انتخابات فلسطين.. البرغوثي والقدوة يشكلان قائمة واحدة وهاجس التأجيل يتصاعد

قالت مواقع إخبارية فلسطينية، إن القياديين الفتحاويين، الأسير مروان البرغوثي، وناصر القدوة، اتفقا، الأربعاء، على تشكيل قائمة واحدة، لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

وسيتم تسجيل قائمة “الحرية” بشكل رسمي خلال ساعات، بحسب موقع “عربي 48” المحلي.

وتضم القائمة التي يدعمها مروان البرغوثي بالإضافة إلى ناصر القدوة كل من: فخري البرغوثي، وسرحان دويكات، وجمال حويل، وأحمد غنيم في المراتب الأولى. وتشكل النساء أكثر من 30 بالمئة من القائمة التي سيزيد عدد مرشحيها عن 60 مرشحًا.

البرغوثي هو أكثر قيادات فتح منافسة للرئيس عباس.

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية، أن 28 قائمة انتخابية تقدمت بطلبات ترشح لانتخابات المجلس التشريعي 2021، منذ بداية عملية الترشح وحتى ظهر الأربعاء.

وأوضحت لجنة الانتخابات أنها عقدت اجتماعًا لأعضائها اليوم، في المقر العام بمدينة البيرة وعبر تقنية الربط التلفزيوني مع أعضائها في مدينة غزة، للنظر في طلبات الترشح المقدمة.

وقررت اللجنة قبول طلبات ترشح 8 قوائم انتخابية جديدة، ليبلغ العدد الكلي للقوائم المقبولة حتى اليوم 13 قائمة، فيما يتم دراسة بقية الطلبات.

وأمس الثلاثاء، تحدثت تقارير عن دعم البرغوثي قائمة منفصلة عن تلك التي تشكّلها قيادة الحركة الرسمية.

وجاءت الخطوة ذلك قبل ساعات من انتهاء موعد تسجيل القوائم المرشحة لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني والمحدد ليل الأربعاء. ما دفع بسيناريو تأجيل الانتخابات المتوقع إلى الأمام أكثر وأكثر.

مع تصاعد الخلاف بينهما.. عباس يفصل “القدوة” من مؤسسة “ياسر عرفات”

وتصاعدت لهجة التحذير من تأجيل الانتخابات التشريعية، المقررة يوم 22 مايو أيار القادم، مع توجيه حركة فتح دعوات للاعتصام أمام مقر المجلس التشريعي برام الله ظهر الثلاثاء لرفض إجراء الانتخابات إذا منعتها إسرائيل في مدينة القدس المحتلة.

لكن المشاركين فيها هتفوا ضد “تيار محمد دحلان” الذي خرج بقائمة مستقلة عن الحركة.

وبينما صرح مسؤولو فتح بأن الانتخابات من دون القدس لا يمكن أن تجري، خرج ممثل الاتحاد الأوروبي في مؤتمر صحفي أمام مقر لجنة الانتخابات برام الله عصر الثلاثاء، وأكد أن الاتحاد لم يتلق أي تعليق إسرائيلي على طلبه السماح بإجراء الانتخابات الفلسطينية داخل المدينة المحتلة.

إسرائيل هددت بمنع إجراء الانتخابات.

مشاورات دعم

لكن إعلان فدوى البرغوثي، زوجة مروان البرغوثي القيادي المحكوم بالسجن المؤبد 5 مرات في السجون الإسرائيلية، شروعه بمشاورات لدعم قائمة خارج “فتح الرسمية” مساء الثلاثاء وضع الأمور في سياق آخر قد يفضي جديًا إلى تأجيل الانتخابات بضغط من قيادة السلطة.

وتتزايد احتمالات التأجيل بسبب الانقسام الذي يضرب حركة فتح والذي شطرها إلى ثلاث قوائم على الأقل مدعومة من قيادات حالية وسابقة، مما يشتت أصوات ناخبيها ويقلل حظوظها في الفوز.

والقوائم الثلاث هي: قائمة فتح الرسمية التي ستتصدرها اللجنة المركزية للحركة والممثلة للرئيس محمود عباس، وقائمة مدعومة من مروان البرغوثي ويترأسها القيادي المفصول من الحركة ناصر القدوة، وقائمة “المستقبل” المدعومة من محمد دحلان، أحد قيادات فتح المفصولة منذ سنوات.

