لم يخرج بنتيجة.. اجتماع موسكو يطالب الأطراف الأفغانية بخفض العنف

طالب البيان الختامي لاجتماع موسكو بشأن السلام في أفغانستان كل الأطراف هناك بخفض مستوى العنف، ودعا حركة طالبان إلى وقف هجمات الربيع لخلق بيئة مثمرة للتفاوض، وطالب الحكومة وطالبان بالانخراط في تسوية تفاوضية.

وطالب الاجتماع الحكومة وطالبان بضمان عدم استخدام “الإرهابيين الأراضي الأفغانية لتهديد أي دولة أخرى”.

ونقلت وكالة أنباء “تاس” الروسية أن مسؤولين من روسيا والولايات المتحدة والصين وباكستان دعوا المشاركين في محادثات السلام الأفغانية في موسكو اليوم الخميس لبحث وقف فوري لإطلاق النار.

طالبان قالت إن تطبيق اتفاق الدوحة هو الحل لمشاكل أفغانستان (رويترز)

وبدأت جلسات الاجتماع الخاص بالتسوية الأفغانية، الخميس، في موسكو، بمشاركة ممثلين عن الحكومة الأفغانية وحركة طالبان والمجلس الأعلى للمصالحة، إضافة إلى شخصيات سياسية أفغانية.

وقال المنظمون إن الاجتماع يهدف إلى دفع عملية التفاوض بين الأطراف الأفغانية، وتحقيق تفاهمات بشأن جدول أعمال المفاوضات، والتهدئة على الأرض، وتجاوُز الخلافات التي تعوق انطلاق المفاوضات المباشرة في الدوحة.

وعُقد الاجتماع برعاية روسيا والصين والولايات المتحدة، وبمشاركة باكستان، وحضور وفد يمثل دولة قطر.

وجاء هذا الاجتماع في وقت تُكثف فيه الجهود للتوصل إلى اتفاق سلام قبل الأول من مايو أيار القادم، حيث يتعين على الولايات المتحدة سحب جميع قواتها من أفغانستان، وفق اتفاق الدوحة الموقع في فبراير شباط الماضي.

لكن الرئيس الأميركي جو بايدن شكك الأربعاء في إمكانية حدوث ذلك بحلول هذا التاريخ.

اتهامات

وخلال الاجتماع، قال رئيس المكتب السياسي لطالبان الملا عبد الغني برادر إن القوات الأميركية قامت بأكثر من ألف خرق منذ توقيع اتفاق الدوحة.

وأضاف برادر “أن الإفراج عن باقي المعتقلين من مقاتلي طالبان لم يتم كما نص اتفاق الدوحة”، مبينًا أن المحادثات الأفغانية جارية حاليًا ويجب بذل الجهود لإزالة العقبات التي تواجهها.

وأكد برادر أن الاتفاق الذي وقعته واشنطن مع طالبان في الدوحة هو السبيل الفعال لحل مشاكل أفغانستان.

من جهته، قال رئيس لجنة المصالحة الأفغانية عبد الله عبد الله خلال اللقاء إن مفاوضات الدوحة حققت تقدمًا، خاصة بشأن جدول الأعمال.

وأوضح أن اجتماع موسكو والاجتماع المقبل في تركيا استمرار لمحادثات قطر.

وأضاف أن كابل تريد تسريع المفاوضات وإعلانًا فوريًا لوقف إطلاق النار لخلق أجواء إيجابية.

وقال رئيس لجنة المصالحة الأفغانية “نيابة عن الحكومة أعلن استعدادنا للانخراط في مناقشات مع طالبان من دون أي شروط”.

وفي الجلسة الافتتاحية للاجتماع، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الحوار الأفغاني في موسكو سيكون مهمًا جدًا لدفع المفاوضات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان.

ودعا لافروف أطراف النزاع في أفغانستان إلى تقديم تنازلات، والقيام بخطوات تفضي إلى حلول خلال الاجتماع.

وعقد الاجتماع تحت رعاية ما تعرف “بالترويكا” الخاصة بملف أفغانستان، وهي روسيا والصين والولايات المتحدة.

وشاركت في الاجتماع باكستان، سعيًا للتوصل إلى تهدئة على الأرض تسمح بتقدم المفاوضات، ومن ثم الاتفاق على جدول الأعمال.

لكن الوضع الميداني خلال الأيام الأخيرة، وخاصة القصف الأميركي لمواقع طالبان، وما رافق ذلك من تصريحات متبادلة لا يلقي بظلال إيجابية على اجتماع موسكو.

وكان بايدن قال إنه بصدد اتخاذ قرار بشأن بقاء قوات بلاده في الأراضي الأفغانية، وتحدث عن صعوبة الانسحاب بحلول الأول من مايو أيار بمقتضى اتفاق الدوحة.

 

وشهدت الفترة الأخيرة حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا في العاصمة القطرية لبحث المستجدات في الملف الأفغاني.

وقدم المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، مؤخرًا، لطرفي الأزمة رؤية للحل تتضمن تشكيل حكومة انتقالية تضم عناصر من حركة طالبان.

وعرضت الولايات المتحدة تحديدًا مقترح سلام جديدًا على سلطات كابل وحركة طالبان ينص على تشكيل “حكومة جامعة جديدة”.

وحظيت هذه الفكرة -التي أيدتها موسكو- حتى الآن “بحماس فاتر” من قبل السلطة في كابل.

ودعا وزير الخارجية الروسي -عقب استقبال الوفود المختلفة- واشنطن وطالبان إلى “الالتزام ببنود الاتفاق” الذي أبرمته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب في فبراير شباط 2020 مع حركة طالبان.

وبموجب هذا الاتفاق، تعهدت الولايات المتحدة بسحب كل قواتها من أفغانستان بحلول مايو أيار 2021، مقابل ضمانات في مجال الأمن والتزام طالبان بالتفاوض مع كابل.

لكن الرئيس بايدن قال إنه سيكون “من الصعب” الالتزام بهذه المهلة، وحذرته طالبان على الفور من عواقب أي تأخير.

هجمات

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، الخميس، مقتل 9 عسكريين بينهم طيار ومساعده إثر تحطم مروحية عسكرية في ولاية باميان (وسط البلاد).

ووقع الحادث خلال توجه المروحية لتنفيذ عملية قتالية في المنطقة، وأضافت الوزارة أنها ما زالت تحقق في أسباب تحطم المروحية.

كما لقي ثلاثة موظفين حكوميين حتفهم، وجرح 11، إثر تفجير عبوة ناسفة في حافلة كانت تقلهم إلى مقر عملهم في وزارة الاتصالات الأفغانية شمالي العاصمة كابل.

شارك