نوَّاب في ميانمار يطالبون بتحقيق أممي في انتهاكات الجيش

دعا قرابة 300 من نواب البرلمان في ميانمار الأمم المتحدة إلى التحقيق في “انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”، يقولون إن الجيش ارتكبها في البلاد.

ويتهم النواب، في رسالة موجهة إلى مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف، أجهزة الأمن بإطلاق النار على الرافضين للانقلاب العسكري.

وقال مبعوث مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى ميانمار في قت سابق إن هناك أدلة على استعمال الذخيرة الحية من قبل أجهزة الأمن.

ولاحقا، دعت المفوضية إلى السماح بدخول مراقبي حقوق الإنسان إلى ميانمار.

وتواصلت الاحتجاجات الجمعة تحديًا لمناشدة من الجنرال مين أونغ هلاينغ الذي نصّبه الجيش قائدًا عسكريًا للبلاد في الأول من فبراير شباط الجاري.

ودعا هلاينغ إلى “الوحدة” و”عدم التفرّق” بالتزامن مع الاحتفال بيوم الوحدة الوطنية في البلد.

وخرج المتظاهرون في مسيرات حاشدة، مطالبين بإطلاق سراح القادة المنتخبين، ومن بينهم أونغ سان سو تشي. وأفادت تقارير بأن الشرطة أطلقت رصاصًا مطاطيًا على متظاهرين.

وفي خطاب تلفزيوني إلى الأمة، قال الجنرال هلاينغ إن المتظاهرين “محرَّضون” ودعاهم إلى العمل من أجل البلاد دون “تركيز على العاطفة”.

وبالتزامن مع يوم الوحدة الوطنية، أصدر الجيش عفوًا عن أكثر من 23 ألف سجين بينهم 55 أجنبيًا.

وتشيع إصدارات العفو في الاحتفالات الوطنية في ميانمار في محاولة معتادة لتخفيف التكدس في سجون البلاد.

وقال ناشط في منطقة ماندالاي لبي بي سي إنه يخشى أن يكون الهدف من إطلاق سراح السجناء هو مهاجمة المتظاهرين.

وأضاف تايزر سان: “لنا تجربة بالغة السوء على هذا الصعيد؛ ففي عام 1988 أطلق العسكريون سراح سجناء مؤيدين لهم على المتظاهرين السلميين لتفريق جمعهم”.

وأسفرت حملات قمعية ضد مظاهرات منادية بالديمقراطية شهدتها ميانمار عام 1988 عن سقوط آلاف القتلى.

وفي خطابه، دعا الجنرال هلاينغ جموع الشعب في ميانمار إلى البقاء في منازلهم، مشيرًا إلى مخاطر الإصابة بالعدوى في ظل وباء كورونا.

لكن المتظاهرين استمروا في الخروج يوم الجمعة 12 فبراير شباط الجاري محاولين الحفاظ على السِلمية، رغم ما أوردته محطة إذاعة آسيا الحرة التي تتخذ من واشنطن مقرًا عن مشاحنات مع الشرطة في مدينة ماولامين.

وقال مسؤول من الصليب الأحمر لوكالة رويترز للأنباء إن ثلاثة أشخاص أصيبوا برصاص مطاطي.

واستمرت المظاهرات في يانغون، أكبر مدن البلاد، وفي العاصمة نايبيداو، وفي مدينة داوي الساحلية، وفي مدينة ميتكيينا عاصمة ولاية كاشين شمالي البلاد، وغيرها.

وطالبت دول بينها الولايات المتحدة بالعودة إلى الديمقراطية، وإطلاق سراح قادة مدنيين.

وفرضت واشنطن عقوبات على عدد من الشخصيات والشركات المؤيدة للانقلاب في ميانمار.

واستولى الجيش على مقاليد الحكم في ميانمار يوم الأول من فبراير شباط الجاري في أعقاب انتخابات عامة اكتسحتها الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية التي تتزعمها أونغ سان سو تشي

ودعم الجيش في تلك الانتخابات قوى المعارضة التي طالبت بإعادة التصويت زاعمة وقوع تزوير، وهو اتهام رفضته اللجنة الانتخابية.

وتزامن انقلاب الجيش مع التوقيت الذي كان مقررا لافتتاح الدورة البرلمانية الجديدة.

وتخضع أونغ سان سو تشي للإقامة الجبرية، وتواجه اتهامًا بحيازة أجهزة اتصال دخلت البلاد بطريق غير قانوني. ويقبع قادة آخرون في الرابطة الوطنية من أجل التغيير قيد الاعتقال.

شارك