الحوثيون يرفضون مبادرة سعودية جديدة لوقف القتال

أعلن وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، الاثنين، مبادرة جديدة لإنهاء الحرب في اليمن، لكن جماعة الحوثي سرعان ما ردت بالقول إن المبادرة لم تأتِ بجديد.

وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي في الرياض، أن المبادرة السعودية تدعو لوقف شامل لإطلاق النار في اليمن تحت مراقبة الأمم المتحدة، مؤكدا أنه سينفذ فورًا عند موافقة الحوثيين على المبادرة.

ووفقًا للمبادرة، سيسمح التحالف الذي تقوده السعودية بإعادة فتح مطار صنعاء لعدد محدد من الوجهات الإقليمية والدولية المباشرة.

وهذه هي المرة الأولى التي تعرض فيها الرياض إعادة فتح مطار صنعاء بهذه الصورة المقترحة خلال الحرب المستمرة منذ 6 سنوات.

وتشمل المبادرة أيضًا تخفيف حصار ميناء الحديدة على الساحل الغربي، وإيداع إيرادات الضرائب من الميناء في حساب مصرفي مشترك بالبنك المركزي.

وقال وزير الخارجية السعودي ليقول إن المملكة تأمل أن يستجيب الحوثيون للمبادرة، “صونًا للدماء اليمنية ولمعالجة الأزمة الإنسانية”.

وأشار إلى أن المبادرة تتضمن إعادة إطلاق المحادثات السياسية لإنهاء أزمة اليمن، وإنه يتوقع من الولايات المتحدة دعم المبادرة والعمل مع الرياض لإنجاحها.

رفض حوثي

في المقابل، قال المتحدث باسم جماعة الحوثي محمد عبدالسلام في تصريحات لقناة الجزيرة إن المبادرة السعودية لا تتضمن أي جديد، وأضاف أنه “لا يمكننا أن نقبل وقفًا لإطلاق النار مع مقايضتنا بالجانب الإنساني”.

وأكد عبدالسلام أن الحوثيين “مستعدون للذهاب إلى حوار سياسي بعد أن توقف السعودية الحرب وترفع الحصار”.

وأشار إلى أن بنود المبادرة نوقشت سابقًا ضمن محادثات مع مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث.

من جهتها، رحبت الحكومة اليمنية بالمبادرة السعودية وقالت إنها تحمل المواقف ذاتها التي طالما عبّرت عنها الحكومة “في كل نداءات السلام ومحطات التفاوض، حرصًا على تخفيف المعاناة الإنسانية لليمنيين”.

وقالت الخارجية اليمنية إن الحوثيين قابلوا المبادرات السابقة “بالتعنت والمماطلة، وعملوا على إطالة وتعميق الأزمة الإنسانية”، واتهمتهم أيضًا بنهب المساعدات وإيرادات ميناء الحديدة.

وأضافت أن الحكومة تؤكد دعمها لكل جهود تحقيق السلام بما يضمن “إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وفقا للمرجعيات الثلاث، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2216”.

تحذير أممي

وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ديفيد غريسلي، قد حذر،  الخميس، من أن أي خيار خاطئ قد يدفع اليمن إلى أسوأ مجاعة يشهدها العالم منذ عقود، في حين ندد مجلس الأمن بتواصل المعارك وطالب الأطراف بوقف العمليات قبل وقوع كارثة.

وأشار غريسلي إلى أن خيار المانحين في الفترة المقبلة ذو أهمية بالغة، وحث الدول المانحة وشركاء العمل الإنساني في اليمن على تقديم الدعم العاجل.

وكان فريق العمل الإنساني في اليمن أصدر خطة الاستجابة للعام الجاري، والتي تقدر بـ3.8 مليارات دولار، لتمويل مساعدات لنحو 16 مليون يمني.

من جانبه، أدان مجلس الأمن الدولي الهجمات عبر الحدود ضد السعودية، داعيًا إلى ضرورة وقف التصعيد من كل الأطراف، بما في ذلك التصعيد الحوثي في مأرب.

وقال مجلس الأمن في بيان إن التصعيد في مأرب يعرض مليون نازح لخطر جسيم، ويهدد الجهود المبذولة لتأمين تسوية سياسية، كما أدان عمليات تجنيد الأطفال في مأرب.

ودعا المجلس جميع الأطراف إلى العمل مع المبعوث الخاص إلى اليمن للتفاوض بدون شروط مسبقة لوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية.

شارك