روحاني يتهم بايدن بمواصلة سياسة ترامب.. وعقوبات أوروبية على إيرانيين

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الإدارة الأمريكية الحالية تواصل سياسة “الضغوط القصوى” التي اتبعها الرئيس السابق دونالد ترامب، بينما أكدت واشنطن أن العقوبات المفروضة على إيران لن ترفع إلا في إطار مسار دبلوماسي.

واعتبر روحاني أن الولايات المتحدة تريد أن توحي بأنها مستعدة لمسار الدبلوماسية، وهذا غير صحيح لأنها تواصل سياسة المماطلة.

وأضاف أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تتكلم كثيرًا، لكنها لم تتخذ أي خطوة عملية وجدية بشأن رفع العقوبات التي فرضتها واشنطن بسبب ملف إيران النووي.

وأكد أن إدارة بايدن تمارس نفس سياسة الضغوط القصوى التي وضعها ترامب لكن بأسلوب آخر.

وأبدى الرئيس الإيراني استعداد بلاده للتراجع خلال يوم واحد عن كل الخطوات التي اتخذتها حيال الاتفاق النووي -التي يراها المجتمع الدولي خرقا للاتفاق- في حال وجود إرادة أمريكية جدية تتخذ قرارًا برفع العقوبات.

وأوضح روحاني أن الإدارة الأمريكية تواصل الإرهاب الاقتصادي ضدنا، وأن العقوبات تعرقل تأمين لقاح فيروس كورونا.

ولا تزال الجهود الدبلوماسية متعثرة لتحديد الخطوات الأولية للولايات المتحدة وإيران لاستئناف الامتثال للاتفاق النووي المبرم عام 2015.

من جانبه، قال الوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن إدارة بايدن ترسل إشارات مشجعة بشأن محاولات كسر الجمود في الملف النووي الإيراني.

وأكد لافروف خلال مشاركته في جلسة خاصة في منتدى نادي “فالدي” أن موسكو تدعم مثل هذه الخطوات.

ملف العقوبات

من جهة أخرى، أكد المتحدث باسم الخارجية الأميريكية نيد برايس أن العقوبات المفروضة على إيران ستبقى سارية المفعول ولن ترفع إلا في إطار مسار دبلوماسي.

وجدد برايس، في مؤتمر صحفي، استعداد بلاده لما دعاه حوارًا هادفًا مع إيران لضمان عودة متبادلة للالتزام بالاتفاق النووي.

وستواصل الولايات المتحدة الانخراط مع الصين والدول الأخرى لثنيها عن اتخاذ خطوات تجاه إيران أو أي قضية أخرى تهدد المصالح الأمريكية، بحسب برايس.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن مقترح واشنطن الذي تحدث عنه الإعلام الأميركي بشأن الاتفاق النووي غير مقبول، وإن على أمريكا تنفيذ كل التزاماتها.

وشدد ظريف على أن أفضل طريقة لتفعيل الاتفاق النووي هي عودة واشنطن إليه، وتنفيذ جميع تعهداتها.

كما أكد أن طهران لا تعارض الإجراءات المؤقتة لتنفيذ الاتفاق النووي، لكنها تعتقد أنها غير مفيدة.

مفاوضات غير مباشرة

ونقلت وكالة رويترز عن 3 مسؤولين غربيين أن إدارة بايدن وإيران تواصلتا بشكل غير مباشر عبر الأطراف الأوروبية في الاتفاق (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، وأنهم يعتقدون أن طهران تريد الآن مناقشة خطة أوسع للعودة إلى الاتفاق.

كما قال مسؤول أمريكي -طلب عدم نشر اسمه- لوكالة رويترز “ما سمعناه أنهم كانوا مهتمين في البداية بسلسلة من الخطوات الأولية، ولذا كنا نتبادل الأفكار بشأنها”.

وأضاف أنه “يبدو مما نسمعه علنًا الآن ومن خلال وسائل أخرى أنهم قد يكونون غير مهتمين (بمناقشة) الخطوات الأولية، ولكنهم (مهتمون بمناقشة) خريطة طريق للعودة إلى الامتثال الكامل”.

يأتي ذلك بينما ذكرت مصادر أمريكية أن واشنطن أبلغت طهران باستعدادها لعودة متزامنة لالتزام كامل ببنود الاتفاق النووي، كما أكد البيت الأبيض استعداده للدخول في عملية دبلوماسية مثمرة مع إيران.

ونقل موقع “أكسيوس” الإخباري عن مسؤولين أمريكيين بأن إدارة بايدن أبلغت إيران أنها مستعدة للقيام بخطوات أولى على أساس متبادل، أو أن يعود الطرفان إلى التزام كامل ببنود الاتفاق النووي.

في حين ذكر قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتفقوا على تنسيق الجهود لإعادة إيران إلى التقيد الكامل بالتزاماتها إزاء الاتفاق النووي في أسرع وقت ممكن.

عقوبات أوروبية

وفي خضم التصريحات الدبلوماسية، نقلت وكالة رويترز عن 3 مسؤولين في الاتحاد الأوروبي قولهم إن عقوبات أوروبية مرتقبة ستطال شخصيات إيرانية بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان، وتتضمن حظرا على السفر وتجميدًا للأرصدة المالية.

وقال الدبلوماسيون إنه من المتوقع أن يوافق مبعوثو الاتحاد على تجميد أصول هؤلاء الأفراد وفرض حظر على سفرهم، على أن يتم نشر أسمائهم الأسبوع المقبل عندما تدخل العقوبات حيز التنفيذ، ولم يذكر الدبلوماسيون مزيدًا من التفاصيل.

وتعتبر هذه العقوبات الأولى من نوعها منذ 2013، إذ كان الاتحاد الأوروبي قد ألغى مجموعة من العقوبات الاقتصادية على إيران في 2016 بعد إبرام الاتفاق النووي.

المصدر: وكالات

شارك