علماء الآثار يحلون لغز مدينة برنيس المصرية التي اندثرت قبل ألفي عام

توصل علماء الآثار إلى الأسباب التي أدت إلى هلاك مدينة برنيس المصرية القديمة على ساحل البحر الأحمر، والتي هجرها السكان فجأة، منذ حوالي ألفي عام.

وقال مقال نشر على موقع “كامبردج”، الجمعة، جرت الحفريات في هذا المكان في عام 1994.

وتمكن العلماء من إثبات أن المدينة تأسست بين 275 و260 قبل الميلاد. وفي سنوات 220-200 تم ترك المدينة.

ظلت المدينة لفترة طويلة مهجورة، ولكن بعد عدة قرون، بدأ الناس يسكنون الأطلال القديمة مرة أخرى، وأصبحت برنيس الميناء الجنوبي للإمبراطورية، خلال العصر الروماني.

علماء الآثار يتفقدون تابوتي مومياء سنجاج وزوجته، اللذان يعودات إلى عصر الفرعون سيتي الأول ورمسيس الثاني للأسرة 19 (القرن 13-12 ق.م.)، في المتحف القومي للحضارة المصرية، 21 سبتمبر/ أيلول 2019
المصدر: رويترز

وظلت الأسباب التي دفعت سكان برنيس إلى الفرار مجهولة لفترة طويلة.

لكن مؤخرًا، اكتشف علماء من بولندا والولايات المتحدة بئرًا داخل أحد المباني، كان لا يزال يحتوي على الماء، وكان طعمه جيدًا، وإن كان مالحًا بعض الشيء.

لكن عندما بدأ علماء الآثار في التنقيب عن مصدر الماء، وجدوا طبقات من الرمال على عمق كبير. ووجدوا عدة عملات معدنية صنعت قبل مئتي عام من عصرنا.

وخلص العلماء إلى أن الجفاف بدأ في المنطقة في ذلك الوقت. فجفت البئر، وأدخلت الرياح الرمال التي بقيت في المنبع إلى يومنا هذا.

ولابد أن الجفاف استمر عدة سنوات حتى قرر السكان مغادرة أماكنهم الصالحة للسكن.

والسبب الأكثر احتمالًا لهذه الكارثة، وفقًا للعلماء، هو ثوران بركاني.

وأظهرت الدراسة أنه في هذا الوقت تقريبًا، أطلق بركان العديد من رذاذ الكبريتات في الغلاف الجوي للأرض؛ وأدى ذلك إلى توقف أمطار الصيف في أعالي النيل.

ولم يتمكن العلماء من تحديد البركان الذي تسبب في الجفاف. وكان لديهم أربعة خيارات: بركان بوبوكاتيبتل في المكسيك، أو بيلي في المارتينيك في جزر الأنتيل الصغرى، أو تسورومي أو هاكوسان في اليابان.

اعتقد العلماء، سابقًا، أن البركان ربما تسبب في انهيار الجمهورية الرومانية. إذ وقع ثوران البركان بين عامي 42-43 قبل الميلاد.

شارك