أوروبا تتعهَّد بمعاقبة الرئيس السوري وتراجع كبير في تعهُّدات المانحين

تعهد وزراء خارجية 18 دولة أوروبية الأربعاء بمواجهة إفلات تنظيم الدولة والنظام السوري من العقاب، وذلك على خلفية اتهامهما بارتكاب اعتداءات بالأسلحة الكيميائية وعمليات خطف وإخفاء.

وقال الوزراء في بيان مشترك نُشر على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الفرنسية “دولنا ملتزمة بضمان عدم إفلات مجرمي الحرب ومرتكبي التعذيب من العقاب”.

وفي السنوات العشر الماضية، قُتل نحو 400 ألف شخص وأجبر أكثر من 6 ملايين على الفرار من البلاد هربًا من “انتهاكات لا حصر لها لحقوق الإنسان”، بحسب البيان.

وواجه الرئيس بشار الأسد اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في انتهاك للقانون الدولي مع استعادته السيطرة على البلاد.

ويجب تسليط الضوء الكامل على هذا العقد من الأعمال الوحشية، وفق البيان الأوروبي.

وجدد الأوروبيون دعوتهم إلى السماح للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الجرائم التي يشتبه بارتكابها في سوريا ومحاكمة الجناة.

ورُفعت بالفعل عدَّة قضايا في عدة دول أوروبية على أساس مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يسمح بمحاكمة مرتكبي أخطر الجرائم، بغض النظر عن جنسيتهم ومكان حدوث الجرائم.

ودانت محكمة ألمانية، في فبراير شباط الماضي، عضوًا سابقًا في جهاز الاستخبارات السوري بتهمة “التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية”.

وكانت هذه أول محاكمة في العالم تتعلق بانتهاكات منسوبة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

قتلى وجرحى في هجمات حكومية على مناطق المعارضة شمال سوريا

وصدر البيان غداة تعهد المانحين الدوليين بتقديم 6.4 مليارات دولار من المساعدات للشعب واللاجئين السوريين في الدول المجاورة.

وتراجع الدعم الدولي للسوريين هذا العام بشكل واضح مقارنة بالنسخة السابقة من المؤتمر، وجاءت النتائج بعيدة عن الهدف الذي حددته الأمم المتحدة بـ10 مليارات دولار.

وتصر الدول الأوروبية على أنها لن تنفق الأموال على إعادة بناء واسعة في سوريا حتى يلتزم الأسد بعملية سياسية حقيقية لحل النزاع. 

وستجري سوريا في أبريل نيسان الجاري انتخابات رئاسية من المتوقع أن يحسمها الرئيس بشار الأسد، على غرار انتخابات 2014.

وتجري الانتخابات وفق دستور 2012، الذي لا تعترف به المعارضة، غير أن ضعف هذه المعارضة يقلل من أهمية موقفها إزاء الانتخابات.

وتعاني سوريا أوضاعًا سياسية وأمنية واقتصادية متردية جرَّاء عشر سنوات من القتال المستمر.

شارك