هآرتس: التأييد الأميركي لإقامة دولة فلسطينية بأعلى مستوياته

ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية، الجمعة، أن استطلاعًا للرأي، أجري في الولايات المتحدة، أظهر أن نسبة الأميركيين الذي يؤيدون ضغط حكومة بلادهم على دولة الاحتلال لحل نزاعها مع الفلسطينيين، في أعلى مستوياتها على الإطلاق.

وقالت “هآرتس” إن استطلاع (غالوب) السنوي بشأن وجهات النظر الأميركية حيال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أظهر أن 34 بالمئة من الأميركيين يريدون رؤية ضغط أكبر من الحكومة الأميركية على إسرائيل، وأن 53 بالمئة من الديمقراطيين يُؤيدون الآن هذا النهج.

وأوضحت الصحيفة أن هذه هي المرة الأولى التي يتبنى فيها أغلبية الديمقراطيين هذا الموقف، مشيرة إلى أن 67 بالمئة من الديمقراطيين يدعمون إقامة دولة فلسطينية.

جو بايدن عندما كان نائباً للرئيس السابق باراك أوباما يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله- 10 مارس 2010 - REUTERS
جو بايدن عندما كان نائباً للرئيس السابق باراك أوباما يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله- 10 مارس 2010 – REUTERS

ديمقراطيون متعاطفون وجمهوريون رافضون

وأضافت الصحيفة أن الأرقام الجديدة، تضع قيمة عددية على قضية نوقشت في كثير من الأحيان داخل الحزب الديمقراطي، خصوصًا منذ عام 2018، حين انتُخب العديد من المشرعين التقدميين البارزين لمجلس الشيوخ، والذين أيد عدد كبير منهم المقاطعة، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات.

وأرسل هؤلاء المشرعون مؤخرًا خطابين إلى وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، حثوا فيها إدارة الرئيس جو بايدن على إعادة النظر في نهجها بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والضغط على حكومة الاحتلال لزيادة تسهيل توزيع لقاحات فيروس كورونا على الفلسطينيين.

وقالت “هآرتس” إن عددًا كبيرًا من أعضاء مجلس الشيوخ البارزين، من بينهم، بيرني ساندرز وإليزابيث وارن، أرسلوا خطابات مشابهة لبلينكن.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرأي العام الأميركي تجاه “تل أبيب” لا يزال إيجابيًا بنسبة 75 بالمئة، بينما سجلت نسبة المتعاطفين مع فلسطين ارتفاعًا قياسيًا لتصل إلى 25 بالمئة.

وبلغت نسبة تأييد السلطة الفلسطينية 30 بالمئة، وعلى الرغم من نقاط الدعم العالية للفلسطينيين، فإنه لم يكن هناك تغيير خلال العام الماضي في الموقف العام للأميركيين بشأن الصراع، إذ تعاطف 58 بالمئة مع دولة الاحتلال.

وفي المقابل، أظهر الاستطلاع أن 80 بالمئة من الجمهوريين متعاطفون مع “إسرائيل”، في حين أن 65 بالمئة منهم يعتقدون أن الولايات المتحدة بحاجة إلى زيادة الضغط على الفلسطينيين.

وأظهر الاستطلاع أن 50 بالمئة من الجمهوريين يرفضون إقامة دولة فلسطينية.

خطة أميركية لتحسين العلاقات

وبحسب مسودة مذكرة لوزارة الخارجية الأميركية، نشرت تفاصيلها وكالة “رويترز”، الخميس، تعكف إدارة الرئيس بايدن على وضع خطة لـ”إعادة العلاقات” مع الفلسطينيين، بعدما تدهورت في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وقال شخصان مطلعان على المذكرة إن الوثيقة لا تزال في “مرحلة العمل” المبكر، ولكنها قد تُشكل الأساس للتراجع عن أجزاء من نهج ترامب الذي دانه الفلسطينيون باعتباره منحازاً لإسرائيل. 

ورُفعت الوثيقة الرسمية، التي نشرتها أولاً صحيفة “ذا ناشيونال” ومقرها الإمارات، إلى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين في الأول مارس، من قبل مساعده لشؤون الشرق الأدنى جوي هود، وصاغها نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الإسرائيلية الفلسطينية هادي عمرو وفريقه.

ومنذ تولى بايدن منصبه في 20 من يناير كانون الثاني الماضي، قال مساعدوه إنهم يعتزمون إصلاح العلاقات مع الفلسطينيين، وتعهدت إدارته باستئناف تقديم مئات ملايين الدولارات من المساعدات الاقتصادية والإنسانية، والعمل على إعادة فتح البعثة الدبلوماسية للفلسطينيين في واشنطن.

كما أوضح مساعدو بايدن أنهم يريدون إعادة وضع هدف حل الدولتين من خلال التفاوض كأولوية في السياسة الأميركية بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ولكنهم يتحركون بحذر مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية في الـ23 من مارس، تليها الانتخابات الفلسطينية التشريعية في الـ22 من مايو، والرئاسية في الـ31 من يوليو تموز المقبل.

مطالبات فلسطينية

ورحّب مسؤولون فلسطينيون، بالتغيير الجاري في السياسة الأميركية تجاه فلسطين، مؤكدين أن رسائل رسمية مكتوبة، وُجّهت مؤخرًا إلى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، طالبت بإزالة اسم “منظمة التحرير الفلسطينية” من قائمة الإرهاب الأميركية، وفصل التمثيل الدبلوماسي الأميركي لدى فلسطين عن “إسرائيل”.

وكشف مسؤول فلسطيني في تصريحات لقناة “الشرق” الإخبارية، الخميس، ما تضمنته إحدى الرسائل، والتي جاء فيها: “إن بناء علاقة استراتيجية ومستقرة بين الجانبين، يتطلب إزالة اسم المنظمة من قائمة الإرهاب الأميركية”.

وقال الدكتور أحمد جميل عزم، المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني، إن “إزالة اسم منظمة التحرير عن قائمة الإرهاب الأميركية، يُشكّل مفتاحاً لعلاقات مستقرة بين الجانبين، لا تتعرض للتغيير مهما تغيّرت الإدارات”.

شارك