صحيفة: تركيا طلبت رسميًّا إعادة تبادل السفراء مع “إسرائيل”

كشفت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أن “تل أبيب” تلقت ‏مؤخرًا عرضًا رسميًا من الحكومة التركية تبدي فيه استعدادها لإعادة سفيرها إليها، ‏في حال التزمت حكومة الاحتلال بالرد بالمثل، وفي نفس الوقت. ‏

وقالت صحيفة “إسرائيل اليوم”، التي تعتبر لسان حال نتنياهو، إنها حصلت على ‏تأكيدات على هذه المعلومات أيضًا من مصادر تركية.

ووصلت الرسالة ‏التركية وصلت، الاثنين، بحسب الصحيفة التي أوضحت أن إسرائيل تمتعض من تجاهل أنقرة نقطة ‏الخلاف الأساسية بين الجانبين.

ويتمثل الخلاف بطلب “تل أبيب” طرد قادة بارزين للجناح العسكري لحركة حماس ‏على الأراضي التركية، تقول إنهم يقومون بمحاولات لتنظيم عمليات ضدها من الضفة ‏الغربية. ‏

وبعد أعوام من توتر العلاقات بين الجانبين، غيرت تركيا ‏من سياساتها الخارجية تجاه المنطقة بصفة عامة.

وفي ديسمبر كانون الأول الماضي، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده  “تريد ‏تحسين العلاقات مع إسرائيل، والتعاون الاستخباراتي بيننا وبينها مستمر”.

وجاء ذلك ‏بعد 3 أسابيع من عرض قدمه صديقه الأدميرال السابق جهاد يايجي، بترسيم الحدود البحرية ‏ما بين تركيا وإسرائيل.

وحضر عضو إدارة لجنة السياسات الاقتصادية التابعة ‏للرئاسة التركية، د.هانكان يورداكول، مؤتمر البرلمان اليهودي الأوروبي، والذي ركز ‏على تجديد جدول الأعمال بين تل أبيب وأنقرة. ‏

وليست دولة الاحتلال هي الوحيدة في الشرق الأوسط، التي تريد تركيا ‏إعادة تطبيع العلاقات معها، فقد أقدمت على نفس الشيء مع مصر.

مراجعة الحسابات واحتمالات إعادة التموضع في العقد الجديد

وفي حال وافقت “‏تل أبيب” على الاقتراح التركي بإعادة العلاقات بين البلدين، فعندئذ يمكن لحكومة أردوغان أن ‏تعمل بشكل أو بآخر، على نقل أو التضييق على قادة حماس المقيمين على الأراضي ‏التركية. ‏

وقال المحلل السياسي لصحيفة “تي 24” ‎‏ التركية كاريل فالانسي، إن العلاقات الدبلوماسية ما بين تركيا وإسرائيل، لم تنقطع رغم كل الأحداث السلبية على مر ‏السنين.

واستطاع الطرفان الفصل ما بين الاقتصاد والسياسة، كما ساعد كل منهما الآخر في ‏القضايا الإنسانية، بحسب المحلل التركي.

كما إن قناة الحوار بين الطرفين مفتوحة باستمرار، ولهذا فليس من السهولة أن يتخلى ‏أي منهما عن الآخر، كما يقول فالالنسي.

وبينما عانت العلاقات بين الجانبين إلى حد كبير، فإن هناك حاجة إلى ‏إرادة سياسية، وإلى إجراءات لبناء الثقة لإعادة مجريات العلاقة.

وأضاف فالانسي: “العلاقات الثنائية ‏بين الجانبين كانت دومًا حساسة فيما يتعلق بالفلسطينيين، وفي نفس الوقت، فإن هناك مشكلة ‏أخرى هي العداء ما بين أردوغان ونتنياهو”.

وبالنسبة ‏للسياسة الخارجية التركية، يضيف فالانسي، فإن العزلة المتزايدة على تركيا في المنطقة، وتوتر علاقتها مع ‏أمريكا، كانا بمثابة العامل الذي حفز عرض أنقرة بتطبيع العلاقات مع الدول الأخرى ‏بالمنطقة، بما في ذلك إسرائيل”.

وأضاف: “لن تتجاهل إسرائيل فرصة إصلاح العلاقات ‏مع تركيا، لكنها تريد التأكد من نوايا أنقرة، فقد كانت تركيا شريكًا هامًا لها في ‏المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والدفاعية”.

لكن الموقف تغير اليوم، كما يقول فالانسي؛ فبينما تراجعت ‏العلاقات الإسرائيلية- التركية، فقد استطاعت “تل أبيب” أن تقوي علاقاتها مع دول عديدة ‏بالشرق الأوسط، والخليج العربي، وعليها أن تتصرف بحذر في ظل دعم أنقرة ‏لحركة حماس. ‏

شارك