السودان يقبل مباردة إماراتية لحل أزمة سد النهضة

قال وزير الإعلام السوداني حمزة بلول، الثلاثاء، إن مجلس وزراء السودان أيد مبادرة لوساطة الإمارات في نزاع مع إثيوبيا بشأن الحدود وسد النهضة الذي تشيده على النيل الأزرق.

وتصاعدت حدة التوتر بشأن السيطرة على الأراضي الزراعية في منطقة الفشقة على حدود السودان مع إثيوبيا في الأشهر الأخيرة في حين وصلت المحادثات إلى طريق مسدود حول تشغيل سد النهضة، الذي سيؤثر على كميات المياه المتدفقة إلى دولتي المصب السودان ومصر.

وقال بلول إن مجلس الوزراء الانتقالي أيد اقتراح الوساطة الإماراتية بعد دراسته على المستوى الوزاري.

واقترح السودان في السابق آلية وساطة رباعية بشأن السد تشمل الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة.

وأيدت مصر، الطرف الآخر في المحادثات المتعثرة، ذلك الاقتراح لكن لم تؤيده إثيوبيا التي قالت إنها تدعم المفاوضات التي استؤنفت بقيادة الاتحاد الأفريقي.

ولم يصدر تعليق بعد من إثيوبيا أو مصر بشأن أحدث اقتراح للوساطة.

ومن المتوقع أن تواصل إثيوبيا هذا الصيف ملء خزان السد العملاق للعام الثاني عقب الأمطار الموسمية التي تبدأ هذا الصيف.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد مجددًا في خطاب أمام البرلمان على إعادة ملء خزان السد، مقدرًا تكلفة التأجيل لمدة عام بمليار دولار.

وقال “إثيوبيا ليس لديها أي رغبة على الإطلاق في التسبب في ضرر لا لمصر ولا السودان، لكن إثيوبيا لا تريد أن تعيش في الظلام”. وأكد أحمد، الذي يواجه اتهامات بارتكاب تطهير عرقي في إقليم تيغراي، أن لدى بلاده الكثير من المشكلات وأنه لا مجال لإنهاء الأمور عبر الحرب، مؤكداً أنه الدبلوماسية هي الحل الأفضل.

وخلال الأسابيع الأخيرة، صعدت القاهرة والخرطوم من تعاونهما المشترك ولا سيما على الصعيد العسكري في ظل التعنت الإثيوبي المتواصل في المفاوضات.

وأكدت مصر أنها لن تقبل بفرض أمر واقع من طرف واحد بشأن منابع النيل، وأيدها في ذلك السودان، الذي قالت وزيرة خارجيته مريم المهدي، مؤخرًا، إن لدى البلدين حلولًا أخرى في حال مواصلة إثيوبيا رفضها توقيع اتفاق ملزم بشأن السد.

شارك