الإمارات.. قرارات جديدة لتشجيع السياحة والاستثمار والإقامة

استحدثت الحكومة الإماراتية، الأحد، جملة من القرارات التي تستهدف تشجيع المستثمرين، وجذب مزيد من الأشخاص للعيش في البلدي الذي يسعى لتعزيز حضوره كوجهة مفضلة للباحثين عن حياة أكثر سهولة.

وخلال الاجتماع الذي عقدته الحكومة الاتحادية، جرى إقرار نظام تصاريح العمل الإلكترونية، بحيث يمكن لأي موظف في أي مكان بالعالم الإقامة في الإمارات وممارسة عمله عن بُعد.

ويمكن للموظفين، وفق النظام الجديد، ممارسة أعمالهم حتى لو لم تكن الشركات التي يعملون بها متواجدة على الأراضي الإماراتية عبر النظام الجديد.

وقال حاكم دبي رئيس الحكومة محمد بن راشد: “مع تقنيات العمل عن بعد اليوم نوفر فرصة للجميع للعيش في أجمل وآمن مدن العالم”.

كما اعتمدت الحكومة الإماراتية تأشيرات سياحية متعددة الدخول لكافة الجنسيات، بهدف تعزيز خطط تنمية الاقتصاد الوطني.

 وأوضح بن راشد أن الحكومة اعتمدت اليوم أيضاً الانضمام للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والانضمام لعضوية بنك التنمية الجديد لدول البريكس.

واعتمد الاجتماع أيضًاً الإماراتية نظامًا وطنيًا للمركبات الهيدروجينية، وبرنامجاً وطنياً لإدارة الطلب على الطاقة والمياه لتوحيد الجهود وخاصة في مجال ترشيد الاستهلاك.

ويهدف النظام لزيادة الكفاءة بنسبة 40% لأهم ثلاثة قطاعات مستهلكة للطاقة (النقل والصناعة والبناء)، بحسب رئيس الحكومة.

وأقر الاجتماع تعديلات واصلاحات تشريعية بشأن مراكز التوفيق والوساطة في المنازعات المدنية والتجارية، وبشأن الوساطة لتسوية هذه المنازعات، واستخدام التقنيات الرقمية في الإجراءات والمعاملات القضائية.

وتسعى الإمارات عبر مزيد من التشريعات تطوير منظومتها الاقتصادية وجذب مزيد من الاستثمارات الخارجية ضمن خطتها الوطنية لتنويع مصادر الدخل.

توقعات بنمو الاقتصاد

وهذا الأسبوع، قع تقرير حديث من معهد التمويل الدولي أن يسهم الارتفاع الأخير في أسعار النفط العالمية، في تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين الوضع المالي لاقتصاد الإمارات.

ورجح التقرير أن يسهم ارتفاع أسعار النفط مع عدد من العوامل الأخرى، في دفع عجلة النمو والتعافي السريع من تبعات جائحة “كوفيد ـ 19” ليتحول العجز المالي الذي كان متوقعًا إلى فائض.

الإمارات تعتبر مركزًا عالميًا للترانزيت.

وقال التقرير إن التدابير المختلفة والمتعددة لدعم القطاعات الاقتصادية أسهمت في الحد من انعكاسات الأزمة على اقتصادات المنطقة.

وتوقع أن تسجل الإمارات تعافيًا إيجابيًا، وأن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 2.6 بالمئة في العام الجاري، و3 بالمئة بحلول العام المقبل.

وقال إن نمو الناتج من النفط للدولة، يتوقع أن يصل هذا العام إلى 1.5 بالمئة ليرتفع إلى 2.5 بالمئة في العام المقبل.

أما الناتج الإجمالي المحلي للقطاعات غير النفطية، فيتوقع أن يصل إلى 3.1 بالمئة هذا العام، و3.2 بالمئة بحول عام 2022.

الإمارات تأتي في مقدمة الدول الجاذبة للسياحة بالمنطقة.

 وأظهرت بيانات للبنك المركزي الإماراتي، الخميس، انكماش اقتصاد البلاد بنسبة 5.8 بالمئة في 2020.

وتضرر اقتصاد الإمارات بشدة جراء هبوط أسعار النفط، وتداعيات جائحة كورونا على قطاعات مهمة أبرزها السياحة والعقارات.

وقال البنك المركزي الإماراتي، إنه يتوقع نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 3.6 بالمئة هذا العام، واستقرار الناتج النفطي دون تغيير بسبب تخفيضات متفق عليها في إطار تحالف “أوبك بلس”.

وبرر البنك توقعاته بنمو الناتج غير النفطي ب”زيادة في الإنفاق وتسارع الائتمان والتوظيف، واستقرار نسبي لسوق العقارات”.

سوق العقارات من أهم القطاعات التي تعول عليها الإمارات.

ويعول البنك على أن تسهم أنشطة عالمية في الإمارات ومنطقة الخليج، مثل معرض “أكسبو دبي” وبطولة كأس العالم لكرة القدم التي ستقام في قطر 2022، بعودة نمو الاقتصاد بوتيرة ما قبل الجائحة.

ومن المقرر أن تنطلق فعاليات “أكسبو دبي”، الذي تعول عيه الإمارات في تحصيل مليارات الدولارات، في أكتوبر تشرين الثاني المقبل وحتى مارس آذار 2022.

وكان مقررًا عرض المعرض العالمي، في أكتوبر تشرين الأول 2020، لكنه تأجل لعام كامل جراء تفشي فيروس كورونا.

وقال البنك المركزي إن “الإمارات باعتبارها المحور الرئيس للسياحة والتنقل والتجارة في المنطقة، من المتوقع أن تحقق استفادة من بطولة كأس العالم في قطر”.

وفتحت الإمارات حدودها وأجواءها مع قطر في يناير كانون الثاني الماضي، بعد مقاطعة لأكثر من ثلاث سنوات ونصف، على خلفية الأزمة الخليجية.

وتعتبر الإمارات سوقًا عالمية للمال والأعمال والسياحة والسفر فضلًا عن أنها تقدم نموذجًا مختلفًا ومتطورًا في سوق العقار.

شارك