البنك الدولي يتوقع بلوغ ديون الدول العربية معدلات تاريخية خلال 2021

توقع أول تقرير للبنك الدولي في العام الجاري، أن ترتفع معدلات الدين العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 54 بالمئة من الناتج الاقتصادي بنهاية العام الجاري.

وبلغ معدل الدين في المنطقة 46 بالمئة عام 2019، في أسرع وتيرة تراكم خلال القرن الجاري، وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ الأمريكية.

وتأثرت دول المنطقة بشدة نتيجة جائحة فيروس كورونا العام الماضي، إلى جانب قيود الإغلاق التي تركت كثيرًا من الاقتصادات في أزمة شديدة، بحسب ما نشره البنك، الجمعة.

وعلى الرغم من الجهود العالمية لنشر اللقاحات، فإن الوضع الاقتصادي ما يزال متقلبًا بحسب البنك.

ومن المتوقع أن تشهد المنطقة ارتفاعًا طفيفًا في معدلات إجمالي الناتج المحلي، العام الجاري، بعد انكماشات تاريخية ضربت العديد من الدول خلال 2020.

وقال فريد بلحاج، نائب رئيس البنك لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في التقرير، إن تلك الانتعاشة من المستبعد أن تكون بالقوة الكافية لإعادة إنتاجية المنطقة إلى سابق عهدها ومعدلات ما قبل الجائحة.

فقد زادت الاقتراضات الكبيرة، التي اضطرت إليها حكومات المنطقة من أجل تمويل تدابير الرعاية الصحية والاجتماعية الضرورية، ديون الحكومات بشكلٍ كبير.

كما أن الأزمة المزدوجة للفيروس والانخفاض الحاد في أسعار النفط خلقا مشكلةً أكبر للدول المُصدّرة للنفط في المنطقة.

وتضخَّم عجز الموازنة السعودية لأكبر معدلاته منذ أكثر من ثلاثة عقود، وكذا كان الحال مع الدول المجاورة التي اضطرت إلى خفض الإنفاق وضخ أموالها في برامج الدعم والتحفيز.

وأثّرت الجائحة على قطاعات أخرى بخلاف الطاقة في المنطقة أيضًا، إلى جانب توقعات البنك الدولي أن إجمالي الصادرات الذي تراجع بشكلٍ حاد، العام الماضي، لن يتعافى سوى جزئيًا فقط عام 2021.

ويُقدّر البنك الدولي أن النمو الاقتصادي في المنطقة سيصل إلى 2.2% عام 2021، أي إنه سيشهد انتعاشةً جزئية من انكماش العام الماضي الذي وصل إلى 3.8 بالمئة.

وعلى الرغم من الجهود العالمية لطرح اللقاحات ، فإن الوضع الاقتصادي لا يزال متقلبًا.

وأضاف البنك أن المنطقة يجب أن تمنح الأولوية للإنفاق المالي؛ من أجل تخفيف تأثيرات الفيروس.

ومن المقرر أن تتجاوز التكلفة الإجمالية للجائحة، من حيث خسارة الناتج المحلي الإجمالي، 227 مليار دولار بحلول نهاية عام 2021.

ومن المتوقع أن يبلغ متوسط ​​الدين بين الدول المستوردة للنفط في المنطقة حوالي 93 بالمئة من الناتج الاقتصادي هذا العام.

وانخفضت الإيرادات الحكومية المعدلة حسب التضخم بنسبة 24 بالمئة العام الماضي.

كما تراجعت الصادرات بنسبة 44 بالمئة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2020 في ذروة الوباء.

واستمرت الانخفاضات على أساس سنوي للربعين المتتاليين، بحسب البنك.

شارك