خارجية تركيا تنتقد بيان الضباط المتقاعدين بشأن “قناة اسطنبول”

اعتبر وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو بيان الضباط المتقاعدين، بشأن قناة إسطنبول التي يعتزم الرئيس رجب طيب أردوغان شقها بموازاة مضيق البوسفور، أسلوبًا يستحضر لانقلاب.

وقال أوغلو، في اتصال مع إحدى وسائل الإعلام المحلية، في تعليقه على بيان نشره 103 ضباط متقاعدين الجمعة، إن قناة إسطنبول لا تؤثر على اتفاقية مونترو (الخاصة بحركة السفن عبر المضائق التركية) وإن الاتفاقية ليس لها تأثير كذلك على مشروع القناة.

وكان بيان الضباط المتقاعدين حذر من محاولة طرح اتفاقية “مونترو” موضوعًا للنقاش، واعتبروها الوثيقة الأساسية لأمن الدول المشاطئة للبحر الأسود.

ودعا بيان الضباط القوات المسلحة إلى الحفاظ على القيم الأساسية للدستور، كما دان الجهود الرامية إلى إظهار الجيش وقوات البحرية بعيدين عن المسار المعاصر الذي رسمه مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك.

وعاد وزير الخارجية ليقول إن البيان جاء بأسلوب استحضار الانقلابات كما كان في السابق، كما وصفه بأنه بمثابة مذكرة (عسكرية) مؤكدًا على دفاع الرئيس أردوغان والحكومة عن الوطن الأزرق (المياه الواقعة تحت السيادة التركية) وعن مصالح البلاد.

وأضاف أن الذين يقفون وراء البيان لا يعنون منه اتفاقية مونترو، وإنما يستهدفون الرئيس أردوغان وحكومته وتحالف الشعب (يضم حزب العدالة والتنمية، حزب الحركة القومية).

كما تطرق جاويش أوغلو إلى بيان وزارة الدفاع، واصفًا إياه بأنه أفضل رد على ما قاله الضباط المتقاعدون.

وردت وزارة الدفاع في بيان الأحد بأن “نشر البيان لن يؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بديمقراطيتنا”.

وأضافت أنه لا يمكن استخدام القوات المسلحة وسيلة لتحقيق “الغايات والأطماع والآمال الشخصية لمن ليس لديهم أي مهمة أو مسؤولية”.

واعتبرت الوزارة أن الذين لا يرون ولا يريدون أن يروا إنجازات الجيش التركي، الذي يعد جسدًا واحدًا بقواته البرية والبحرية والجوية، هم أولئك الذين أعماهم الطمع والجشع والحسد، حسب تعبير البيان.

وفي وقت سابق السبت، فتحت النيابة العامة بأنقرة تحقيقًا حول بيان الضباط المتقاعدين.

والشهر الماضي، صادقت أنقرة على مشاريع لتطوير قناة للشحن البحري في إسطنبول أسوة بمشاريع قناة بنما والسويس. ويواجه المشروع معارضة كبيرة في أوساط الخبراء والمعارضة ويرون أنه يهدد بكارثة بيئية.

وتقول المعارضة إن تكلفة المشروع التي تصل لنحو 11.5 مليار يورو (13.5 مليار دولار) هي مبالغ سيتحملها دافعو الضرائب في حين يضمن البوسفور ظروفًا جيدة لملاحة السفن ويوفر إمكانيات كافية للعبور.

في المقابل، يقول مسؤولون أتراك موالون للرئيس إن القناة الجديدة تكتسي أهمية حيوية لتخفيف الضغط عن مضيق البوسفور بإسطنبول الذي يعد ممرًا أساسيًا للتجارة العالمية.

واتفاقية مونترو وقعتها تركيا عام 1936، لتنظيم مرور السفن المدنية والعسكرية من مضيق إسطنبول، ومن أهم بنودها منع السفن التي يزيد وزنها على 15 ألف طن من السفن الأجنبية مرور مضيق إسطنبول.

شارك