تزامنًا مع تصاعد التظاهرات.. الجزائر تصدر مذكرة توقيف بحق أربعة معارضين

أصدرت محكمة جزائرية أربع مذكرات توقيف دولية بحق أربعة من النشطاء بالخارج بتهم من بينها “تسيير جماعة إرهابية تستهدف أمن الدولة والوحدة الوطنية.

ويتزامن القرار مع حشد “الحراك” آلاف الجزائرين كل أسبوع في الشوارع ضد للتنديد بالنظام السياسي.

    

صورة من مظاهرات الذكرى الثانية للحراك بتاريخ 22 شباط/فبراير 2021 في الجزائرمسيرات في الجزائر لإحياء الذكرى الثانية للحراك الشعبي الذي أطاح بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة

وأصدرت محكمة في الجزائر العاصمة، الأحد، أربع مذكّرات توقيف دوليّة بحقّ أربعة ناشطين موجودين في الخارج متّهمين بالانتماء إلى جماعة إرهابيّة.

وشملت المذكرات الدبلوماسي السابق المقيم في المملكة المتّحدة محمد العربي زيتوت، والمُدوّن أمير بوخورس المعروف باسم “أمير دي زد”، وشخص ثالث يُدعى هشام عبّود، ورابع يُدعى محمّد عبد الله.

وساهم زيتوت (57 عامًا) في العام 2007 بتأسيس حركة “رشاد” الإسلامية المحظورة في الجزائر وبات أحد قيادييها الرئيسيّين.

وكان زيتوت يعمل في السفارة الجزائريّة في ليبيا عام 1991، ثم ذهب إلى منفاه في لندن عام 1995 بعد استقالته من السلك الدبلوماسي.

وبحسب السلطات، تضمّ “رشاد” ناشطين سابقين في الجبهة الإسلامية للإنقاذ (التي تمّ حلّها في آذار مارس 1992).

وتُتّهم الحركة بالسعي إلى اختراق الحراك المؤيّد للديموقراطية الذي بدأ في شباط فبراير 2019 والمطالب بتغيير جذري في النظام السياسي.

وجاء في بيان للنيابة نشرته وكالة الأنباء الرسميّة الجزائرية أنه تتمّ “متابعة المدعو زيتوت محمد عن جناية تسيير جماعة إرهابية تقوم بأفعال تستهدف أمن الدولة والوحدة الوطنية وجناية تمويل جماعة إرهابية تقوم بأفعال تستهدف أمن الدولة وجنح المشاركة في التزوير واستعمال المزور في محررات إدارية وتبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية”.

وينشر أمير دي زد المقيم في فرنسا مقاطع فيديو مناوئة بشكل خاص للسلطة القائمة في الجزائر.

أمّا هشام عبّود فيُقدّم نفسه كعضو سابق في الاستخبارات الجزائريّة. وكان قد حكِم عليه غيابيًّا في شباط فبراير الماضي بالسجن سبع سنوات.

وفرّ عبود من الجزائر عبر تونس في آب أغسطس 2013 عندما كان ممنوعًا من مغادرة البلاد، ويعيش حاليًّا في فرنسا.

وإذا كان المتّهمون الثلاثة الأوائل ناشطين بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا منذ بداية الحراك، فإن محمد عبد الله الذي يعيش في الخارج غير معروف بالنسبة لعامّة الناس.

وطلب المُدّعي نفسه يوم الأحد إصدار أمر إيداع ضدّ أحمد منصوري وهو ناشط إسلامي سابق اعتُقل في 28 شباط فبراير والموجود رهن الحبس الموقت.

وتأتي إجراءات القضاء الجزائري هذه في الوقت الذي يحشد الحراك آلاف الجزائريّين كلّ أسبوع في الشوارع ضدّ النظام، في حين دعا الرئيس عبد المجيد تبون إلى انتخابات تشريعية في 12 حزيران يونيو.

شارك