القدوة فُصل من فتح بسبب عزمه خوض الانتخابات بقائمة مستقلة.

انشقاق البرغوثي

وانتهت الخلافات بين البرغوثي وقيادة حركة فتح إلى انشقاقه على خلفية انتقال قيادات محسوبة عليه إلى أرقام متأخرة في القائمة بعد تغيير معايير الترشح في الساعات الأخيرة. إلى جانب تأخر عرض القائمة النهائية عليه رغم اقتراب موعد تسجيلها.

وعصر الثلاثاء، تلقى ناصر القدوة، الذي فُصل من حركة فتح على خلفية تأسيسه الملتقى الوطني الديمقراطي، إشارة من مقربي البرغوثي أذنت ببدء النقاش حول دعم القيادي الأسير لقائمة القدوة الذي رحب به سابقًا وتعهد بدعم ترشحه لانتخابات الرئاسة الفلسطينية إذا عُقدت في أغسطس آب القادم.

وكان الملتقى يتجهز لإعلان قائمة تضم نحو 40 مرشحًا بينهم مفكرون وأكاديميون ونخب ثقافية وسياسية من توجهات مختلفة، لكن شاهين قال إن عدد المرشحين قد يرتفع إلى نحو 70 مرشحًا بعد مشاركة “تيار مروان”.

قناة عبرية: عباس تلقَّى رسالتين شديدتي اللهجة من “تل أبيب” وواشنطن

ويسعى البرغوثي إلى تثبيت كتلة انتخابية مؤيدة له في المجلس التشريعي دون أن يرأسها أو أن يكون عضوًا فيها، لكنها ستكون الداعم لترشحه في انتخابات الرئاسة.

وأظهر آخر استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث المسحية قبل أسبوع، أن قائمة خاصة بالبرغوثي ستحصد 28 بالمئة من الأصوات مقابل 22 بالمئة لقائمة فتح الرسمية. وإذا دعم البرغوثي قائمة القدوة، فإنه سيحصل على 11 بالمئة مقابل 28 بالمئة لقائمة فتح الرسمية.

عباس يواجه منافسة قد تدفعه لتأجيل الانتخابات.

تأجيل الانتخابات

ويرى البعض أن سيناريو تأجيل الانتخابات مطروح بقوة قبل خروج البرغوثي من مباحثات تشكيل قائمة فتح الرسمية. لكن ما عزز هذا السيناريو هو الاحتجاجات الفتحاوية على استبعاد أسماء في سجون الاحتلال.

وعبر عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) موسى أبو مرزوق على صفحته بتويتر، عن رفض الحركة “تأجيل الانتخابات تحت أي ذريعة”، في إشارة إلى سيناريو منع إسرائيل إجرائها في القدس.

وقال “نحن نريد تجسيد الإرادة الحرة للناخبين الفلسطينيين، ولا لاستثناء المقدسيين من التصويت، نريد مرشحين ذوي مصداقية ونزاهة وانتماء، ولا نريد من السلطة أن تستخدم أدواتها لدعم مرشحين بأعيانهم”.

من جهته، قال عضو اللجنة المركزية لفتح عزام الأحمد لتلفزيون فلسطين إنه “لا انتخابات دون القدس، وإنها شريك رئيسي في العملية الديمقراطية”.

وأوضح أن القيادة درست سيناريوهات كثيرة في حال منع الاحتلال إجراء الانتخابات فيها، مشيرًا إلى أن إجراءها في القدس “يعتبر مقاومة لقرارات إسرائيل والإدارة الأمريكية السابقة تجاه العاصمة المحتلة”.

وقال الأحمد “تفاهمنا مع حماس وكل الفصائل، وجميعنا متفقون على أنه لا انتخابات دون القدس”، مضيفًا أن “إسرائيل أبلغت المراقبين الدوليين، خاصة الأوروبيين، أن لا يحضروا لمراقبة الانتخابات بذريعة جائحة كورونا”.

واعتبر الأحمد أن ما تقوم به حكومة الاحتلال هو محاولة لوضع العقبات أمام إجراء الانتخابات.

وخلال الأيام الماضية، خرجت تسريبات بشان تحذيرات إسرائيلية وأمريكية للرئيس الفلسطيني من أن تتمخض الانتخابات عن حكومة تقودها أو تشارك بها حركات المقاومة، وخاصة حماس.

 

المصدر: وكالات

شارك