الرئيس المصري محذِّرًا: حقوقنا المائية خط أحمر ولا أحد يستطيع المساس بها

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء إن أحدًا لا يستطيع المساس بحق مصر في مياه النيل، محذرًا من أن المساس بها “خط أحمر” وسيكون له تأثير على استقرار المنطقة بكاملها.

وأضاف السيسي في تصريحاته على هامش زيارته لقناة السويس: “لا أحد يستطيع أن يأخذ قطرة ماء من مياه مصر، ومن يريد أن يحاول فليحاول وستكون هناك حالة من عدم الاستقرار في المنطقة بكاملها ولا أحد بعيد عن قوتنا”.

وأشار السيسي إلى أنه لا يهدد أحدًا بتصريحاته، مؤكدًا أن “العمل العدائي أمر قبيح وله تأثيرات طويلة لا تنساها الشعوب”.

وقال إن التفاوض هو الخيار الذي بدأته مصر وأنها في مسألة التفاوض بخصوص أزمة سد النهضة وتأمل في التوصل إلى اتفاق قانوني منصف وملزم يحقق الكسب للجميع.

سد النهضة

مصدر الصورة،GETTY IMAGES

وأوضح السيسي أنه سيكون هناك تحرك في مسار المفاوضات في الفترة القريبة المقبلة، مضيفًا أن الأمور تحكمها القوانين الدولية ذات الصلة بالمياه العابرة للحدود.

وكان وزير الموارد المائية والري المصري، محمد عبد العاطي، قد التقى المبعوث الأمريكي للسودان، دونالد بوث، ومبعوث الاتحاد الأوروبي ،مارينا فرايلا، لبحث الموقف الراهن لمفاوضات سد النهضة الإثيوبي وسبل إعادة إطلاق المفاوضات بهدف التوصل لاتفاق قانوني عادل وملزم لملء وتشغيل السد.

وأكد عبد العاطي دعم مصر الكامل للمقترح السوداني والداعي لتشكيل رباعية دولية تقودها جمهورية الكونجو الديمقراطية وتشارك فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة للتوسط بين الدول الثلاث، مشيرًا لأهمية أن تتسم المفاوضات بالفعالية والجدية لتعظيم فرص نجاحها.

صورة لسد النهضة الاثيوبي في نهاية موسم الأمطار عام 2019

مصدر الصورة،REUTERS

ودخلت السودان ومصر في محادثات غير مثمرة مع أثيوبيا بخصوص سد النهضة، منذ أن بدأت العمل فيه عام 2011.

وتقول إثيوبيا التي حققت أهداف العام الأول في تخزين المياه، إنها ستمضي قدمًا في ملء خزان السد سواء توصلت الأطراف الثلاثة إلى اتفاق فيما بينها أم لم تتوصل.

ويعد نهر النيل عصب الحياة في 10 دول يعبرها، إذ يوفر لها المياه والكهرباء.

ويخشى السودان ومصر من أن يجفف السد مواردهما المائية.

وتعتمد مصر على نهر النيل في الحصول على حوالي 97 بالمئة من مياه الري ومياه الشرب، وتعتبر سد النهضة تهديدًا للحياة فيها، بينما ترى إثيوبيا أن المشروع ضروري لتزويدها بالكهرباء ولتحقيق مشروعات التنمية فيها. وتطالب بما تسميه استفادة عادلة من مياه النيل.

ويلتقي النيل الأبيض والنيل الأزرق في الخرطوم قبل أن يعبر مصر ليتدفق نحو البحر الأبيض المتوسط

شارك