واشنطن بوست: رحيل نتنياهو هو أكثر ما تحتاجه “إسرائيل” حاليًا

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية إن إسرائيل وصلت مرة أخرى إلى طريق مسدود، وإن أكثر ما تحتاجه حاليًا هو إنهاء عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رغم أن ذلك ربما يأتي بشخص “يميني متطرف” يشكل تحديًا لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحية الجمعة أن نتنياهو ظل يتمركز حول شخصه تأثير استقطابي في المشهد السياسي الإسرائيلي، فقد سبب هذا الزعيم -الأطول خدمة في تاريخ إسرائيل- نفور بعض دوائره الانتخابية الطبيعية جزئيًا، بسبب السلوك الفاسد الذي يُحاكم من أجله حاليًا.

واعتبرت الصحيفة أن نتنياهو غير قادر حاليًا على توحيد أغلبية يمين الوسط التي اختارها الناخبون، ومع ذلك، فهو يرفض التخلي عن منصبه، وقد تمنع مناوراته “الساخرة” أي شخص آخر من القيام بذلك.

وإذا كانت إسرائيل في طريقها لولوج فترة قد تمتد لأسابيع أو شهور من عدم اليقين السياسي، وربما انتخابات خامسة، فإن السبب في ذلك هو نتنياهو السياسي الذي نجا من العديد من الانتكاسات السابقة.

وربما سيبتكر نتنياهو مرة أخرى طريقة لا يمكن توقعها للبقاء في السلطة، مثل مغازلة حزب إسلامي جديد يمثل العرب الإسرائيليين، وفي نفس الوقت احتضان المتطرفين اليهود العنصريين، بحسب الصحيفة.

فقد أظهر نتنياهو، بحسب واشنطن بوست، أنه سيفعل أي شيء تقريبًا لتجنب ترك منصبه في وقت يُحاكم فيه بتهم رشوة، وهو يأمل في إقرار تشريع يمنحه الحصانة.

إن إحدى الطرق للخروج من المأزق الراهن في إسرائيل، وفق الصحيفة، هو تشكيل تحالف من أجل التغيير، برئاسة أحد منافسي نتنياهو، بما في ذلك أحزاب الوسط وحتى أحزاب يسار الوسط التي تتمثل أولويتها القصوى في الإطاحة بنتنياهو.

مثل هذا التحالف، تقول الصحيفة، لن يستمر طويلًا، ويمكن أن يشكل تحديًا لإدارة بايدن إذا قاده شخص مثل مساعد نتنياهو نفتالي بينيت الذي تحوّل إلى عدو له، والذي يفضل ضم الضفة الغربية.

ومع ذلك، يمكن أن ينتهي أخيرًا عهد نتنياهو في إسرائيل، وهو ما قد تكون دولة الاحتلال بحاجة إليه أكثر من أي شيء آخر.

شارك