القاهرة ترفض محاولات أديس أبابا فرض الأمر الواقع في أزمة سد النهضة

رفضت وزارة الخارجية المصرية، الخميس، إعلان إثيوبيا عزمها استكمال ملء سد النهضة في يوليو تموز المقبل، حتى في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأنه مع دولتي المصب.

وأمضت مصر والسودان مفاوضات غير حاسمة مع إثيوبيا امتدت لنحو عقد من الزمان. 

ويتمسك البلدان بتوقيع أديس أبابا على اتفاق قانوني ملزم لها، يتطرق إلى ظروف ملء السد وضوابط تشغيله في سنوات الجفاف.

وانتقد المتحدث باسم الخارجية المصرية، أحمد حافظ، في بيان، تصريحات وزيري الخارجية والري الإثيوبيين خلال مؤتمر عُقد في أديس أبابا، الثلاثاء، بمناسبة مرور ١٠ سنوات على تدشين سد النهضة.

https://www.facebook.com/MFAEgypt/posts/5324872970917939

وقال حافظ إن ما صدر عن الجانب الإثيوبي “أمر ترفضه مصر لما يمثله من تهديد لمصالح الشعبين المصري والسوداني ولتأثير مثل هذه الإجراءات الأحادية على الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وأضاف: “من المؤسف أن المسؤولين الإثيوبيين يستخدمون لغة السيادة في أحاديثهم عن استغلال موارد نهر عابر للحدود”.

وأكد المتحدث أن “الأنهار الدولية هي ملكية مشتركة للدول المُشاطئة لها ولا يجوز بسط السيادة عليها أو السعي لاحتكارها”.

وتابع: “يتعين أن توظف هذه الموارد الطبيعية لخدمة شعوب الدول التي تتقاسمها على أساس قواعد القانون الدولي وأهمها مبادئ التعاون والإنصاف وعدم الإضرار”.

واعتبر المتحدث أن التصريحات الإثيوبية الصادرة في وقت تبذل جمهورية الكونغو، التي تولت رئاسة الاتحاد الأفريقي، جهودًا لإعادة إطلاق مسار المفاوضات والتوصل لاتفاق قبل موسم الفيضان المقبل، “يعكس غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي للتفاوض من أجل التوصل لتسوية لأزمة سد النهضة”.

وقال البيان إن الحديث الإثيوبي “محاولة لفرض الأمر الواقع على القاهرة والخرطوم، ودليل على غياب إرادة أديس أبابا السياسية للتوصل إلى تسوية”.

وأضاف البيان المصري أن مصر والسودان أكدتا على أهمية الانخراط النشط للمجتمع الدولي في مفاوضات تقودها وتُسَيّرُها جمهورية الكونغو الديمقراطية، من خلال رباعية دولية تضمّ الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وملأت إثيوبيا سد النهضة على النيل الأزرق في 15 يوليو  تموز 2020، وذلك للمرة الأولى.

ويعتبر السد الإثيوبي، البالغة تكلفته أكثر من 4 مليارات دولار، أكبر مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا.

وتحصل مصر على نحو 90 بالمئة من احتياجاتها المائية عبر نهر النيل. وتبلغ حصتها السنوية 55.5 مليار متر مكعب، فيما يحصل السودان على 18.5 مليار متر مكعب.

 

شارك