“نسور النيل 2”.. مناورات مصرية سودانية لضرب المخاطر المشتركة

أعلنت القوات المسلحة المصرية، الأربعاء، انطلاق فعاليات التدريب الجوي المشترك “نسور النيل 2” مع السودان في قاعدة مروى الجوية شمال الخرطوم.

وقال المتحدث العسكري المصري في بيان نشره على صفحته الرسمية على فيسبوك، إن التدريب يجرى بمشاركة عناصر من القوات الجوية المصرية والسودانية وعناصر من قوات الصاعقة لكلا البلدين .

ونفذت القوات المشاركة بالتدريب “عددًا من الأنشطة التدريبة المكثفة بدأت مراحلها الأولى بإجراءات التلقين وأسلوب تنظيم التعاون لتوحيد المفاهيم وصقل المهارات لإدارة العمليات الجوية المشتركة بكفاءة عالية”.

كما جرى تنفيذ العديد من الطلعات المشتركة لمهاجمة الأهداف المعادية وحماية الأهداف الحيوية بمشاركة مجموعة من المقاتلات المتعددة المهام”، بحسب البيان.

وواصلت عناصر قوات الصاعقة لكلا الجانبين “التدريب على أعمال الاقتحام وعمليات الإخفاء والتمويه لتنفيذ العمليات الخاصة وتنفيذ عدة رمايات من أوضاع الرمي المختلفة”.

وتفقد الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة السودانية القوات المشاركة في التدريب واستمع لعرض لملخص مراحل التدريب.

وتابع الحسين سير الطلعات الجوية وأعمال التدريب بالجو، وأشاد بما لمسه من تناغم واضح في الأداء بين القوات المشاركة من الجانبين.

والهدف من التدريب بحسب المتحدث العسكري المصري هو “تحقيق أقصى استفادة ممكنة للعناصر المشاركة في التخطيط والتنفيذ لإدارة العمليات الجوية وقياس مدى جاهزية واستعداد القوات لتنفيذ عمليات مشتركة على الأهداف المختلفة”.

وفي نوفمبر تشرين الثاني الماضي، أجرت القوات المصرية والسودانية مناورات “نسور النيل 1” التي امتدت لنحو أسبوع.

وتأتي تلك التدريبات مع استمرار مخاوف القاهرة والخرطوم من تأثيرات سلبية لأزمة ملف “سد النهضة” الإثيوبي، على حصة البلدين من مياه النيل، في ظل توقف مفاوضات الحل.

سد النهضة.. قلق سوادني وحراك غربي وحديث إثيوبي عن مفاوضات قريبة

وأمس الثلاثاء، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مؤتمر صحفي خلال زيارته إلى قناة السويس بعد استئناف الملاحة فيها إن : “حقوق مصر المائية خط أحمر”.

وتابع في تصريحات متلفزة بقوله: “سيحدث عدم استقرار إقليمي، لو انتهك أحد حقوق مصر المائية”.

وأشار الرئيس المصري إلى أن “ذراع مصر طويلة وقادرة على مواجهة أي تهديد”.

وقال السيسي: “معركتنا معركة تفاوض والعمل العدائي مرفوض، لكن لن يستطيع أحد أخذ نقطة مياه من مصر ومن يريد أن يجرب فليجرب”.

وأعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية، الثلاثاء، أنها “أبلغت المبعوث الأمريكي للسودان، دونالد بوث، بـ”قرارها الحاسم” بشأن الملء الثاني لسد النهضة”.

لكن السفير الإثيوبي بالقاهرة ماركوس تيكلي ريكى، الأربعاء، إن مفاوضات سد النهضة ستستأنف قريبًا، برعاية الاتحاد الأفريقي.

وأضاف ريكي، خلال مؤتمر صحفي بمقر السفارة الإثيوبية، انه لم يتم التواصل مع إثيوبيا رسميًا بشأن لجنة الوساطة الرباعية التي اقترحها السودان وأيدتها مصر، قائلًا: “سمعنا عنها من وسائل الإعلام فقط”.

وأكد أن أديس أبابا دائمًا تركز على المفاوضات وتعمل على حل الخلافات بطريقة سلمية، وذلك ردًا على تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن سد النهضة أمس.

ووقعت مصر والسودان الشهر الماضي اتفاق تعاون عسكري لتعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه البلدين.

وتأتي هذه التحركات في سياق توطيد الحلف المصري السوداني في مواجهة التعنت الإثيوبي المتواصل بشأن سد النهضة.

شارك