إدارة بايدن تتعهد بتقديم 125 مليون دولار للشعب الفلسطيني

تعهدت إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بتقديم أكثر من 100 مليون دولار كمساعدات للفلسطينيين، في إطار السياسة الجديدة لواشنطن.

ومنعت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، جميع المساعدات تقريبًا عن الفلسطينيين.

وقالت صحيفة “ذا هيل”، الخميس، إن إدارة بايدن تعمل على تكثيف دعمها للفلسطينيين ضمن جهودها لاستعادة العلاقات التي قطعها ترامب.

وأرسلت “الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية” (USAID) ووزارة الخارجية الأمريكية إخطارًا إلى الكونغرس يكشف نيتهما تقديم ما يقرب من 125 مليون دولار من المساعدات للفلسطينيين.

وتشمل المساعدة المالية مبلغ 75 مليون دولار لدعم النمو الاقتصادي، وتيسير الوصول إلى الاحتياجات الأساسية والبرامج التي تخدم المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وأُخطر الكونغرس بأن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ستُقدم 10 ملايين دولار لدعم برامج المصالحة بين الناس عبر الحدود.

وستُقدم وزارة الخارجية 40 مليون دولار من ميزانية عامي 2016 و2017 المخصصة لبرامج التعاون الأمني، خاصةً صناديق دعم أنشطة “الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات” وسياسات إنفاذ القانون في الضفة الغربية.

توافق مع القيم الأمريكية

ورفضت وزارة الخارجية الإفصاحَ عن إجمالي المساعدات الأمريكية التي تستعد الإدارة لتقديمها للفلسطينيين.

لكن المتحدث باسمها، نيد برايس، قال في تصريحات، الأربعاء، إن الدعم الأمريكي والمساعدات المالية للفلسطينيين أمرٌ “يتوافق مع قيمنا، ويتفق مع مصالحنا”.

وأضاف: “وبالطبع يتماشى مع مصالح الشعب الفلسطيني. كما أنه يتماشى مع مصالح الشراكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل”.

وأكد أن الوزارة سيكون لديها المزيد لقوله حيال هذا الأمر في المستقبل.

وتأتي الخطوة بعد إعلان السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، الأسبوع الماضي، أن إدارة بايدن ستُقدم 15 مليون دولار للفلسطينيين لدعم جهود مكافحة جائحة كورونا.

وكانت أموال المساعدات المخصصة لمكافحة الوباء أول تسليم لمساعدات إنسانية للفلسطينيين منذ تولي بايدن منصبه في يناير كانون الثاني.

وعرضت إدارة ترامب نحو 5 ملايين دولار من المساعدات في بداية الجائحة.

ومن غير الواضح ما إذا كانت السلطة الفلسطينية قبلت تلك الأموال، بالنظر إلى موقفها المعلن برفض المساعدات من الولايات المتحدة رداً على تصرفات الإدارة السابقة.

كما إن السلطة الفلسطينية تسعى لتجنُّب التقاضي بموجب التشريعات الأمريكية الجديدة التي أقرتها الإدارة السابقة لمكافحة الإرهاب.

وتسمح التشريعات للأمريكيين بمقاضاة الأجانب الذين يتلقون معونات أمريكية، في المحاكم الأمريكية، استنادًا إلى مزاعم الضلوع في “أعمال إرهابية”.

وكان ترامب من أشد المدافعين عن إسرائيل بطريقةٍ أثار الانحياز إليها غضبَ الفلسطينيين.

وأقر ترامب بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل السفارة الأمريكية إلى هناك.

كما عرض اعتراف الولايات المتحدة بالمستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي المحتلة بالضفة الغربية.

وأنهى ترامب أيضًا دعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وأوقف إلى حد كبيرٍ جميع المساعدات المقدمة للفلسطينيين بدعوى أن السلطة الفلسطينية تدعم الإرهاب.

ومن المتوقع أن تكون الدفعة الجديدة من المعونات الأمريكية بادرةً طيبة من إدارة بايدن.

وذكرت وكالة أسوشيتيد برس أن هذه المساعدات تهدف جزئيًا لاستعادة “ثقة الفلسطينيين وحسن نيتهم”، بعد تراجع العلاقات إلى أقصى درجاتها خلال عهد ترامب.

وفي السابق، أعلن بايدن عزمَه على إعادة العلاقات مع الفلسطينيين، وإعادة إرسال بعثة دبلوماسية أمريكية لدى السلطة الفلسطينية.

كما تعهد بدعم جهود المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين للوصول إلى حل الدولتين.

وكرر القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، ريتشارد ميلز، الأهداف نفسها بعد وقت قصير من تولي بايدن منصبه.

وقال ميلز في تصريحات لمجلس الأمن الدولي، يوم 26 يناير كانون الثاني، إن الرئيس بايدن “كان واضحاً في إعلان نيته استعادة برامج المساعدة الأمريكية للفلسطينيين، وإعادة إرسال البعثات الدبلوماسية التي تخلت عنها الإدارة الأمريكية السابقة”.

شارك