حراك متواصل.. وزير خارجية سوريا يجري مباحثات رسمية في عُمان

عقد وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، الأحد، مباحثات رسمية مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، وأسعد بن طارق، ممثل سلطان عمان.

وعقد وزير الخارجية العماني جلسة مباحثات رسمية مع المقداد، الذي وصل إلى مسقط، الجمعة، في أول زيارة رسميه له لبلد عربي وخليجي منذ توليه منصبه في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، خلفًا لوليد المعلم.

واستعرض اللقاء، بحسب وكالة الأنباء العمانية الرسمية، العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما التقى المقداد في اجتماع آخر أسعد بن طارق آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص للسلطان، بحسب الوكالة التي قالت إن اللقاء بتكليف من السلطان هيثم بن طارق.

ووصل المقداد إلى مسقط، في زيارة مفاجئة تستغرق عدة أيام.

وسلطنة عمان هي الدولة الوحيدة في مجلس التعاون الخليجي التي لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية والسياسية مع دمشق كما فعلت بقية الدول الخليجية.

وقامت عمان فقط بتخفيض مستوى تمثيلها في دمشق عام 2012 إثر اندلاع الثورة السورية، وكانت أول دولة عربية وخليجية تعيد سفيرها إلى دمشق، في 4 أكتوبر تشرين الأول العام الماضي.  

وكان المقداد زار كلا من طهران وموسكو في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وتلعب سلطنة عمان عادة كوسيط في نزاعات المنطقة، وخاصة بالنسبة لإيران التي تربطها بها علاقات جيدة.

ويرى مراقبون أن النظام السوري يحاول تعزيز علاقاته مع سلطنة عمان بهدف فك العزلة عنه، في وقت يحضر فيه لإجراء انتخابات رئاسية، معتمدًا على سياسة “الحياد” التي تتبعها السلطنة.

 وفي 7 فبراير شباط الماضي، اجتمع وزير الاتصالات والتقانة في حكومة النظام السوري، إياد الخطيب، مع وزير النقل والاتصالات في سلطنة عمان، سعيد المعولي، افتراضيًا عبر منصة “Zoom”، بحسب ما نقلت صحيفة الوطن” السورية.

وتأتي زيارة المقداد الى عمان عقب جولة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف شملت عددًا من العواصم الخليجية، ويعتقد أنه حث خلالها دول الخليج على الانفتاح باتجاه دمشق.

كما تأتي بعد وقت قصير من إدراج اسم المقداد على قائمة العقوبات الخاصة بالاتحاد الأوروبي، إلى جانب عدد من السياسيين والعسكريين السوريين.

في غضون ذلك، وقع وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري محمد سامر الخليل مذكرة تعاون مع وزير التجارة العراقي علاء الجبورى. 

وذكرت وكالة “سانا” الرسمية السورية أن التوقيع جاء في ختام اجتماعات الدورة العاشرة للجنة السورية العراقية المشتركة، حيث التقى الخليل أيضًا نائب رئيس الوزراء العراقي وزير التخطيط خالد نجم البتال.

وأضافت الوكالة ان الجانبين استعرضا “الواقع الاقتصادي في كل من البلدين وسبل وآفاق تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات التي من شأنها الارتقاء بعلاقات التعاون الثنائي إلى المستوى الذي يلبي آمال وطموحات شعبي البلدين”.

ووصل المنتخب السوري لكرة القدم في وقت سابق السبت إلى المنامة استعدادًا لخوض مباراة ودية مع نظيره البحريني الخميس.

وتأتي هذه التحركات في ظل أحاديث متصاعدة عن ضرورة إعادة سوريا إلى مقعدها الشاغر في الجامعة العربية.

وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن السعودية وروسيا تجمع بينهما عدة نقاط بما يخص سوريا، أبرزها عودة النظام إلى جامعة الدول العربية، وذلك خلال مؤتمر صحفي جمعه مع نظيره السعودي،  فيصل بن فرحان، في روسيا، منتصف يناير كانون الثاني الماضي.

كما أعادت الإمارات علاقتها الدبلوماسية مع دمشق عام 2018 بعد سنوات من المقاطعة، وبدأت العلاقات تتخذ شكلًا مختلفًا خلال العام الماضي,

لكن وزير خارجية القطري محمد بن عبد الرحمن قال، خلال لقاء مشترك مت لافروف في الدوحة الأسبوع الماضي إن عودة دمشق للجامعة العربية مرهونة بزوال الأسباب التي أدت إلى إبعادها عنها.

وأطلقت روسيا وقطر وتركيا مسارًا جديدًا على أمل وضع حد للأزمة المستمرة منذ عشر سنوات.

ويعيش السوريون في الآونة الأخيرة ظروفًا اقتصادية صعبة أدت إلى ارتفاع نسبة الفقر في البلاد 86 ضعفًا بحسب أرقام الأمم المتحدة.

ويقول الرئيس السوري بشار الأسد وحكومته إن واقع السوريين الاقتصادي اليوم أفضل من واقعهم قبل الحرب.

وانطلقت الانتفاضة السورية عام 2011 تطالب بالحرية والكرامة لكنها سرعان ما تحولت إلى حرب أهلية في عموم البلاد.

وواجه الرئيس بشار الأسد بالقوة مدعومًا بالروس والإيرانيين فسقط مئات الآلاف من الضحايا، وتشرد الملايين في الداخل السوري وفي مختلف بقاع العالم.

وتحولت سوريا إلى أزمة دولية وساحة للصراع بين القوى الإقليمية والدولية، بعدما باتت مصرحًا للقتال بين قوات وميليشيات من كل جهة.

شارك