ردًّا على آبي أحمد.. السيسي: لن نقبل بإجراءات أحادية في منابع النيل

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، أن قضية سد النهضة “وجودية وتؤثر على حياة ملايين المصريين”، وجدد رفضه سياسة “فرض الأمر الواقع وتجاهل الحقوق الأساسية للشعوب”.

وتأتي تصريحات الرئيس المصري ردًّا على تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الثلاثاء، قال فيها إن بلاده ماضية في بناء السد وتعبئته بغض النظر عن الاتفاق مع دولتي المصب.

وشدد السيسي، خلال مؤتمر صحفي، مع نظيرة البوروندي إيفاريست ندايشيمي، على “ضرورة السعي للتوصل في أقرب وقت ممكن، إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء وتشغيل سد النهضة، بعيدًا عن أي منهج أحادي يسعى إلى فرض الأمر الواقع وتجاهل الحقوق الأساسية للشعوب”.

وأشار إلى التعاون القائم بين البلدين في مجال الموارد المائية والري، والجهود المشتركة لتعظيم الاستفادة المستدامة من موارد نهر النيل، مؤكدا رؤية مصر “لجعل نهر النيل مصدرًا للتعاون والتنمية، كشريان حياة لجميع شعوب دول حوض النيل”.

وأمس الثلاثاء، قال رئيس الوزراء الأثيوبي، إن “الملء الثاني لسد النهضة سيتم في موعده عند موسم الأمطار في يوليو تموز المقبل”. وأضاف، في كلمة له أمام البرلمان، أن “بلاده ليس لديها أي رغبة على الإطلاق في إلحاق الضرر بمصر أو السودان، لكنها لا تريد أن تعيش في الظلام”.

وعن المعارضة المصرية والسودانية لعملية ملء السد بالمياه، قال آبي أحمد، “حين نحتجز المياه سنعمل على التأكد من أن هذا لن يؤثر على أشقائنا في مصر والسودان”.

وأضاف: “خلال الصيف تأتي مياه أمطار كثيرة، نعتزم الاحتفاظ بجزء قليل منها، وتفويت الملء خلال الصيف سيخسرنا نحو  مليار دولار”.

من جهته، قال وزير الري المصري محمد عبد العاطي، إن سد النهضة الإثيوبي وتأثيره على مياه نهر النيل يُعتبر أحد التحديات الكبرى التي تواجه مصر في الوقت الحالي.

وأشار الوزير، في كلمة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمياه، أن الإجراءات الأحادية التي يتخذها الجانب الإثيوبي فيما يخص ملء وتشغيل السد، وما ينتج عنها من تداعيات سلبية ضخمة لن تقبلها الدولة.

ومنذ عام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء سد النهضة الذي تبنيه أديس أبابا، وتخشى القاهرة والخرطوم من تداعياته، في وقت أخفقت الدول الثلاث في التوصل إلى اتفاق حتى الآن.

واقترحت السلطات السودانية، في فبراير شباط الماضي، تشكيل آلية رباعية تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة الأمريكية، وهو أمر رحبت به مصر، ورفضته إثيوبيا.

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعدًا في الخطابات بين أطراف النزاع، حيث أكدت مصر والسودان أنهما لن تقبلا بأي إجراء أحادي في منابع النيل، وقالتا إن لديهما خيارات أخرى، لا يردان الوصول لها.

شارك