إندبندنت: قضية خاشقجي اتخذت مسارًا قانونيًا أمام القضاء الأميركي

تمكن محامو خطيبة الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، من إبلاغ ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بدعوى قضائية مرفوعة ضدّه في واشنطن، ما يفتح الباب أمام إجراءات قانونية ضده.

ونقلت صحيفة “إندبندنت” البريطانية، الأحد، عن محاميي خديجة جنكيز قولهم إنهم تمكنوا من ذلك عبر استخدام عدد من الوسائط غير التقليدية كرسائل واتساب والبريد السريع للتواصل مع السلطات السعودية.

كما لجأ المحامون إلى النشْر في الطبعة الدولية لصحيفتَي “نيويورك تايمز” و”القدس العربي”، وعبر إرسال إشعارات إلى محاميي بن سلمان المسجلين في الولايات المتحدة.

وأقامت جنكيز دعوى قضائية العام الماضي ضد ولي العهد السعودي (35 عامًا)، متهمة إياه وآخرين باختطاف خاشقجي وتخديره وتعذيبه ثم اغتياله.

جنكيز اتهمت ولي العهد وآخرين بتعذيب خاشقجي وقتله.

وجاء في أوراق الدعوى أن “ما تعرّض له خاشقجي من تعذيب مروّع وقتْل ترك الضمير البشري حول العالم في صدمة. وكان الغرض من القتل واضحًا وهو وقف نشاط خاشقجي في الولايات المتحدة، ولا سيما كمدير تنفيذي لمنظمة الديمقراطية الآن للعام العربي المعروفة اختصارًا باسم (دون)”.

ودأب ولي العهد السعودي على إنكار تلك الدعاوى والإصرار على أنه لا صلة له بعملية قتل خاشقجي الذي شوهد حيًا لآخر مرة لدى دخوله قنصلية السعودية بإسطنبول.

ولفت مراسل الإندبندنت في الولايات المتحدة إلى تقرير أصدرته الاستخبارات الأميركية في وقت سابق من العام الجاري يشير إلى عِلم ابن سلمان وموافقته على خطة لقتل الصحفي الذي كان يبلغ من العمر 59 عامًا.

خاشقجي قتل داخل قنصلية بلاده في اسطنبول عام 2018.

لحظة مهمة

ونقلت الصحيفة عن فيصل جيل، أحد محاميي جنكيز ومنظمة “دون” قوله: “هذه لحظة مهمة. محامو ولي العهد ظهروا في محكمة، وهذا يعني أن إجراءات القضية يُمكن أن تمضي قدمًا”.

ووردت أسماء ثلاثة محامين عن ابن سلمان في وثائق المحكمة هم: مايكل كيلوغ، الذي مثّل في السابق الحكومة السعودية؛ وأندرو شين وغريغوري جيربر رابوي.

ورفض المحامي أندرو شين التعليق للإندبندنت، معتذرًا بأن سياسة شركة المحاماة “كيلوغ، هانسن، تود، فيغيل آند فريدريك” لا تسمح لفريق محامييها بالحديث مع الصحافة عن القضايا التي تدافع عنها.

وبحسب الصحيفة، فإن الدعوى المدنية، المقامة ضد عدد من المسؤولين السعوديين إلى جانب ولي العهد، تنشد تطبيق اثنين من القوانين الأميركية هما: قانون دعاوى تعذيب الأجانب، وقانون حماية ضحايا التعذيب الصادر عام 1991.

ولي العهد السعودي أكد أنه لا علاقة له بالجريمة.

وقال فيصل جيل: “هذه الدعوى القضائية لا تنشد محاسبة ولي العهد ومسؤولين سعوديين آخرين عن قتل خاشقجي فحسب، وإنما بعث رسالة إلى حكومة المملكة وغيرها بأنها ستدفع ثمن قتل الصحفيين والناشطين خارج نطاق القانون”.

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد تعهد في حملته الانتخابية بمحاسبة المسؤولين عن قتل خاشقجي. لكن بعد صدور تقرير الاستخبارات الأميركية تراجع بايدن عن معاقبة ابن سلمان، على أن إدارته فرضت عقوبات على مسؤولين سعوديين آخرين.

ودافع بايدن بالقول إنه الرئيس الذي صدر التقرير في عهده، بعدما رفض آخرون صدوره، في إشارة إلى سلفه دونالد ترامب.

شارك