آبي أحمد: لدينا مشكلات عديدة ومستعدون لاتفاق مع مصر ولن نحارب السودان

قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الثلاثاء، إن بلاده سوف تستكمل بناء سد النهضة، ولن تتخلى عنه، مشيرًا إلى أنه قد يوقِّع اتفاقًا مع القاهرة بشأن السد، صباح الغد، إذا أردت ذلك.

وفي كلمة أمام الجلسة العادية الـ11 للعام السادس لمجلس النواب الإثيوبي، قال أحمد “لن نوقف سيل النيل الأزرق في المستقبل، ونحن لا نستخدم المياه من النيل الأزرق، وما نأخذه هو مياه الأمطار، وليس لدينا نوايا للإضرار بالآخرين”.

ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية “إينا” عن أحمد أن “سد النهضة يواجه عددًا من التحديات، بما فيها التحديات المالية والدبلوماسية”.

ولتوضيح الأمور، أضاف أحمد، “أودّ القول إن إثيوبيا ليس لديها أي نية للإضرار بمصر والسودان، نحن نريد أن نستفيد من هذا المشروع من دون أن نضرّ بدول أخرى، غير أن أشقاءنا من الطرف المقابل يجب أن يدركوا أننا لا نريد العيش في الظلام، نريد توليد الطاقة الكهربائية”.

طموح إثيوبيا لتحقيق رخاء شامل، كما قال رئيس الوزراء الإثيوبي، “يتماشى مع الخطة العشرية للتنمية الوطنية، والتي أظهرت نتائج ملحوظة من خلال الإصلاح الاقتصادي المحلي”.

وأضاف أن سد النهضة سيخدم مصالح البلدان الثلاثة، وأن ملء خزانه لن يؤثر على مصر والسودان لأن الأمر سيعتمد على مياه الأمطار.

ونقلت قناة الجزيرة أن آبي أحمد أخبر أحد النواب أن تأجيل المرحلة الثانية من تعبئة الخزان، التي تنوي إثيوبيا تنفيذها في يوليو تموز المقبل، سيكلف البلاد حوالي مليار دولار.

وقال “يجب أن يتفهم الشعبان السوداني والمصري أننا لن نؤثر على جيران النيل. نريد الاستفادة من مياه الأمطار التي تهطل بغزارة في الخريف وحجز 5 بالمئة منها. لا يمكن ربط التعبئة بتوقيع الاتفاق. نحن مستعدون للتوقيع غدًا صباحًا إذا كانت أمورها مكتملة، لكن هناك أمورًا فنية وسياسية معقدة”.

من جهته، وصف المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي مقترح الوساطة الرباعية الدولية بشأن سد النهضة بالعقيم وغير المجدي.

وجدد مفتي التزام بلاده بالمحادثات التي يقودها الاتحاد الأفريقي، مشيرًا إلى أن المفاوضات علّقت مؤقتًا بسبب انتقال الرئاسة الدورية للاتحاد.

وأضاف أنه من غير الملائم الدعوة إلى مقترح الرباعية قبل معرفة النتائج النهائية للمفاوضات التي يقودها الاتحاد الأفريقي.

من جهة أخرى، قال وزير الري والموارد المائية المصري محمد عبد العاطي إن هناك مماطلة وإهدارًا للوقت في مفاوضات سد النهضة، معربًا عن أسفه لذلك.

وفي تصريحات خلال لقائه مع عدد من رؤساء تحرير الصحف المصرية، رأى الوزير أن مصر أبدت مرونة كبيرة في قضية سد النهضة وخلال المفاوضات الخاصة بتعبئة السد وتشغيله.

وأضاف أن بلاده لم تقف أبدًا ضد التنمية في أفريقيا، مشيرًا إلى أن هناك 11 سدًا في دول حوض النيل وافقت عليها مصر وبعضها تم تمويله من الجانب المصري.

وفي السياق نفسه، قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال مباحثات مع نظيره الأردني بشر الخصاونة، إن مصر تسعى لحل القضية بالطرق الدبلوماسية.

ويدعو السودان إلى استئناف المفاوضات مع إثيوبيا تحت رعاية رباعية دولية يقودها الاتحاد الأفريقي، وتضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ود أيَّدت مصر الاقتراح، لكن أديس أبابا رفضته.

ومنذ عام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق على ملء وتشغيل سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق، وتخشى القاهرة والخرطوم آثاره عليهما، وأخفقت الدول الثلاث في التوصل إلى اتفاق.

ورغم أن مصر والسودان حثتا إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل إلى اتفاق شامل.

وأعلنت أديس أبابا في 21 يوليو تموز 2020 أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان، التي تسمح باختبار أول مضختين في السد، كما أكدت عزمها على تنفيذ المرحلة الثانية من الملء في يوليو تموز المقبل.

لا نريد حربًا

وعن الخلاف الحدودي مع السودان، قال أحمد إن بلاده “لا تريد الانخراط في حرب مع السودان، مضيفًا: “لدى إثيوبيا العديد من المشاكل، ولا استعداد لدينا للدخول في معركة، لا نريد حربًا، من الأفضل تسوية المسألة بشكل سلمي”.

يأتي ذلك فيما فيما يثير التوتر المرتبط بمنطقة حدودية، تقول إثيوبيا إنها محل نزاع، مخاوف من اندلاع نزاع أوسع بين البلدين.

وسيطر الجيش السوادين في ديسمبر كانون الثاني الماضي على مناطق حدودية يقول إنها تابعة للسودان وإنها كانت واقعة تحت سيطرة ميليشيات الأمهرة الإثيوبية المدعومة من الحكومة.

شارك