تواجه السجن مدى الحياة.. مترجمة أميركية تعترف بتسريب معلومات لـ”حزب الله”

اعترفت مترجمة لغوية، كانت تعمل لدى منشأة عسكرية أميركية في العراق، بتسريب معلومات دفاعية سريّة إلى “حزب الله” اللبناني، ما يجعلها عرضة لعقوبة قد تصل إلى السجن مدى الحياة.

وعرَّضت مريم طه طومسون (63 عامًا)، حياة عناصر الجيش الأميركي وأفرادًا آخرين يدعمون الولايات المتحدة في منطقة قتال للخطر، بحسب بيان لوزارة العدل الأميركية.

وقال مساعد وزير العدل في قسم الأمن القومي، جون سي ديمرز، إن طومسون نقلت معلومات سريّة إلى شخص كانت تعرف أنه على علاقة بحزب الله اللبناني.

وحزب الله هو منظمة إرهابية تنوي استخدام هذه المعلومات لإيذاء الأميركيين، بحسب ديمرز، الذي قال إنها “ستُحاسب الآن على هذه الخيانة الشخصية والمهنية المشينة للبلاد والزملاء”.

وعملت طومسون سابقًا مترجمة لغوية متعاقدة في منشأة عسكرية أميركية في العراق، حيث تم تكليفها بتصريح أمني حكومي سري للغاية.

واعترفت المتهمة بأنها “مذنبة في نقل معلومات دفاعية وطنية سرية حساسة للغاية إلى مواطن أجنبي، تعتقد أنه سيقدم هذه المعلومات إلى حزب الله اللبناني”.

خيانة كاملة

وقال البيان، إنه عندما اعتقل مكتب التحقيقات الفيدرالي، “طومسون”، في 27 فبراير شباط من العام الماضي، اعترفت بتزويد شريكها بـ”معلومات سريّة عن الدفاع الوطني، وهويّات ما لا يقل عن 8 أشخاص من المتعاملين السريين، فضلاً عن الإفصاح عن 10 أهداف أميركية على الأقل وتكتيكات عدة”.

وقال القائم بأعمال المدّعي العام الأميركي عن مقاطعة كولومبيا، تشانينغ فيليبس إن خيانة طومسون للثقة التي تعهدت بها، تُعد خيانة كاملة؛ لأنها عرّضت حياة الرجال والنساء الأميركيين وحلفائهم في ساحة المعركة لخطر شديد”، مضيفًا: “أولئك الذين تعمدوا المساس بالمعلومات سيواجهون عواقب سريعة ومزرية”.

وتابع: “من المدهش أن تتخلى مواطنة أميركية تعمل لصالح الجيش في الخارج عن بلادها، لصالح الإرهابيين”، لافتًا إلى أن “مكتب التحقيقات الفيدرالي والشركاء العاملين معه وضعوا هذه القضية على رأس أولوياتهم القصوى”.

وقال المسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي”، ستيفن دانتونو، إن “هذه الواقعة دليل على عمل مكتب التحقيقات الفيدرالي والتزامه بحماية الولايات المتحدة ومعلوماتنا الدفاعية الوطنية”.

وأكد أن “الحصول على تصريح أمني حكومي سري للغاية، يحمل مسؤولية والتزام تجاه أمتنا، ولن يتم التسامح مع خيانة تلك الثقة”. وأضاف: “سنعمل بجد إلى جانب شركائنا، لحماية المعلومات الاستخباراتية والأمنية القومية وملاحقة أولئك الذين يختارون خيانة بلدهم”.

وخلال جلسة الاستماع، اعترفت طومسون بأنها بدأت في مطلع عام 2017، بالتواصل مع شريكها “غير المتهم”، باستخدام ميزة دردشة الفيديو عبر تطبيق آمن للرسائل النصية والصوتية، ومع مرور الوقت، أبدت اهتمامًا بشريكها في التآمر، وعلمت كذلك أن أحد أفراد عائلته يعمل في وزارة الداخلية اللبنانية.

وفي ديسمبر كانون الثاني 2019، وبينما تم تعيين طومسون في منشأة تابعة لفرقة العمليات الخاصة في العراق، شنّت الولايات المتحدة سلسلة من الغارات الجوية استهدفت عناصر لـ”حزب الله” وحلفائه.

وبلغت هذه الغارات ذروتها في الثالث من يناير كانون الثاني العام الماضي، وأسفرت عن مقتل قاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” التابع إلى “الحرس الثوري الإيراني” وكذلك أبو مهدي المهندس، القيادي في “الحشد الشعبي”.

وبعد وفاة سليماني، بدأ شريك طومسون يطلب منها تزويده بـ”معلومات عن أشخاص ساعدوا الولايات المتحدة في استهداف سليماني، لتعترف بأن شريكها وقائد عسكري رفيع المستوى في حزب الله، لم يُكشف اسمه، كانا يريدان منها تلك المعلومات”.

ولفتت وزارة العدل الأميركية إلى أن طومسون بدأت في أوائل يناير كانون الثاني 2020، البحث عن “عشرات الملفات المتعلقة بمصادر الاستخبارات البشرية، بما في ذلك الأسماء الحقيقية، وبيانات الهوية الشخصية، والمعلومات الأساسية والصور الفوتوغرافية لهؤلاء، فيما استخدمت تقنيات عدّة لتمرير هذه المعلومات إلى شريكها، الذي أخبرها أن شركاءه كانوا سعداء بما قدمته، وأن القائد العسكري لحزب الله اللبناني طلب مقابلتها عند زيارتها لبنان”.

وتواجه طومسون عقوبة قصوى تصل إلى السجن مدى الحياة، إذ ينص الكونغرس على الحد الأقصى للعقوبة القانونية، وستحدد المحكمة الحكم على المدّعي عليها، استنادًا إلى المبادئ التوجيهية للنطق بالحكم الاستشاري وغيرها من العوامل القانونية.

شارك