ميانمار.. 540 قتيلًا على يد الجيش وقطع الإنترنت في عموم البلاد

قطع قادة الانقلاب العسكري في ميانمار، الجمعة، خدمات الإنترنت في أنحاء البلاد، ردًّا على تواصل الاحتجاجات المطالبة باستعادة الديمقراطية.

وبلغ عدد القتلى من المدنيين منذ استيلاء الجيش على الحكم مطلع فبراير شباط الماضي، أكثر من 540 بينهم عشرات الأطفال.

وكشفت “جمعية مساعدة السجناء السياسيين” الحقوقية أن نحو 543 مدنيًا، بينهم أكثر من 40 قاصرًا قتلوا بأيدي قوات الأمن.

وتنفّذ قوات الأمن حملة أمنية تستهدف أي معارضة للنظام العسكري الجديد.

وقالت منظمة “أنقذوا الأطفال” إن عدد الأطفال والمراهقين، الذين قتلوا، تضاعف خلال الأيام الـ12 الأخيرة.

وأضافت “الأمر مروّع خصوصًا بالنظر إلى أن العديد منهم قتلوا في منازلهم، حيث كان ينبغي أن يكونوا في مأمن من كل المخاطر”.

الجيش صعّد حملته ضد المحتجين (رويترز)

إضراب الزهور

وفي سياق متصل، وضع المئات من المواطنين الزهور في الأماكن العامة لإحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات.

وأطلق المنظمون اسم “إضراب الزهور” على هذه المبادرة، وقالوا إنه يتعين وضع الزهور في الأماكن العامة مثل المتنزهات ومحطات الحافلات لإحياء ذكرى “الأبطال الذين لن يستطيعوا العودة إلى ديارهم”.

وتوجه الكثيرون في يانغون العاصمة الاقتصادية للبلاد، إلى المتنزهات ومحطات الحافلات لوضع الزهور تخليدا لذكرى الضحايا.

المنظمون أطلقوا اسم “إضراب الزهور” على مبادرة لتخليد ضحايا الاحتجاجات (غيتي)

قطع الإنترنت إخفاء قسري

ومع تفاقم حدة الاحتجاجات، أمر الجيش بتعليق جميع خدمات الإنترنت اللاسلكية بشكل مؤقت حتى إشعار آخر، وفق “أسوشيتد برس”.

وبعد أسابيع من انقطاع الإنترنت طوال الليل، أغلق الجيش جميع السبل باستثناء تلك التي تستخدم كابلات الألياف الضوئية، والتي تعتبر سرعتها ضعيفة للغاية.

كما تم حظر الوصول إلى شبكات الهاتف المحمول وجميع الشبكات اللاسلكية، وهي الخيارات الأقل تكلفة التي يستخدمها معظم الناس في البلدان النامية.

وأكدت مجموعة “تلينور” النرويجية للاتصالات، إحدى أكبر شركات الاتصالات في ميانمار، أنها لم تعد قادرة على تقديم الخدمات اللاسلكية.

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الجمعة، إن جيش ميانمار أخفى قسرًا مئات الأشخاص.

ومن بين من جرى إخفاؤهم سياسيون، ومسؤولو انتخابات، وصحفيون، ونشطاء، ومتظاهرون.

ورفض الجيش تأكيد مواقع المختفين، أو السماح بوصول المحامين إليهم أو أفراد الأسرة، وهو ما يعتبر انتهاكا للقانون الدولي.

محاكمة الزعيمة المعزولة

وجَّه قادة الانقلاب، الخميس، اتهامات للزعيمة المعزولة أونغ سان سو تشي،  بانتهاك قانون للأسرار الرسمية يعود للحقبة الاستعمارية.

وجرى الكشف عن الاتهامات الموجهة للزعيمة الحائزة على جائزة نوبل للسلام، وسط غضب دولي متنامٍ من عمليات القمع التي يمارسها الانقلابيون ضد المحتجين المدنيين.

ومثلت سو تشي أمام محكمة عبر الفيديو في العاصمة نايبيداو، لمواجهة سلسلة اتهامات قد تمنعها من تولي منصب سياسي مستقبلًا.

وتتعلق بـ”انتهاك قانون للأسرار الرسمية” في دعوى قُدمت ضدها منذ 25 مارس آذار.

واستولى الجيش على السلطة بالقوة مطلع فبراير شباط قبيل انعقاد أولى جلسات البرلمان المنتخب، والذي حصد حزب أونغ سو تشي، على أغلبية ساحقة فيه؛ بزعم وقوع عمليات تزوير في الانتخابات.

شارك