الحوثيون يقصفون مصفاة نفط وقاعدة عسكرية سعودية وواشنطن تدعو لوقف القتال

صنعاء-جوبرس

قالت جماعة الحوثي اليمنية، الجمعة، إنها استهداف شركة “أرامكو” في العاصمة السعودية الرياض، وقاعدة الملك خالد الجوية جنوبي المملكة، في حين طالبت الولايات المتحدة كافة الأطراف بوقف القتال فورًا والشروع في مفاوضات برعاية أممية.

وجاءت الهجمات بعد يوم من إدانة مجلس الأمن الدولي للهجمات الحوثية على المملكة، ومطالبته كافة الأطراف بوقف القتال قبل وقوع كارثة إنسانية.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، إن الجماعة استهدفت تم فجر الجمعة بست طائرات مسيرة استهدفت شركة أرامكو (أكبر شركة نفط في العالم).

وأضاف سريع أن العملية “أصابت أهدافها بدقة عالية”. وجدد دعوة الجماعة لكافة الشركات الأجنبية والمواطنين بالابتعاد عن الأهداف العسكرية والحيوية كونها أصبحت أهدافًا مشروعة لهم.

ولاحقًا، أعلن سريع استهداف قاعدة الملك خالد في مدينة خميس مشيط جنوب المملكة، مساء الجمعة، بطائرتين مسيرتين.


وكتب سريع في تغريدة: “ردًّا على تصعيد العدوان وحصاره الشامل على بلدنا، نفذ سلاح الجو المسير مساء اليوم عملية هجومية على قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط بطائرتين مسيرتين نوع قاصف 2K وكانت الإصابة دقيقة”.

قلق أميركي ودعوة للتفاوض الفوري

في غضون ذلك، دانت الولايات المتحدة الهجمات الحوثية المتواصلة على المنشآت النفطية السعودية، وقالت إنها تهدد الجهود المبذولة لإنهاء الصراع في اليمن.

وقالت الخارجية الأميركية إن واشنطن تدين بشدة الهجمات المتواصلة التي يشنها الحوثيون على منشآت شركة أرامكو السعودية، معربة عن قلقها من تزايد وتيرة الهجمات.

مصفاة الرياض التي جرى قصفها هي أكبر مصافي أرامكو

وأكدت الوزارة الأميركية، أن واشنطن والأمم المتحدة تحثَّان جميع الأطراف في اليمن على بدء الحوار تحت رعاية أممية، ووفق إطار زمني سريع لحل مسألة الموانئ بشكل عاجل.

وقالت إن السعودية وحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، مستعدتان للاتفاق على وقف لإطلاق النار والتفاوض لإنهاء الصراع.

وطالبت الخارجية الأميركية الحوثيين بإظهار النية بالالتزام بوقف شامل لإطلاق النار والدخول في المفاوضات.

وأكدت أن إنهاء الصراع في اليمن يعد أولوية في سياسة الولايات المتحدة الخارجية”.

وقالت إن مقترح واشنطن والأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في اليمن يعالج الوضع الإنساني هناك فورًا، ودعت جميع الأطراف لاغتنام الفرصة والجلوس إلى طاولة التفاوض.

الخارجية الأميركية دعت كافة الأطراف لاغتنام الفرصة والجلوس على الطاولة

ترحيب يمني وتشكيك حوثي

بدورها رحبت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بالدعوة الأمريكية لوقف القتال، وقالت إنها تدعم وقف إطلاق النار وإيجاد حل سياسي للأزمة، فيما اتهم الحوثيون الولايات المتحدة بعدم الجدية في إنهاء الحرب.

من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة اليمنية، راجح بادي، في تصريحات لقناة “الجزيرة الإخبارية”، إن الحكومة الشرعية ترغب في وقف كامل للقتال في اليمن، لكنه أشار إلى أن أي تفاوض لا بد أن يستند لقرار مجلس الأمن ومخرجات الحوار والمبادرة الخليجية.

واتهم المتحدث الحكومي الحوثيين بنقض الاتفاق الذي ينظم عملية دخول السفن النفطية لميناء الحديدة، ورفض كل الجهود الأممية لحل الأزمة.

في المقابل، قال عضو المجلس السياسي للحوثيين، حزام الأسد، إنه لا توجد نوايا صادقة لدى الإدارة الأميركية لحل أزمة اليمن، مؤكدًا أن على واشنطن أن ترفع الحصار عن اليمن.

وأكد المتحدث في تصريح لقناة الجزيرة، أن الجماعة في موقف دفاع عن النفس، وإنهم مع السلام العادل والشامل، حسب وصفه.

كما أكد المتحدث باسم الجماعة محمد البخيتي في تصريحات لاحقة، أنه لا مجال لوقف القتال من طرف الحوثيين قبل أن تتوقف السعودية.

التحالف الذي تقوده الرياض يقصف صنعاء بشكل متواصل للرد على هجمات الحوثي

إدانات خليجية

ودان مجلس التعاون الخليجي وخارجية الكويت وقطر والبحرين الهجمات الأخيرة واعتروها تهديدًا للمنطقة ككل، ووصفوها في بيانات منفصلة بأنها أعمال تخريبية تناهض القوانين الدولية وتهدد الاقتصاد وحركة تصدير الطاقة العالميين.

من جهتها، قالت وزارة الطاقة السعودية إن الهجوم الأول أدى لاندلاع حريق في مصفاة النفط التابعة لشركة أرامكو في العاصمة الرياض، دون وقوع إصابات.

واعتبرت الرياض الهجمات استهدافًا لصناعة الطاقة العالمية، وقالت إنه انتهاك صارخ للقوانين الدولية.

والخميس، دان مجلس الأمن الدولي، الهجمات التي يشنها الحوثيون على المناطق السعودية، وأعرب عن قلقه إزاء التطورات العسكرية التي تشهدها المناطق اليمنية بين قوات الحكومة والحوثيين.

ودعا المجلس كافة الأطراف “لوقف القتال بشكل فوري، بما في ذلك الهجوم الذي يشنه الحوثيون على مدينة مأرب شمالي البلاد”.

وقال المجلس إن “التصعيد الحالي في مأرب يعرض مليون نازح لخطر جسيم، ويهدد الجهود المبذولة لتأمين تسوية سياسية”.

ومنذ فبراير شباط الماضي، صعّد الحوثيون المدعومون من إيران، عملياتهم ضد السعودية من خلال الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية.

صواريخ الحوثي تمثل صداعًا للسعوديين

تصعيد حوثي

وتأتي الهجمات رغم الدعوات المتكررة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا بوقف الحرب الدائرة في اليمن منذ سبع سنوات.

وقد حذر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ديفيد غريسلي، الخميس، من أن أي خيار خاطئ قد يدفع اليمن إلى أسوأ مجاعة يشهدها العالم منذ عقود، في حين ندد مجلس الأمن بتواصل المعارك وطالب الأطراف بوقف العمليات قبل وقوع كارثة.

وتسعى الولايات المتحدة التوصل لصيغة يمكن من خلالها وقف الحرب المستمرة منذ سبع سنوات، والشروع بحوار سياسي بين كافة الفرقاء وصولًا إلى خارطة طريق سياسية.

ورفض الحوثيون الأسبوع الماضي، مقترحًا أميركيًا لوقف الحرب وهي الخطة التي رحّبت بها حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

شارك