بعد قصف روسيا 20 موقعًا أوكرانيًا.. كييف: الحرب بدأت مرة أخرى

قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن القوات الروسية قصفت 20 موقعًا دفاعيًا للجيش الأوكراني أمس الجمعة، في منطقة “دونباس” شرقي البلاد، في حين حذّرت روسيا كييف وحلف الناتو من القيام بأي محاولة لاستعادة شبه جزيرة القرم.

وخرق الانفصاليون المدعومون من روسيا وقف إطلاق النار شرقي البلاد 21 مرة، أمس الجمعة، واستهدفوا مناطق خمس مناطق تابعة لـ”دونباس”، بحسب البيان الأوكراني.

وقالت صفحة وزارة الدفاع الأوكرانية باللغة العربية على موقع تويتر، السبت، إن الحرب “بدأت رسميًا الآن مرة أخرى في أوكرانيا”.

واتهمت الحكومة القوات الانفصالية الموالية لروسيا بخوض معارك ضد الجيش الأوكراني في لوهانسك.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن “جيش بلاده قادر على صدّ أي هجوم”.

وشدد على أن التزام وقف إطلاق النار التام هو الضمان الوحيد للتوصل إلى حلّ سلمي.

وأضاف أثناء اجتماع للمجلس القومي للدفاع، أن بلاده تتمتع بدعم كبير من الولايات المتحدة ودول أوروبية.

وأشارإلى أهمية الاتصال الهاتفي الذي أجراه أخيرا مع الرئيس الأميركي جو بايدن.

وأوضح أن الرئيس جو بايدن وعده بعدم ترك أوكرانيا وحيدة في مواجهة ما سماه العدوان الروسي.

تهديد روسي

في المقابل، حذر النائب في مجلس الدوما الروسي ميخائيل شيريميت كلًّا من أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) من شنّ ما أسماه عدوانًا على شبه جزيرة القرم.

وقال شيريميت، في تصريح لوكالة “نوفوستي” إنه “لا يمكن لأحد في الغرب أن ينفي الطابع العدواني لحلف الناتو”.

ودعا شيريميت كلا من الناتو وأوكرانيا لقراءة التاريخ جيدًا، والعودة إلى الرشد. وأشار إلى أن أي عدوان على روسيا ستكون عواقبه مؤسفة.

وقال الكرملين الجمعة إن أي تحرك من حلف الناتو لنشر قوات في أوكرانيا سيؤدي إلى تأجيج التوترات قرب الحدود الروسية الأوكرانية.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، في تصريحات صحفية السبت، إن بلاده قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات إضافية لضمان الأمن في حال أرسلت دول غربية قوات إلى أوكرانيا.

وأضاف، تعقيبًا على احتمال نشر الناتو قوات في أوكرانيا، “لا شك أنه من شأن سيناريو كهذا أن يزيد التوتر قرب الحدود” الروسية.

تحذير أمريكي

من جانبها، حذرت الولايات المتحدة روسيا من ترهيب أوكرانيا معربة عن قلقها حيال “تصعيد روسيا الخطِر” لتحركاتها “الاستفزازية والعدائية” شرقي أوكرانيا.

وأوضحت الخارجية الأمريكية أن وزيري الدفاع لويد أوستن والخارجية أنتوني بلينكن اتصلا بنظيريهما الأوكرانيين لتأكيد دعم واشنطن “لسيادة أوكرانيا، وسلامة أراضيها في مواجهة العدوان المستمر في دونباس وشبه جزيرة القرم”.

وقال البيت الأبيض، الجمعة، إن الرئيس بايدن تحدث هاتفيًا مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وأضاف أن بايدن أكد دعم الولايات المتحدة الثابت لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها “في مواجهة العدوان الروسي المستمر في دونباس وشبه جزيرة القرم”.

تصعيد عسكري

 

وفي 26 مارس آذار المنصرم، تصاعد التوتر مجددًا في دونباس، عقب مقتل 4 جنود أوكرانيين وإصابة اثنين آخرين جراء إطلاق نار من قبل انفصاليين موالين لروسيا.

والخميس، أعلنت القوات المسلحة الأوكرانية إصابة اثنين من جنودها بجروح، جراء إطلاق نار من قبل انفصاليين موالين لروسيا في دونباس.

وفي كلمة أمام البرلمان في 30 مارس آذار الماضي صرح رئيس هيئة الأركان الأوكراني، رسلان خومتشاك، أن روسيا أرسلت قوات إلى مناطق قريبة من حدود أوكرانيا بذريعة إجراء مناورات عسكرية.

وردًّا على ذلك، قال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، في تصريح الخميس، إن بلاده تحرك قواتها داخل حدودها وفقًا لتقديرها.

وبين الفينة والأخرى تتواصل الاشتباكات في دونباس بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الذين أعلنوا استقلالهم عام 2014، وهو ما أدى إلى مقتل أكثر من 13 ألف شخص منذ ذلك الحين حتى اليوم.

وتشهد العلاقات بين كييف وموسكو توترًا متصاعدًا منذ نحو 7 سنوات، بسبب ضمّ روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، ودعمها الانفصاليين في دونباس.

المصدر : وكالات
شارك