الكونغرس يدعو لـ”خطة واقعية” للانسحاب من أفغانستان.. وأوستن: القرار بيد بايدن

قال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي (الكونغرس)، آدم سميث، إن زيارة وزير الدفاع لويد أوستن إلى أفغانستان تؤكد أهمية موعد انسحاب قوات بلاده في مطلع مايو أيار المقبل، لكنه أكد أهمية إيجاد “خطة واقعية” لهذا الانسحاب.

وفي مقابلة مع شبكة “إم إس إن بي سي”، الاثنين، قال سميث إن زيارة وزير الدفاع لأفغانستان تؤكد أهمية موعد الأول من مايو أيار، مؤكدًا تأييده فكرة أن الوقت قد حان لإعادة القوات إلى البلاد. لكنه قال إن سحب القوات في هذا الموعد “غير واقعي أبدًا”.

وأضاف سميث “لدينا ما بين 2500 إلى 3500 عنصر لقواتنا بأفغانستان، كما أن لحلفائنا هناك ما بين 6 آلاف و7 آلاف عنصر، وإذا انسحبت قواتنا فإن الحلفاء لن يستمروا هناك”.

ويرى رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب أنه لا توجد طريقة واقعية لسحب 10 آلاف جندي بأمان من أفغانستان في غضون 5 أسابيع.

وقال إن السؤال الأكبر والأهم يتمثل في طبيعة السياسة التي سيطبقها الرئيس جو بايدن في أفغانستان على المدى البعيد.

وتابع: “أعتقد أن وجودنا في أفغانستان يعود إلى سببين؛ الأول هو دعم الحكومة الأفغانية، والثاني يتمثل في مواجهة الإرهاب”.

وأكد سميث: “أعتقد أن أيًّا من هذين الأمرين يستحق تكلفة ومخاطر وضعنا الحالي، ونحتاج إلى تطوير خطة خروج مسؤولة من أفغانستان”.

آدم سميث رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس.

أطول حرب أميركية

من جهته، قال السيناتور الديمقراطي ديك دوربن، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن”: إنه لم يكن يعلم عندما صوت على قرار الذهاب لأفغانستان قبل عشرين عامًا، أنه صوَّت على أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الوقت قد حان لوضع حد لهذه الحرب.

وقال دوربن: “قبل 20 سنة، صوّتت ضد غزو العراق، لكنني صوّتت لمصلحة الحرب في أفغانستان، هناك حيث يوجد المسؤولون عن أحداث 11 سبتمبر أيلول، وقلت إن علينا القضاء عليهم، فلا أحد يجب أن يفلت من العقاب بعد قتل 3 آلاف من الأميركيين الأبرياء”.

وأضاف دوربن: “لكنني في هذه المرحلة لا أرى أي نهاية لوجودنا هناك. أريد أن يكون هناك خروج آمن لقواتنا وأن نترك بيئة آمنة قدر الإمكان، لكنني أعارض الانتظام في الحرب بأفغانستان عقدًا إضافيًا”.

أميركا لديها ما بين 2500 إلى 3500 عنصر لقواتنا بأفغانستان

وفي كابل أوضح وزير الدفاع أوستن عقب لقائه الرئيس الأفغاني أشرف غني، الأحد، أن توقيت سحب القوات الأميركية من أفغانستان لم يحسم بعد، وأن القرار منوط بالرئيس بايدن، مشددا على رغبة بلاده في إنهاء الصراع.

وأوضح، خلال زيارة غير معلنة لأفغانستان، أن القرار منوط بالرئيس بايدن، مشددًا على رغبة بلاده في إنهاء الصراع.

أما الرئاسة الأفغانية فأعلنت أن الرئيس شدد في أثناء لقائه أوستن على ضرورة خفض مستوى العنف في البلاد، وأنه أكد وجود فرصة سانحة لتحقيق السلام في ظل اتفاق الأطراف الأفغانية كافة على ذلك.

أوستن أكد من كابل أن موعد سحب قواته لم يحسم بعد.

وتتزامن التصريحات  مع تصاعد الخلاف الأفغاني بشأن التزام الولايات المتحدة بالاتفاق الذي وقعته مع حركة طالبان في العاصمة القطرية العام الماضي.

والخميس الماضي، استضافت العاصمة الروسية موسكو المؤتمر الدولي بشأن أفغانستان، وأصدرت خلاله الولايات المتحدة وروسيا والصين وباكستان بياناً مشتركاً دعا الجانبين الأفغانيين إلى التوصل لاتفاق سلام ووقف العنف.

وحاول المؤتمر إحياء المفاوضات التي أجريت في الدوحة بين الحكومة الأفغانية وطالبان، التي تعثرت إلى حد بعيد بسبب اتهامات الحكومة للمقاتلين بعدم وقف العنف.

وكان مؤتمر موسكو هو الأول الذي يشارك فيه ممثل كبير للولايات المتحدة في المحادثات بشأن أفغانستان في إطار صيغة أطلقتها روسيا في 2017.

واتفقت واشنطن مع طالبان، العام الماضي، على سحب القوات الأميركية وحلفائها من أفغانستان بحلول الأول من مايو أيار المقبل المقبل بعدما ظلت في البلاد قرابة 20 عامًا.

إدارة بايدن علقت العمل بالاتفاق الذي وقعه ترامب مع طالبان العان الماضي.

لكن إدارة قالت بمجرد وصولها للحكم إنها ستراجع الاتفاق، وهو ما اعتبرته حركة طالبان نكوصًا عن الاتفاق وهددت بمواصلة الحرب. وأكدت طالبان مرارًا أنه لن تقبل بأي تعديل في موعد انسحاب القوات الأميركية وأن أي تأجيل يعني استمرار الحرب.

ويتخوف كثيرون من أن خروج القوات الأميركية من أفغانستان سيمكن طالبان من إلحاق الهزيمة مجددًا بالحكومة والسيطرة على البلاد.

وقد أكد وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن، في رسالة للرئيس الأفغاني جرى تسريبها، أن واشنطن تدرك أن طالبان ستحلق الهزيمة بقوات الحكومة فور انسحاب القوات الأميركية.

شارك