رغم الحراك الدبلوماسي.. الحوثيون يقصفون السعودية ويتوعّّدون بالمزيد

قُتل ضابط كبير في قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، في معارك مع الحوثيين في مأرب شمالي البلاد، فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبع سنوات.

ونعت حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، السبت، قائد المنطقة العسكرية السادسة الجيش اليمني اللواء الركن أمين الوائلي، الذي قُتل، الجمعة، خلال قيادته المعارك ضد ضد الحوثيين في مدينة مأرب شمالي اليمن.

وسبق أن نجا الوائلي من الموت مرات عدة إحداها في قصف صاروخي للحوثيين على مبنى حكومي بمحافظة الجوف عام 2017، قبل تعيينه قائدًا للمنطقة العسكرية السادسة عام 2018.

وتدور معارك عنيفة بين الجيش الموالي للحكومة المعترف بها دوليًا، والحوثيين المدعومين من إيران في منطقة مأرب التي يسعى الحوثيون للسيطرة عليها.

كما شهدت منطقة تعز معارك شرسة بين الطرفين خلال اليومين الماضيين.

معارك مأرب أسفرت عن مقتل قائد عسكري كبير في الجيش اليمني.

حراك دبلوماسي

في غضون ذلك، أعلنت الخارجية الأميركية أن مبعوثها إلى اليمن تيموثي ليندركينغ يوجد حاليًا في مسقط. وقالت إنه ينسق مع المبعوث الأممي مارتن غريفيث، من أجل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار دائم في اليمن.

وقال غريفيث، السبت، إنه عقد اجتماعًا، الجمعة، في مسقط مع الناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام، مشيرًا إلى أنهما ناقشا الحاجة الملحَّة للاتفاق على فتح مطار صنعاء، وتخفيف القيود على موانئ الحديدة، وإعلان وقف شامل لإطلاق النار.

كما ناقش الاجتماع استئناف الحوار برعاية أممية بهدف التوصل لاتفاق سلام مستدام.

وقال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن غريفيث سيواصل جهود الوساطة، لافتًا إلى أنه ناقش مع كبير مفاوضي الحوثيين قضايا عدة، أبرزها وقف إطلاق النار واستئناف الحوار السياسي.

وفي وقت سابق اليوم، التقى غريفيث وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، وناقش معه آخر تطورات الأزمة اليمنية.

وقالت وزارة الخارجية العمانية، في بيان على “تويتر” تابعه “جو-برس”، إن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في اليمن وإحياء عملية السلام بين أطراف النزاع.

ووصل غريفيث إلى مسقط، الجمعة، في إطار مساعيه للتوصل إلى وقف إطلاق النار في اليمن؛ حيث تؤدي السلطنة دور الوسيط بين أطراف النزاع.

وكان مكتب المبعوث الأممي، قال في وقت سابق إن غريفيث سيزور السلطنة؛ لمواصلة جهود الوساطة الرامية وقف لإطلاق النار في أنحاء البلاد كافة.

وأكد غريفيث استمرار مساعيه الرامية إلى فتح مطار صنعاء الدولي، والسماح بإدخال الوقود وغيره من السلع إلى اليمن عبر موانئ الحُديدة، واستئناف العملية السياسية.

وتأتي الزيارة بعد أيام من إعلان الرياض مبادرة جديدة تتضمن وقف إطلاق النار في البلاد، وفتح مطار صنعاء الدولي، وإيداع الضرائب والإيرادات الجمركية من ميناء الحُديدة في البنك المركزي اليمني، وهي المبادرة التي رحبت بها الحكومة الشرعية، ورفضها الحوثيون.

هجمات الحوثيين

وأمس الجمعة، قالت وسائل إعلام رسمية سعودية إن التحالف العسكري الذي تقوده الرياض دمر طائرة مسيَّرة أطلقها الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط جنوبي غربي المملكة.

ودمَّر التحالف، الخميس، صاروخًا باليستيًا أطلقه الحوثيون باتجاه منطقة نجران جنوبي السعودية.

وذكر المتحدث باسم الوزارة العقيد الركن تركي المالكي في بيان أن “هذه الاعتداءات جاءت لتؤكد رفض المليشيا الحوثية الإرهابية كافة الجهود السياسية لإنهاء الأزمة اليمنية”.

وقال الحوثيون إنهم أطلقوا 18 طائرة مسيَّرة ملغومة و8 صواريخ باليستية على مواقع نفطية وعسكرية في السعودية، منها مقرات لشركة أرامكو في مناطق رأس تنورة ورابغ وينبغ وجازان، وقاعدة الملك عبد العزيز بمدينة الدمام (شرق)، ومواقع عسكرية في نجران وعسير.

ودانت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة استهداف المنشأة النفطية في منطقة جازان جنوبي المملكة. ووصف المتحدث باسم الوزارة نيد برايس، في بيان، هجمات الحوثي بالاستفزازية، وقال إنها تشكل تهديدًا لإمدادات الطاقة العالمية وللسكان المدنيين.

وتهدف الهجمات إلى إطالة أمد الأزمة المستمرة منذ ست سنوات، بحسب برايس، الذي دعا أطراف النزاع مجددًا إلى الجلوس لطاولة المفاوضات.

ويعيش اليمن على وقع حرب دامية منذ 2014 أدت إلى مقتل وتشريد عشرات آلاف المدنيين، وخلَّفت أسوأ أزمة إنسانية في القرن الحالي، بحسب الأمم المتحدة.

المصدر: وكالات

شارك