قبل يوم من أداء اليمين.. استجواب جديد ينتظر رئيس الحكومة الكويتية

قدَّم نواب في مجلس الأمة الكويتي، الاثنين، استجوابًا لرئيس الحكومة صباح الخالد، وذلك قبل يوم من موعد أدائه اليمين القانونية أمام المجلس.

ومن المقرر ان تؤدي حكومة الخالد الجديدة اليمين أمام البرلمان الثلاثاء في حال اكتمال النصاب القانوني لذلك.

وقالت صحيفة “الاستجواب” المحلية، إن النواب حسن جوهر ومهلهل المضف ومهند الساير، تقدموا باستجواب يتعلق بمخالفة الحكومة للدستور والعبث بأموال الكويتيين.

ولم تلتزم الحكومة بالمادة 98 من الدستور التي تنص على تقديم برنامج عملها للمجلس فور تشكيلها، بحسب الاستجواب.

وفي الثالث من مارس آذار الجاري، أدى رئيس وأعضاء الحكومة الكويتية الجديدة اليمين الدستورية أمام أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الصباح، وذلك غداة صدور مرسوم أميري بتشكيلها.

ويقول نواب إنهم لن يتعاونوا مع رئيس الحكومة ولن يمكنوه من أداء اليمين عبر عدم إكمال النصاب القانوني المطلوب خلال جلسة الغد.

وتحتاج الحكومة لأداء اليمين الدستورية أمام المجلس في “جلسة القسم”، حتى تتمكن من البدء في عملها بصفة رسمية، وفي حال مقاطعة النواب للجلسة فلن تعقد بسبب عدم اكتمال النصاب.

وفي يناير كانون الثاني الماضي، استقالت حكومة صباح الخالد السابقة بعد شهر واحد من تشكيلها بعدما رفضت المثول لاستجوابات مماثلة، وهو ما ينذر بأزمة جديدة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

ورفضت المعارضة التعاون مع صباح الخالد، الذي رفض المثول لاستجواب يتهمه بعدم التعاون مع مجلس الأمة (البرلمان)، ولاسيما فيما يتعلق بمكافحة الفساد، والفصل بين السلطات.

وأيَّد 38 نائبًا (من أصل 50 هم أعضاء مجلس الأمة)، الاستجواب الذي قدمه النواب ثامر السويط وبدر الداهوم وخالد العتيبي إلى رئيس الحكومة في الخامس من الشهر ذاته.

في 18 يناير كانون الثاني الماضي، تقدَّم الخالد باستقالة أول حكومة في عهد الأمير الجديد بعد شهر واحد من تشكيلها. لكن الأمير كلَّف صباح الخالد مجددًا بتشكيل الحكومة.

وتعتبر الطريقة التي تجري بها عملية مكافحة الفساد في الكويت أساس الخلاف بين الحكومة وأغلبية البرلمان الجديد الذي أنتخب في نوفمبر تشرين الثاني 2020، والذي غلبت عليه المعارضة.

ويتصاعد الخلاف بين الحكومة والأغلبية البرلمانية، بينما تعيش الكويت أسوأ ازماتها الاقتصادية؛ فضلًا عن مطالبات برلمانية مستمرة بإصدار قانون العفو الشامل، الذي يطال معارضين سياسيين في الخارج كان بعضهم أعضاء في البرلمان.

ويواجه الاقتصاد الكويتي، الذي يبلغ حجمه قرابة 140 مليار دولار، عجزًا بقيمة 40 مليار دولار هذا العام، بعدما عانى عجزًا قدره 46 مليارًا خلال العام الفائت؛ بسبب تداعيات الجائحة.

وتضع الحكومة إقرار مشروع قانون “الدين العام”، على رأس أولوياتها؛ كونها لا ترغب في تسييل أصول سيادية ضخمة، ولا تريد الإتيان على صندوق “الأجيال القادمة”.

وتأمل الحكومة في تحصيل 20 مليار دينار (65 مليار دولارًا) على ثلاثين عامًا، في حال جرى تمرير القانون، الذي يرفض مجلس الأمة إقراره منذ فترة طويلة، 

احتقان سياسي

وتعيش الكويت احتقانًا سياسيًا تسعى جاهدة للتقليل من سخونته، في حين تتخذ الأمور منحى أكثر تصاعدًا بين الحكومة ومجلس الأمة (البرلمان).

ويواجه رئيس الحكومة صباح الخالد، اتهامات بالتستر على الفاسدين وعدم الجدية في مكافحة الفساد، والسيطرة على السلطة التشريعية والتدخل في عملها وفي عمل الجهات الرقابية.

وبينما تعيش الكويت أزمة مالية هي الأسوأ في تاريخها القريب، تتكشف بشكل مستمر قضايا فساد حكومي بمليارات الدولارات.

وتمتلك الكويت نظامًا هو الأكثر ديمقراطية في دول مجلس التعاون الست، بحسب تقارير دولية، لكنه في النهاية يظل مرهونًا بما يقرره أمير البلاد.

وهذا الشهر، أسقطت المحكمة الدستورية الكويتية عضوية النائب بدر الداهوم، وأقرَّت إعادة الانتخابات على مقعد الدائرة الخامسة الذي كان يشغله.

وجاء الحكم بعد اتهام بـ”الإساءة للذات الأميرية“. وقالت المحكمة إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده (بدر الداهوم) قد تمت إدانته في تاريخ 8 يونيو حزيران 2014 بحكم بات من محكمة التمييز في جريمة المساس بالذات الأميرية، والطعن علنًا في حقوق الأمير وسلطته.

المحكمة أسقطت عضوية الداهوم بتهمة الإساءة للذات الأميرية.

وسبق أن استضاف الدهوم في بيته النواب الـ37 الذين قرروا دعم بدر الحميدي لرئاسة مجلس الأمة في مواجهة مرزوق الغانم.

ورغم دعم 37 نائبًا من أصل 50 هم أعضاء المجلس لصالح الحميدي، فقد فاز الغانم برئاسة المجلس للمرة الثانية.

واتهم نواب كويتيون الحكومة بالتدخل لتمرير فوز الغانم، وطالبوا بفتح تحقيق في وقائع منعهم من التصويت، والاعتداء عليهم.

وقبل أيام من قرار المحكمة إسقاط عضوية الداهوم، كان الأخير واحدًا من نائبين اثنين قدَّما استجوابًا جديدًا ضد رئيس الحكومة.

ومن غير المتوقع أن تتعاون الحكومة برئاسة صباح الخالد مع المجلس الحالي، الأمر الذي قد ينتهي بحل البرلمان.

شارك