تراجع تصويت العرب في انتخابات الاحتلال.. ونتنياهو يرجو أن تكون “محطة أخيرة”

قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، الثلاثاء، إن مشاركة عرب الداخل الفلسطيني في الانتخابات الإسرائيلية منخفضة، ما دفع الأحزاب العربية إلى التحذير من “كارثة” قد تؤدي إلى تمثيل منخفض في الكنيست.

وذكرت الصحيفة أن مرشحين عرب، عبروا عن قلقهم من انخفاض نسبة التصويت في الوسط العربي، مشيرة إلى أن عددًا من السكان قالوا إنهم فقدوا الثقة في ممثليهم.

وحتى الثانية ظهرًا، أدلى 13 بالمئة فقط من الناخبين العرب بأصواتهم، ما دفع الكتلتين الرئيستين، “القائمة المشتركة” و”حزب القائمة العربية الموحدة” المنشقة (القائمة)، برئاسة عضو الكنيست منصور عباس، إلى التحذير من وقوع “كارثة” بسبب قلة الإقبال.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع بالقدس - AFP
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع بالقدس – AFP

وعقب الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة الرابعة خلال أقل من عامين، عبّر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، عن أمله في أن تكون جولة الاقتراع هذه هي الأخيرة.

وقال نتنياهو، الذي وصل برفقة زوجته إلى أحد مراكز الاقتراع في حي رحافيا في القدس المحتلة: “آمل أن تكون هذه الانتخابات الأخيرة، وتضع حدًّا للمأزق السياسي”.

وأضاف: “أعلم أن بعضكم ذاهب إلى الشاطئ أو المطاعم أو المقاهي، اذهبوا واستمتعوا، لكن أولاً وقبل كل شيء، اذهبوا وصوتوا”.

ويطمح نتنياهو، الذي يتولى رئاسة الوزراء منذ 2009، دون انقطاع إلى البقاء في المنصب على الرغم من فشله في تشكيل حكومة أغلبية مستقرة ومواجهته 3 تهم تتعلق بالفساد.

حكومة ظلام

من جانبه، قال يائير لابيد، زعيم المعارضة ورئيس الحزب الوسطي العلماني “هناك مستقبل”، إن الانتخابات الحالية قد تفرز “حكومة ظلام”.

وقال لابيد، للصحفيين لدى وصوله إلى أحد مراكز الاقتراع: “هذه لحظة الحقيقة بالنسبة لإسرائيل، نحن أمام خيارين إما (هناك مستقبل) قوي أو حكومة ظلام، عنصرية تكره المثليين”. داعيًا المواطنين للتصويت لحزبه وعدم التصويت لليكود اليميني بزعامة نتنياهو. 

أما زعيم حزب “أمل جديد”، جدعون ساعر، اليميني المحافظ، فقال: “لدينا فرصة للخروج من طريق مسدود استمر عامين وأربعة انتخابات كانت الدولة خلالها معطّلة، ولإحداث تغيير”.

في السياق، قال زعيم حزب “يمينا” المتشدد، نفتالي بينيت، الذي وصل إلى مركز الاقتراع وسط تصفيق مؤيديه: “أطلب من جميع مواطني إسرائيل الخروج والتصويت من أجل التغيير في إسرائيل”.

رجال دين يهود يدلون بأصواتهم في مركز اقتراع في القدس في 23 مارس 2021 - AFP
رجال دين يهود يدلون بأصواتهم في مركز اقتراع في القدس في 23 مارس 2021 – AFP

 مواجهة مختلفة

وتختلف مواجهة نتنياهو هذه المرة، إذ إنّها تأتي بعد قيادته جهودًا حثيثة للتطعيم ضد فيروس كورونا، في حملة تلقيح حقّقت نجاحًا كبيرًا، وتعتبر الأسرع في العالم على مستوى الأفراد.

وجرى تطعيم أكثر من نصف سكان دولة الاحتلال الذين يزيد تعدادهم على تسعة ملايين نسمة، بجرعة أولى ونحو 49 بالمئة بالجرعة الثانية من لقاح فايزر-بايونتك. 

وتشير استطلاعات الرأي إلى أنّ نتنياهو (71 عامًا) وحزب الليكود سيحصلان على أكبر عدد من المقاعد داخل البرلمان، لكن سيبقى رئيس الوزراء بحاجة إلى التحالف مع أحزاب أخرى لضمان الأغلبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا.

وفي حال تحقق هذه التوقعات، ستكون دولة الاحتلال أمام ثلاث نتائج محتملة، إما ائتلاف جديد بقيادة نتنياهو أو حكومة منقسمة توحّدها المعارضة، أو انتخابات مبكرة خامسة.

وكان موقع “ستراتفور” الأميركي، قال قبل أيام، إن الانتخابات الحالية ستؤكد جنوح دولة الاحتلال إلى اليمين.

وأشار الموقع إلى أن الانقسامات داخل التيار اليميني بشأن من سيقود البلاد ودور الأرثوذكس المتطرفين ومدى الوتيرة التي يجب أن يتواصل بها توسيع المستوطنات، سيعيق كل هذا لا محالة جهود تشكيل حكومة جديدة.

وذكر الموقع، في تقرير لمحلل شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ريان بوهل، أنه إذا لم يتمكن نتنياهو ولا خصومه من تشكيل حكومة ائتلافية، فإن حالة “عدم اليقين” السياسي ستستمر معيقة بذلك قدرة دولة الاحتلال على جني كامل ثمار نجاحها في احتواء الآثار الصحية والاقتصادية السلبية لجائحة كورونا.

شارك