مواصلة اجتماعات “سد النهضة” وأديس أبابا تؤكد تمسكها بالملء الثاني

تتواصل، الأحد، في كينشاسا جولة جديدة من المفاوضات بشأن سد النهضة، بين إثيوبيا ومصر والسودانز

وتجري المفاوضات برعاية الكونغو الديمقراطية رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي.

وأكدت الرئيسة الإثيوبية أن بلادها تمضي قدمًا نحو الملء الثاني للسد.

وعقدت اجتماعات تحضيرية، السبت، للخبراء من مصر وإثيوبيا، كل على حدة مع الوسيط الأفريقي، في حين أعلن الوفد السوداني تأجيل اجتماعه إلى الأحد.

وتنطلق الاجتماعات الوزارية المباشرة بين الدول الثلاث ظهر الأحد بحضور وزراء الخارجية والري من السودان ومصر وإثيوبيا، وتختتم الاثنين.

وتبحث هذه الجولة منهجية وآليات التفاوض تمهيدًا لعودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات بعد انقطاع استمر أشهرًا عدة.

وتناقش الجولة أيضًا مقترح الوساطة الرباعية بإضافة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى المفاوضات التي تعقد تحت قيادة الاتحاد الأفريقي، والذي يطرحه السودان ومصر وترفضه إثيوبيا.

تعنت إثيوبي

وتأتي هذه الجولة الجديدة من المباحثات بشأن سد النهضة بعد أيام من تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي حذّر فيها من “المساس بنيل مصر”.

وحمل حديث السيسي في طياته أقوى لهجة تهديد لأديس أبابا منذ نشوب الأزمة قبل عقد.

وقال الرئيس المصري، الثلاثاء، إن “مياه النيل خط أحمر، ولن نسمح بالمساس بحقوقنا المائية، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”.

وتتفاقم أزمة سد النهضة الإثيوبي مع تعثر المفاوضات الفنية بين الدول الثلاث، التي بدأت منذ نحو 10 سنوات، ويديرها الاتحاد الأفريقي منذ أشهر.

وتصرّ أديس أبابا على الملء الثاني للسد في يوليو تموز المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه.

في المقابل، تتمسك القاهرة والخرطوم بعقد اتفاقية تضمن حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل‎ البالغتين 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب على التوالي.

ويدعو السودان إلى وساطة رباعية دولية تضم بالإضافة إلى الاتحاد الأفريقي كلا من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة، وتعارض إثيوبيا توسيع الوساطة.

ويسعى السودان عن طريق اجتماعات كينشاسا إلى تغيير في منهجية ومسار التفاوض لكسر الجمود المستمر منذ شهور طويلة؛ عبر إعطاء دور أكبر لخبراء الاتحاد الأفريقي في صياغة المقررات النهائية.

وانتظمت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عمليًا في المحادثات بشأن سد النهضة، إذ أجرى المبعوثان الأمريكي والأوروبي مؤخرًا مباحثات مطولة في الخرطوم.

استعدادات إثيوبية

بدورها، أكدت رئيسة إثيوبيا سهلي ورق زودي، السبت، أن بلادها تجري الاستعدادات للمضي قدما في المرحلة الثانية من ملء سد النهضة.

وأضافت زودي -في كلمة بمناسبة الذكرى العاشرة لبدء بناء سد النهضة الإثيوبي- أن أديس أبابا حرمت من الحق في تطوير مشروعات في نهر النيل.

وأكدت أن تطوير نهر النيل مسألة بقاء بالنسبة لإثيوبيا، حيث إنه يسهم في توفير موارد المياه السطحية في البلاد بمقدار الثلثين.

وأعربت رئيسة إثيوبيا عن اعتقادها أن التطورات في نهر النيل ستقضي على الفقر في البلاد، وتفيد أيضًا دول المصب.

ودعت البلدان المجاورة إلى التعاون من أجل الاستخدام العادل والمعقول للموارد.

من جهته، قال وزير المياه والري الإثيوبي سيليشي بقلي إن “الأشهر المقبلة تعدّ حاسمة لبناء سد النهضة، وإن الأعمال جارية لإنجاح التعبئة الثانية للسد”.

وأضاف بقلي -في كلمة نشرتها الوزارة على موقعها- أن البلاد تتوقع أن يعيد اجتماع كينشاسا مسار المفاوضات إلى طريقها وأن يتم التوصل إلى اتفاق مقبول من الجميع.

وأشار بقلي إلى أن إثيوبيا تبذل جهودا مضاعفة لإنتاج أول طاقة كهربائية من سد النهضة بحلول شهر أغسطس/آب المقبل.

مناورات سودانية مصرية

في غضون ذلك، تختتم  الأحد فعاليات مناورات عسكرية باسم “نسور النيل 2″، بين القوات الجوية السودانية والمصرية في مدينة مروي شمالي السودان.

ويشهد ختام المناورات رئيس هيئة الأركان السودانية ورئيس أركان حرب الجيش المصري، وقادة جيشي البلدين.

وأكد قائد القوات الجوية السودانية، عصام كوكو، أن هذه المناورات المشتركة للقوات الجوية السودانية والمصرية تأتي بمشاركة قوات برية وقوات خاصة من البلدين، وفق اتفاقيات بين البلدين لإقامتها كل عام.

وأوضح كوكو أن المناورات تهدف إلى تبادل الخبرات، وتعزيز التدريب في مجالات التخطيط والتنفيذ.

شارك