الصومال.. تحذير دولي من أي خطوات أحادية بشأن الانتخابات

حذرت البعثات الدبلوماسية الأجنبية في الصومال، السبت 13 فبراير شباط 2021، قادة البلاد من اتخاذ أي خطوات أحادية بشأن الانتخابات المقبلة.

وقالت البعثات الدبلوماسية الأجنبية في بيان مشترك، إنها ترحب بعقد اللقاء التشاوري بين قادة الصومال منتصف الشهر الجاري، للتوصل إلى اتفاق بشأن القضايا العالقة حول الانتخابات.

وشددت على أن “مسألة مكان انعقاد المؤتمر لا يمكن أن تشكل ذريعة لأي تأخير في هذا اللقاء المهم”.

وأكد البيان “ضرورة عمل رؤساء الحكومات الفيدرالية والولايات بروح بناءة لحل القضايا العالقة”.

وقال البيان إن على قادة الصومال أن يخرجوا من مؤتمرهم المقبل بجدول زمني للانتخابات المقبلة، بعد انتهاء الفترة الدستورية للسلطات الحالية.

كما أشار إلى “ضرورة توسيع المشاورات بالتواصل والاستماع مع المكونات السياسية الأخرى بهدف التوصل إلى توافق أوسع وأشمل”.

وحذرت البعثات الدبلوماسية من خطوات أحادية قد تتخذها الأطراف الصومالية، قائلة: “لقد حان الوقت لتجنب الإجراءات الأحادية التي تتخذها الأطراف منفردة”.

وطالبت البعثات بـ”التحرك بسرعة للاتفاق على عملية تنفيذ انتخابات 17 سبتمبر أيلول المقبل لاختيار قادة الصومال”.

وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ بشأن عدم وجود اتفاق بين القوى السياسية في الصومال على إجراء الانتخابات.

ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس قادة الصومال إلى مواصلة الحوار بشكل عاجل حتى يكون من الممكن إجراء انتخابات وطنية الآن.

وأضاف في مؤتمر صحفي 9 فبراير شباط 2021 أن “المأزق الحالي يعرقل الإصلاحات الضرورية وجهود محاربة الإرهاب.

وقال إن من شأن التأجيل المستمر للانتخابات أن يزيد من مخاطر عدم الاستقرار.

وكان الصومال يعتزم إجراء أول انتخابات تشريعية ورئاسية مباشرة منذ عقود هذا العام، لكن السلطات تراجعت عن هذه الخطط في وقت لاحق.

وقررت السلطة، على خلفية الأوضاع الأمنية الصعبة، إجراء انتخابات غير مباشرة للبرلمان الذي سيختار الرئيس لاحقا.

وتتهم المعارضة الحكومة بتعبئة اللجنة الانتخابية بحلفاء الرئيس الحالي محمد عبد الله محمد فرماجو.

وفي 8 فبراير شباط 2021، ، أوقف قادة المعارضة اعترافهم بفرماجو، بعدما انتهت مدة ولايته.

وقال قادة المعارضة في بيان: “اعتبارا من الثامن من فبراير شباط 2021، لن يعترف مجلس مرشحي المعارضة بفرماجو رئيسا”.

وأكد البيان أن المعارضة “لن تقبل بأي شكل من أشكال تمديد الولاية عبر الضغط”.

وجاء هذا البيان إثر فشل حكومة فرماجو بمقديشو، وزعماء ولايات الصومال الفدرالية الخمس، في المضي قدما لتنظيم انتخابات رئاسية جديدة.

واتهمت جوبالاند، وهي منطقة من مناطق الصومال الخمس شبه المستقلة، الرئيس بعدم تقديم تنازلات وإفشال الاتفاق السابق.

كما طالب ائتلاف مرشحي الرئاسة المعارضين، بإنشاء مجلس وطني انتقالي لقيادة البلاد خلال هذه الفترة، وحضَّ فرماجو على احترام الدستور.

ويضم الائتلاف المتحالف ضد فرماجو، لكنه يضم أيضا مرشحين يتنافسون بشكل فردي على الرئاسة، من بينهم رئيسان سابقان للصومال.

وكان من المفترض أن يجري الصومال أول انتخابات تشريعية ورئاسية بالاقتراع المباشر منذ 1969.

وتراجعت الحكومة لاحقا وأقرت نظام الاقتراع القديم الذي تختار بموجبه العشائر مندوبين، ينتقون بدورهم أعضاء مجلسي البرلمان الذي يعين بدوره رئيسا للبلاد.

شارك