واشنطن تأمر دبلوماسييها غير الأساسيين بمغادرة ميانمار

قالت الولايات المتّحدة الأمريكية، الثلاثاء، إنها أمرت دبلوماسييها غير الأساسيين في ميانمار بالمغادرة، في وقت تواصل فيه قوات الأمن في قمع المتظاهرين المعارضين للانقلاب العسكري.

وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان أنها وبعد أن “أذنت في 14 فبراير شباط بالمغادرة الطوعية لموظفي الحكومة الأمريكية غير الأساسيين وأفراد أسرهم، فإنها اليوم تأمرهم بالمغادرة”.

ويواصل القادة العسكريون حملة القمع الدموية في محاولة لوضع حد للتظاهرات المطالبة بالديمقراطية وللإضرابات التي تشهدها البلاد منذ الانقلاب الذي أطاح الحكومة المدنية برئاسة أونغ سان سو تشي، من دون إقامة أي اعتبار للإدانات والعقوبات الغربية.

ميانمار.. مقتل 141 مدنيًا في يوم واحد والجيش يهدد بمزيد من العنف

واشنطن تستنكر

وجدد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الثلاثاء، استنكاره لـ”حملة القمع التي يتعرض لها المتظاهرون في ميانمار”.

ودعا بلينكن النظام العسكري في البلاد إلى إطلاق سراح المعتقلين، ووقف الهجوم على أفراد المجتمع المدني، والصحفيين ونقابات العمال.

وقال خلال مؤتمر صحفي، إن “المتظاهرين السلميين في ميانمار تعرضوا للقتل والعنف والسجن”، مضيفًا أن السبت الماضي، فقط شهد “مقتل مئة شخص من قبل الجيش، منهم متظاهرون ومارّة”.

وأضاف أن جيش ميانمار قال في وقت سابق إنه قواته “قد تطلق النار على المتظاهرين في الظهر أو الرأس”، مشيرًا إلى أنهم نفذوا هذا التهديد.

وأوضح أنه من بين الضحايا، الذين سقطوا في أحداث السبت، كان هناك “4 أطفال، أصغرهم عمره 8 سنوات”.

وشدد على أن الولايات المتحدة تستنكر هذه الانتهاكات التي تقوم بها قوات الأمن في ميانمار، وتدعو النظام العسكري لإطلاق سراح المعتقلين ووقف “أعمال القتل” التي تقوم بها قوات الأمن، وإعادة السلطة إلى الحكومة المدنية المنتخبة.

أكثر من خمسمئة وفاة

ولقي أكثر من 500 مدني حتفهم على أيدي قوات الأمن في ميانمار منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالحكومة المدنية مطلع فبراير شباط، وفقًا لإحصائيات كشفت عنها “جمعية مساعدة السجناء السياسيين” في بيان الاثنين،  في وقت لا يزال فيه المئات ممّن اعتقلوا خلال الشهرين الماضيين في عداد المفقودين.

والسبت، توفي 107 مدنيين على الأقل بينهم 7 قصّر في احتجاجات تزامنت مع يوم القوات المسلّحة،. وإزاء حمام الدم هذا، هدّدت فصائل متمردة عدة بالتصدي المسلّح للمجلس العسكري.

وجاء في بيان مشترك للفصائل وقّعه خصوصًا “جيش أركان”، وهو فصيل مسلّح يضم آلاف العناصر ومجهّز بشكل جيّد، أنه إذا واصلت قوات الأمن “قتل المدنيين سنتعاون مع المتظاهرين وسنرد”.

شارك