كما إن الحد الأدنى الذي اشترطته المزايدة لعدد السجائر المنتجة سنويًا، والبالغ 15 مليار سيجارة، سيقيد من إمكانية منافسة عدد أكبر على الترخيص، حيث لا يتناسب مع واقع صناعة السجائر في مصر، بحسب الشركة.

نمو متواصل

وارتفعت أرباح الشركة الشرقية للدخان بنسبة 17 بالمئة خلال السبعة أشهر الأولى من العام المالي الجاري.

وسجلت الشركة 2.95 مليار جنيه (19 مليون دولارًا) خلال الفترة من يوليو تموز 2020 إلى يناير كانون الثاني 2021، مقابل 2.52 مليار جنيه (16 مليون دولارًا)، في الفترة ذاتها من العام المالي الماضي.

وتمتلك الحكومة المصرية 50.5 بالمئة من الشركة الشرقية للدخان “إيسترن كومباني”، عبر الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، ويتوزع باقي هيكل الملكية بواقع 6.1 بالمئة لاتحاد العاملين المساهمين، و41 بالمئة أسهم حرة التداول بالبورصة.

وارتفعت المبيعات خلال السبعة أشهر الأولى من عامها المالي (يوليو تموز-يناير كانون الثاني) إلى 37.7 مليار جنيه مقابل 33.2 مليار جنيه في الفترة المقارنة من العام المالي الماضي. (الدولار يساوي 15.6 جنيهًا).

وسجلت الشرقية للدخان في يناير كانون الثاني 2021 مبيعات شاملة الضرائب بقيمة 5.2 مليار جنيه.

وخلال النصف الأول من العام المالي الجاري 2020/ 2021، نمت أرباح الشركة الشرقية للدخان، بنسبة 14.5 بالمئة، لتبلغ 2.54 مليار جنيه، مقارنة مع 2.21 مليار جنيه في نفس الفترة من العام الماضي.

وجمعت الشركة إيرادات نشاط بقيمة 8.16 مليار جنيه، مقارنة بنحو 7.69 مليار جنيه في النصف الأول من العام المالي السابق.

شارك