إثيوبيا: تهديد القاهرة ليس جديدًا ونحن مستعدون لكل شيء

قالت الحكومة الإثيوبية، السبت، إن تهديد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي باستخدام القوة ليس جديدًا، معتبرة أنه تكرار لما فعله رؤساء مصر السابقون.

وأوضحت وزارة الخارجية الإثيوبية في مقالة على موقعها الرسمي، إن أديس أباب اعتادت استخدام القوة من قبل مصر.

وكان الرئيس السيسي واضحًا عندما تحدث مرتين في عام 2020 عن أن الإجراءات العسكرية ضد إثيوبيا غير واردة.

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها الرئيس المصري ضد القانون الدولي بشأن التهديد باستخدام القوة، وفق الوزارة.

وعلى الرغم من أن الرئيس السيسي هدد باستخدام القوة لأول مرة، فالرئيس الراحل محمد مرسي هدد إثيوبيا بالفعل أثناء توليه منصبه.

وقبل ذلك فعل الرئيس الراحل حسني مبارك الشيء نفسه، كما فعلها الرئيس الراحل أنور السادات عام 1979.

وكان أسوأهم، تضيف الوزارة، هو الخديوي إسماعيل باشا الذي غزا إثيوبيا في عامي 1875 و1876 وخسر الحرب خسارة لا تصدق.

وقالت الوزارة “لذا فإن إثيوبيا معتادة على استخدام القوة من مصر وأكثر من مجرد التهديد باستخدامها”.

وأاضافت أن ما قاله الرئيس السيسي “ليس جديدًا، وإثيوبيا ستنتظر وترى بالتزامن مع الاستعداد لجميع الاحتمالات”.

 

وتريد إثيوبيا من الجميع ألاّ يخطئوا في أنّ جميع الخيارات مطروحة على طاولة إثيوبيا أيضًا، وفق المقال.

وتقول الخارجية الإثيوبية: “لم يقض أي زعيم مصري ليلة دون محاولة خلق حالة من عدم الاستقرار في إثيوبيا، وما قاله الرئيس السيسي في محافظة السويس هو تأكيد لإثيوبيا على ما تفعله القيادة المصرية منذ أكثر من قرن”.

ويبدو البيان محاولة من حكومة آبي أحمد لألقاء مسؤولية الاضطرابات الداخلية المتفاقمة على عاتق القاهرة.

وسبق أن اتهمت أديس أبابا ضمنًا أطرافًا خارجية لم تسمها بالمسؤولية عند العديد من الأزمات الداخلية لها.

وتأتي التصريحات الإثيوبية فيما تتجه الأنظار إلى كينشاسا، عاصمة الكونغو الديمقراطية، التي ستستضيف اليوم قمة حاسمة بشأن مفاوضات السد المثير للخلاف.

وأعلنت الدولة الثلاث المشاركة في المفاوضات، من أجل التوصل إلى حل قبل بدء المرحلة الثانية من ملء السد المقرر في يوليو تموز.

وهدد الرئيس المصري الأسبوع الفائت من أن المساس بحقوق مصر المائية سيدخل المنطقة في حالة من الاضطراب لا يتخيلها أحد.

وكان هذا هو التهديد المصري الأول بعد ست سنوات من المفاوضات غير المجدية، مع إثيوبيا.

شارك