آبي أحمد يعترف بوجود قوات إريترية في إقليم “تيغراي”

أقر رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الثلاثاء، للمرة الأولى بدخول قوات من إريتريا إلى إقليم تيغراي (شمالي إثيوبيا)، خلال المعارك التي دارت عقب اجتياح قوات الحكومة الفيدرالية للإقليم قبل خمسة أشهر، مشيرًا إلى أن تورطها في انتهاكات بحق المدنيين غير مقبول.

وجاء الإقرار بعد شهور من إنكار أديس أبابا وأسمرا هذا الأمر، وازدياد الاتهامات من المجموعات الحقوقية والسكان للجنود الإريتريين بارتكاب مجازر في تيغراي.

وفي خطاب أمام البرلمان تناول مسائل عديدة، قال آبي إن القوات الإريترية دخلت مناطق على امتداد الحدود خشية التعرض لهجمات من قوات تيغراي، وأضاف أن الإريتريين وعدوا بالرحيل عندما يتمكن الجيش الإثيوبي من السيطرة على الحدود.

لكنه تابع قائلًا “بعدما عبر الجيش الإريتري الحدود ونفذ عمليات في إثيوبيا، فإن أي أضرار تسبب بها لشعبنا غير مقبولة”، مشيرًا إلى أنه ناقش الانتهاكات المفترضة مع الحكومة الإريترية مرات عدة.

وأكد أن الحكومة الإريترية دانت بشدة تلك الانتهاكات، وقالت إنها ستتخذ إجراءات بحق أي من جنودها إذا تبين أنهم قاموا بذلك.

وأرسل آبي القوات الإثيوبية إلى تيغراي في 4 نوفمبر تشرين الثاني الماضي، بعدما اتهم جبهة تحرير شعب تيغراي، التي كانت الحزب الحاكم المهيمن في الإقليم باستهداف معسكرات للجيش.

وأدت حملة الإطاحة بالجبهة إلى اندلاع صراع واسع النطاق شهد ارتكاب فظائع بحق المدنيين.

قلق أميركي

وفي سياق التفاعلات الدولية لأزمة تيغراي، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، عبر حسابه في تويتر إنه تحدث مع السيناتور كريس كونز بشأن زيارته أخيرا إلى إثيوبيا مبعوثا من طرف الرئيس الأميركي جو بايدن، للضغط على رئيس الوزراء آبي أحد لمعالجة الأزمة الإنسانية وأزمة حقوق الإنسان في تيغراي.

وأوضح بلينكن أن بلاده ما تزال تشعر بالقلق بشأن تداعيات الصراع في تيغراي.

وحذرت الأمم المتحدة، الاثنين، من أن الوضع الإنساني في تيغراي “خطير للغاية ويتدهور باستمرار”.

وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي “نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من التمويل لضمان مساعدة المتضررين من النزاع بشكل عاجل”.

ويواجه أحمد بارتكاب عميات تطهير عرقي ممنهجة بدعم من قوات إقليم الأمهرة الإثيوبي وقوات إريتريا، بحق سكان إقليم تيغراي الذي اجتاحته قوات أحمد أواخر العام الماضي.

شارك