لليوم الخامس.. فشل تعويم “إيفر غيفن” واستمرار تعطُّل الملاحة بقناة السويس

لا تزال السفينة العملاقة التي تسد مجرى قناة السويس الملاحي عالقة في مكانها، إذ لم يساعد المدّ البحري في تحريكها.

وتعلقت الآمال على موجة من المدّ البحري مساء السبت لتحريك السفينة إيفر غيفن الجانحة في قناة السويس منذ يوم الثلاثاء.

وتم الدفع بعدد من القاطرات البحرية إلى الموقع لاستغلال المدّ البحري، لكن دون التمكن من تعويم السفينة.

غير أن رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، أكد، السبت، أن دفة السفينة تحرّكت بمقدار 30 درجة. وقال ربيع للصحفيين إن جهود تعويم السفينة قد تُفلح بحلول مساء الأحد.

وتسبب جنوح إيفر غيفن، البالغ طولها 400 متر وعرضها 59 مترًا، في توقّف الحركة في المجرى الملاحي الاستراتيجي، ما أجبر شركات النقل البحري على تغيير مسار ناقلاتها إلى رأس الرجاء الصالح حتى حل المشكلة.

وتشارك في عملية تعويم إيفر غيفن 14 قاطرة بحرية، من المقرر أن ينضم إليها المزيد من القاطرات الأحد.

وقال ربيع إن “الجرافات تمكنت من إزالة نحو تسعة آلاف طن من الأوحال حول جسم السفينة”. ووجه الشكر لمسؤولي عدد من الدول التي عرضت المساعدة في تفريغ حمولة السفينة، مشيرًا إلى أن السلطات المصرية تدرس هذه العروض لتختار واحدا من بينها.

وبحلول مساء الجمعة كانت سفن الحفر قد تمكنت من إزاحة ما يزيد عن 30 ألف طن من الرمال من جانبي القناة وقاعها للمساعدة في تعويم السفينة.

وعرضت عدة دول منها الولايات المتحدة مساعدة مصر في الأزمة؛ إذ قالت واشنطن إنها مستعدة لإرسال فريق من خبراء البحرية الأميركية للمساعدة.

وهناك حالة ازدحام شديد بأكثر من 300 سفينة على طرفي قناة السويس في انتظار إعادة فتح المجرى الملاحي.

وأكد يوكيتو هيغاكي، رئيس الشركة اليابانية المالكة للسفينة، أن هيكلها “سليم ولم تخترقه المياه كما أن محركاتها تعمل بكل طاقتها لذا فإنه من المنتظر أن تعمل بمجرد تعويمها”.

وكان برنارد شالت المدير التقني للناقلة قد أكد الجمعة فشل محاولة لتعويم إيفر غيفن بعد ساعات من وصول سفينة متخصصة في الحفر والشفط إلى الموقع بإمكانها حفر ألفي متر مكعب في الساعة الواحدة.

وقال جو رينولدز مدير المهندسين في شركة مايرسك للشحن البحري لـ”بي بي سي” إن “عدد السفن المحتشدة عند المدخل الجنوبي للقناة يتزايد بشكل سريع”.

وقال رينولدز “سوف يؤثر ذلك على مواعيد تسليم البضائع في مختلف أنحاء العالم”.

وكان سوء الأحوال الجوية المصحوب بعاصفة ترابية قد أدى إلى فقدان التحكم في الناقلة وجنوحها، بحسب بيان لهيئة قناة السويس.

وجنحت السفينة عند الكيلو 151 خلال عبورها ضمن قافلة قادمة من البحر الأحمر في رحلتها القادمة من الصين والمتجهة إلى روتردام في هولندا.

وتم استدعاء شركات متخصصة في تعويم السفن للمساعدة وقال مستشار للرئيس المصري إنه يأمل في حل المشكلة خلال أيام لكن الخبراء يقولون إن الأمر يمكن أن يستغرق عدة أسابيع خاصة لو اضطرت فرق الإنقاذ إلى إفراغ السفينة من شحنتها لتخفيف وزنها وتسهيل تعويمها.

وقال جون دنهولم رئيس الغرفة التجارية البريطانية إنه في حال فشل محاولات التعويم سيكون هناك حاجة لنقل جزء من شحنة السفينة أو كلها إلى ناقلة أخرى أو إلى ضفتي القناة.

وسوف يحتاج ذلك لنقل معدات خاصة إلى الموقع مثل الرافعات وآلات تفريغ الحاويات التي يجب أن يصل ارتفاعها إلى 60 مترًا.

وقال دنهولم “لو احتجنا بالفعل تقليل وزن السفينة فنحن نتكلم عن عدة أسابيع كما أظن”.

وتمر من القناة بضائع يبلغ ثمنها أكثر من 9.5 مليار دولار يوميًا بمعدل 400 مليون دولار كل ساعة وذلك حسب بيانات من مجلة “لويدز ليست”.

شارك