بعد حياة مثيرة للجدل.. وفاة الكاتبة نوال السعداوي عن 90 عامًا

توفيت، الأحد، الكاتبة المصرية نوال السعداوي، عن عمر ناهز 90 عاماً، بعد صراع مع المرض، وبعد رحلة سنين طويلة من الكتابة المثيرة للجدل.

ولدت السعداوي في 27 أكتوبر عام 1931، بإحدى القرى التابعة لمحافظة القليوبية شمالي مصر، وهي طبيبة وكاتبة وروائية مصرية مدافعة عن حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص، وقد أثارت كتاباتها الكثير من الجدل.

تخرجت نوال من كلية الطب جامعة القاهرة في ديسمبر عام 1955 وحصلت على بكالوريوس الطب والجراحة وتخصصت في مجال الأمراض الصدرية وعملت كطبيبة امتياز بالقصر العيني.

وبدأت الكاتبة الراحلة رحلتها مبكراً، فكان أول أعمالها عبارة عن قصص قصيرة بعنوان “تعلمت الحب” عام 1957، وكانت أول رواياتها “مذكرات طبيبة” عام 1958. ويعتبر كتاب “مذكرات في سجن النساء” (1986) من أشهر أعمالها.

في عام 1972 نشرت كتاب بعنوان المرأة والجنس، مواجهة بذلك جميع أنواع العنف التي تتعرض لها المرأة كالختان والطقوس الوحشية التي تقام في المجتمع الريفي للتأكد من عذرية الفتاة.

أصبح ذلك الكتاب النص التأسيسي للموجة النسوية الثانية. وكنتيجة لتأثير الكتاب الكبير على الأنشطة السياسية أقيلت السعداوي من مركزها في وزارة الصحة، كما أقيلت من  رئاسة تحرير مجلة الصحة، وأمانة نقابة الأطباء.

عرفت السعداوي بمواقفها المتطرفة من بعض مظاهر الدين الإسلامي كالحجاب والميراث والحج، وطالبت بمنع التعليم الديني في المدارس لأنها كانت تعتبر الدين أصلًا للعنصرية.  

وأصدرت السعداوي 40 كتابًا، أعيد نشر وترجمة كتاباتها لأكثر من 20 لغة، وتدور الفكرة الأساسية لكتابات نوال السعداوي حول الربط بين تحرير المرأة والإنسان من ناحية، وتحرير الوطن من ناحية أخرى في نواحي ثقافية واجتماعية وسياسية.

عرفت السعداوي بمواقفها المثيرة بالجدل وخاصة فيما يتعلق بأفكارها المتعارضة مع الكثير من التقاليد الموروثات الدينية. وقد كتبت العديد من الكتب عن المرأة في الإسلام، ٱواشتهرت بمحاربتها لظاهرة ختان الإناث.

حصلت الراحلة على جائزة الشمال والجنوب من مجلس أوروبا، وجائزة إينانا الدولية من بلجيكا عام 2005، كما فازت بجائزة شون ماكبرايد للسلام من المكتب الدولي للسلام فى سويسرا عام 2012.

وشغلت السعداوي العديد من المناصب، مثل منصب المدير العام لإدارة التثقيف الصحي في وزارة الصحة بالقاهرة، والأمين العام لنقابة الأطباء بالقاهرة، غير عملها كطبيبة في المستشفى الجامعي.

كما نالت عضوية المجلس الأعلى للفنون والعلوم الاجتماعية بالقاهرة. وأسست جمعية التربية الصحية وجمعية للكاتبات المصريات.

وعملت لفترة كرئيس تحرير مجلة الصحة بالقاهرة، ومحررة في مجلة الجمعية الطبية.

شارك