انتخابات إسرائيل.. تساوي نتائج معسكري نتنياهو ومعارضيه وحزب يمينا سيرجح كفة أحدهما

أظهرت نتائج عينات رابع انتخابات للبرلمان الإسرائيلي خلال نحو عامين تعادل معسكري رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومعارضيه، بحصول كل منهما على 60 مقعدًا، فيما سجلت القائمة العربية المشتركة تراجعًا في نتائجها.

ووفق نتائج العينات، فقد تصدر الليكود (حزب نتنياهو) بحصوله على نحو 33 من أصل 120 مقعدًا في البرلمان، ويليه حزب “يوجد مستقبل” بحصوله على ما بين 16 و18 مقعدًا.

وتشير نتائج العينات الانتخابية أيضًا إلى حصول القائمة المشتركة للأحزاب العربية على ما بين 8 و9 مقاعد، وهو تراجع لافت عما حصلت عليه في الانتخابات الماضية التي حازت فيها على 15 مقعدًا، وحصل حزب “أزرق أبيض” على 7 مقاعد، كما حصل التحالف اليميني المتطرف المؤيد لنتنياهو على ما بين 6 و7 مقاعد.

ويتوقع أن يكون الحسم بيد حزب “يمينا” اليميني المتدين الذي حصل على 8 مقاعد.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي في خطاب أمام أنصاره بمقر حزب الليكود في القدس الغربية إن نتائج الانتخابات تمثل “انتصارًا كبيرًا لليمين ولحزب الليكود”.

وأضاف أن أغلبية المصوتين “يريدون حكومة يمين قوية”، وشدد على أن عدم التوصل إلى تشكيل حكومة مستقرة “سيقود إسرائيل حتما لانتخابات خامسة، وهذا ما يجب منعه”.

وأشار نتنياهو إلى أن ثمة أغلبية في البرلمان (الكنيست) تشاطر حزب الليكود المبادئ نفسها، وهي مواجهة إيران ومنعها من حيازة سلاح نووي، وتوافق على تحقيق مزيد من اتفاقات السلام (التطبيع)، وإبطال قرار المحكمة الجنائية الدولية المتعلق بفتح تحقيق ضد إسرائيل بشبهات ارتكاب جرائم الحرب، فضلا عن التوافق بشأن النهوض بإسرائيل اقتصاديًا واجتماعيًا وأمنيًا.

من جانبه، قال نفتالي بينيت زعيم حزب “يمينا” إنه سينتظر صدور النتائج الرسمية ليحدد طبيعة مساره، ذلك أن نتائج العينات الانتخابية جعلت هذا الحزب القوة القادرة على ترجيح الكفة لأحد المعسكرين المؤيدين أو المعارضين لترؤس نتنياهو الحكومة الجديدة.

وأضاف بينيت في خطاب أمام أنصاره أنه سيعمل على خدمة قيم اليمين في إطار أي حكومة يشارك فيها، على أن يكون ذلك يمينًا موحدًا وليس يمينًا يدوس خصومه ويسحقهم، وفق تعبيره.

اتصالات هاتفية

وبعد إعلان استطلاعات آراء الناخبين بعد الخروج من مراكز الاقتراع، قال بينيت إنه تلقى اتصالًا من نتنياهو، وقال له “سننتظر النتائج النهائية”، قبل تحديد خطواته القادمة.

وقال متحدث باسم نتنياهو إن رئيس الوزراء هاتف أيضاء حلفاء سياسيين من التيار المحافظ، وحثهم على الانضمام إلى “حكومة يمينية قوية ومستقرة”.

وقالت اللجنة المشرفة على الانتخابات الرئاسية إنها قد تعلن النتائج النهائية الجمعة.

ونتنياهو (71 عامًا) أكثر رؤساء وزراء إسرائيل بقاء في المنصب، واستطاع الإمساك بزمام السلطة بعد عامين من الانتخابات غير الحاسمة على الرغم من محاكمته في اتهامات فساد، ويحاكم حاليًا في اتهامات بالرشوة وإساءة استخدام السلطة، وينفي بدوره هذه الاتهامات.

وهو أيضًا الشخصية السياسية الأبرز في جيله، ويتولى السلطة منذ عام 2009، لكن الناخبين الإسرائيليين منقسمون بشدة تجاهه، إذ يطلق عليه مؤيدوه “الملك بيبي”، في حين يلقبه معارضوه بـ”مجرم الوزراء” بدلًا من رئيس الوزراء.

وانتخابات أمس الثلاثاء هي الرابعة في إسرائيل خلال نحو عامين، وأشارت التقارير أن نسبة المشاركة فيها حتى مساء الثلاثاء 60.9 بالمئة، وهي أقل بنحو 4.7 بالمئة عما كانت عليه في مثل هذه الساعة من الانتخابات السابقة، وتعتبر هذه النسبة من المقترعين هي الأقل منذ انتخابات عام 2000.

المصدر : الجزيرة
شارك