مصر تعمل على تعويم ناقلة عملاقة أوقفت الملاحة في قناة السويس

قالت هيئة قناة السويس المصرية، الأربعاء، إن حركة الملاحة بالقناة انتظمت بعد التعامل مع الحاوية العملاقة التي جنحت، الثلاثاء، وأدت لتعطيل حركة الملاحة وتحويلها إلى المجري القديم للقناة.

وتعطلت حركة الملاحة في القناة التي تعتبر أحد أكثر طرق التجارة البحرية ازدحامًا في العالم، بعد أن علقت سفينة حاويات عملاقة أثناء عبورها الممر المائي الذي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، وفق مواقع متخصصة.

وقال رئيس هيئة القناة الفريق أسامة ربيع، إن 8 زوارق قاطرة تعمل على تعويم سفينة حاويات ضخمة، جنحت في القناة بسبب رياح قوية وعاصفة ترابية.

وتواصل وحدات الإنقاذ وقاطرات الهيئة جهودها لإنقاذ وتعويم سفينة الحاويات البنمية العملاقة “إيفر غيفين” التي جنحت أثناء عبورها قناة السويس ضمن قافلة الجنوب، في رحلتها القادمة من الصين والمتجهة إلى روتردام.

وانتظمت حركة الملاحة مرة أخرى من خلال مجرى القناة الأصلي، وفق بيان للهيئة التي أكدت أنها لا تدخر جهدًا لضمان انتظام الملاحة وخدمة حركة التجارة العالمية.

ويعود الحادث بشكل أساسي إلى انعدام الرؤية الناتجة عن سوء الأحوال الجوية، نظرًا لمرور عاصفة ترابية بالبلاد، بلغت معها سرعة الرياح 40 عقدة، مما أدى إلى فقدان القدرة على توجيه السفينة ومن ثم جنوحها.

وأظهرت صورة سفينة الشحن التايوانية العملاقة البالغ طولها 400 متر وعرضها 59 مترًا وتصل حمولتها إلى 200 ألف طن، وهي عالقة في القناة، وقد أوقفت حركة العبور بالكامل، في وقت تحاول فيه الحفارات تخليصها.

وكانت الناقلة في طريقها إلى ميناء روتردام الهولندي، وفقًا لموقع “فيسيل فايندر” المتخصص بتعقّب السفن.

وأظهرت فيديوهات وصور بثها شهود عيان على السفن المتوقفة خلف السفينة الجانحة، وقوفها بشكل عرضي بين ضفتي القناة، وهو ما منع عبور أي سفينة أخرى.

رياح قوية

وفي وقت سابق، ذكرت شركة “إفرغرين مارين” التايوانية أن جنوح سفينة حاويات في قناة السويس يرجع على الأرجح لهبوب رياح قوية مفاجئة.

وقالت إفرغرين، التي تستأجر سفينة الحاويات لمدة محددة، إن الجهة المالكة للسفينة أبلغتها أنها تعتقد أن ما حدث كان نتيجة “رياح قوية مفاجئة تسببت في انحراف جسم السفينة عن المجرى المائي، والارتطام بالقاع والجنوح”.

وأضافت أن الشركة “حثّت مالك السفينة على الإبلاغ عن سبب الحادثة، ووضع خطة مع الوحدات المعنية -مثل هيئة القناة- لمساعدة السفينة في الخروج من المشكلة بأسرع ما يمكن”.

من جهتها، قالت شركة “جي إيه سي”، لخدمات الملاحة إن السفينة التي كانت في طريقها من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط، جنحت حوالي الساعة 7:40 صباح اليوم الثلاثاء (05:40 بتوقيت غرينتش) بعدما واجهت انقطاعا في الكهرباء.

وأضافت أن 15 سفينة أخرى كانت وراء السفينة الجانحة في القافلة المتجهة للشمال، اضطرت للرسو إلى حين إخلاء الممر.

وقالت الشركة إن قافلة أخرى من السفن كانت متجهة للجنوب حوصرت أيضًا.

وعبرت حوالي 19 ألف سفينة بحمولة صافية تبلغ 1.17 مليار طن قناة السويس في 2020، بمتوسط 51.5 من السفن في اليوم، وفقًا لبيانات رسمية مصرية.

ويمر نحو 12 بالمئة من حجم التجارة العالمية عبر قناة السويس التي افتتحت عام 1869.

وتعتبر القناة مصدر دخل حيويا لمصر، إذ بلغت مداخيلها العام الماضي 5.61 مليارات دولار.

وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في 2015 عن مشروع لتطوير القناة، يهدف إلى تقليل فترات الانتظار ومضاعفة عدد السفن التي تستخدمها بحلول عام 2023.

شارك