فورين بوليسي: بايدن بعث رسالة قوية لآبي أحمد بشأن “تيغراي”

بعث الرئيس الأميركي جو بايدن أحد أقرب حلفائه في الكونغرس إلى إثيوبيا للحث على إنهاء الصراع المتنامي هناك، الذي أودى بحياة الآلاف وأجبر مئات الآلاف على النزوح من ديارهم.

وقالت مجلة فورين بوليسي الأميركية في خبر، الجمعة، إن السيناتور كريس كونز، الذي كان من كبار المنافسين على منصب وزير الخارجية في إدارة بايدن، سيلتقي -خلال مهمة دبلوماسية مؤقتة- رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ومسؤولين من الاتحاد الأفريقي لمعالجة الأزمة في إقليم تيغراي (شمالي إثيوبيا).

وتأتي رحلة كونز بعد أشهر من القتال في تيغراي في أعقاب الحملة العسكرية الإثيوبية للإطاحة بالحزب الحاكم السابق جبهة تحرير شعب تيغراي، في صراع شهد ارتكاب عمليات تطهير عرقي واسعة النطاق فضلًا عن العنف الجنسي ومذابح ضد المدنيين.

وقال كونز للمجلة في بيان إنه يشارك الإدارة الأميركية مخاوفها بشأن “الوضع المتدهور في إقليم تيغراي”، الذي يهدد السلام والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، مضيفًا إنه يتطلع إلى التواصل مع رئيس الوزراء آبي أحمد ونقل قلق بايدن له.

ويحذر المسؤولون الأميركيون والخبراء الإقليميون من أنه إذا تُرك الصراع من دون رادع، فقد يتحول إلى أزمة إقليمية كاملة، ويسبب آثارًا مزعزعة للاستقرار في البلدان المجاورة لإثيوبيا.

وانضم كونز -رئيس اللجنة الفرعية ذات النفوذ القوي للمخصصات في مجلس الشيوخ التي تشرف على تمويل برامج الدبلوماسية والمساعدات الخارجية- إلى مجموعة متزايدة من الأصوات في واشنطن التي تدين موجة العنف في شمال إثيوبيا.

وكانت جماعات حقوق الإنسان اتهمت قوات إريتريا المجاورة بارتكاب مذابح ممنهجة لمئات المدنيين العزل في تيغراي في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، بعد وقت قصير من اندلاع الصراع.

ودان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في شهادته أمام الكونغرس في العاشر من الشهر الجاري “أعمال التطهير العرقي” في تيغراي، ودعا إلى تحقيق مستقل في العنف والمساءلة الكاملة.

من جهتها، قالت ليندا توماس غرينفيلد سفيرة بايدن لدى الأمم المتحدة “ما يحدث في إثيوبيا كانت له -وستظل له- عواقب وخيمة على آلاف الأبرياء، ويشكل تهديدًا مباشرًا للسلام والأمن الإقليميين”.

وفي الرابع من الشهر الجاري، قال مجلس الأمن الدولي إن عبء منع المزيد من الفظائع والمعاناة الإنسانية يقع على عاتق الحكومة الإثيوبية.

والشهر الماضي، أكد تقرير استخباري وآخر لمنظمة العفو الدولية قيام قوات آبي أحمد والميليشيات الإريترية الداعمة لها بارتكاب عمليات تطهير عرقي ممنهجة ضد سكان الإقليم.

شارك