الأحزاب الإسرائيلية تدور حول “منصور عباس” أملًا في تشكيل الحكومة

اتفق رئيس حزب “هناك مستقبل” الإسرائيلي، يائير لابيد، الأحد، مع النائب منصور عباس، رئيس حزب القائمة العربية الموحدة، “الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية”، على استمرار الحوار بينهما، وتكرار اللقاء خلال الأيام المقبلة، في إطار السعي لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة.

ونقلت صحيفة “هآرتس” العبرية عن مصادر (لم تسمّها)، أن لابيد، بادر إلى دعوة عباس، إلى الاجتماع الذي استضافه في منزله في تل أبيب.

ويأتي اللقاء وسط تحركات ومباحثات سياسية بين الأحزاب في إسرائيل، استعدادًا لبدء مشاورات رئيس دولة الاحتلال رؤوفين ريفلين، مع أعضاء الكنيست المنتخبين والأحزاب التي تخطت نسبة الحسم، لسماع توصياتهم بشأن تكليف أحد أعضاء الكنيست لتشكيل الحكومة المقبلة.

ووصف لابيد اللقاء بـ”الممتاز”، بحسب المصادر التي أكدت أن “الاجتماع جاء إيجابيًا للغاية، وأن لابيد أظهر تفهمه للوضع المزري للمجتمع العربي في جميع مناحي الحياة”.

وناقش لابيد وعباس، قضايا عدّة، تشمل الاعتراف بالقرى غير المصرّح بها في منطقة النقب الإسرائيلية، وإلغاء “قانون كامينيتس” (خاص بهدم المنازل)، الذي يُزيد العقوبات المفروضة على البناء غير القانوني في البلدات العربية، وتجميد “قانون الدولة القومية” (للشعب اليهودي)، ووضع خطة لمكافحة العنف في المجتمع العربي.

ووافق لابيد، بحسب المصدر، على أن حزب “القائمة العربية الموحدة” سيكون له دائمًا الحق في التصويت بشكل مستقل في شؤون الدولة والدين، إذا شكّلا ائتلافًا معًا.

ويسعى لابيد، إلى الحصول على تكليف ريفلين أولاً، لتشكيل حكومة تجمع المعسكر المناهض لبنيامين نتنياهو في محاولة للإطاحة بالأخير بعد استمراره 12 عامًا في رئاسة الحكومة.

في المقابل، يحاول نتنياهو الحصول على التكليف وإقناع شركائه في معسكر اليمين، بقبول الشراكة مع منصور عباس وقائمته، لتشكيل حكومة جديدة.

وكان عباس التقى عضو الليكود والوزير السابق، أيوب القرا، وشنّ الأول هجومًا على خصومه السياسيين في القائمة المشتركة، واصفًا إياها بـ”المتطرفة”.

ومنذ أيام، التقى لابيد زعماء أحزاب “العمل والأمل الجديد وميرتس وإسرائيل بيتنا”، في محاولة لبناء ما وصفه أعضاء الكنيست من تلك الأحزاب بـ”كتلة التغيير”.

ويعتزم زعيم حزب “هناك مستقبل”، حشد دعم 61 من أعضاء الكنيست من بينهم أعضاء أحزاب “أزرق أبيض والقائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة”، عند تقديمهم توصياتهم لريفلين الذي سيقدم تفويضه لتشكيل حكومة في 7 أبريل نيسان المقبل.

موقف ليبرمان

وقال رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغادور ليبرمان، إن “الوضع السياسي المركب الذي نعيشه اليوم هو نتيجة مباشرة لخطة البقاء السياسية والشخصية لرجل واحد، بنيامين نتنياهو، الذي فشل للمرة الرابعة في تشكيل حكومة ثابتة ومستقرة وتؤدي عملها كالمعتاد”.

وأضاف في تغريدة على “تويتر”: “أي شخص آخر يرى مصلحة الدولة أمام عينيه، سيتوصل إلى استنتاجات واضحة منذ زمن، وسيمرر زمام الأمور إلى شخص آخر”.

وأضاف: “لذلك، مع افتتاح دورة الكنيست الـ24، سيقدم حزب إسرائيل بيتنا، مشروع قانون يحدد مدة ولاية رئيس الوزراء لفترتين فقط، وهو اقتراح أيده نتنياهو سابقًا”.

وتابع ليبرمان: “سنقدم مشروع قانون آخر سيفرض إقالة رئيس وزراء بسبب لوائح اتهام، كالذي تم تمريره في قراءة أولية في الكنيست في 21 مايو أيار 2008، بدعم من الليكود، بمن فيهم بنيامين نتنياهو، والأحزاب الحريدية المتدينة، وحزب العمل، الذي قدم أحد أعضائه الاقتراح لمشروع القانون، وميرتس”.

ومن المهم، وفق ليبرمان، التأكيد على أن كل التزام لحزب إسرائيل بيتنا، قبل الانتخابات هو ساري المفعول حتى اليوم.

وتابع: “كما أعلنّا فإن أي شخص يحاول إفشال خطوة تشكيل الحكومة، بوضع غروره فوق المصلحة الوطنية فسيكون مسؤولاً عن الانتخابات الخامسة، فالخروج من العقدة السياسية يحتاج إيجاد حلول مبتكرة من جميع الأطراف”.

غموض سياسي

ومن المتوقع، أن تستأنف الاتصالات بين الأحزاب مساء الأحد، بعد انتهاء أول أيام عيد الفصح اليهودي، وأن تستمر المباحثات بين الأطراف لحين تكليف الرئيس الإسرائيلي لنتنياهو أو لابيد بتشكيل الحكومة الجديدة، أو إعادة التكليف إلى الكنيست للتوافق خلال 21 يومًا، على أحد أعضائه لتشكيلها، وحال فشلت هذه الخطوة، ستتوجه إسرائيل إلى انتخابات برلمانية مبكرة خامسة خلال أقل من عامين ونصف العام.

وأظهر فرز نهائي للأصوات بالانتخابات الإسرائيلية، فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم “حزب الليكود” بنيامين نتنياهو، وخصومه في الفوز بأغلبية.

ووفقًا للنتائج النهائية التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية، سيسيطر ائتلاف بقيادة نتنياهو على 52 مقعدًا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدًا، بينما سيسيطر ائتلاف معارض على 57 مقعدًا، بحسب “رويترز”.

شارك