آبي أحمد: إثيوبيا تخوض معارك على 8 جبهات

قال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الأحد، إن جيش بلاده يحارب “على 8 جبهات” في بؤر توتر بينها منطقة تيغراي، مشيرُا إلى اعتماد خصومه هناك تكتيكات حرب العصابات.

وفي إشارة إلى “جبهة تحرير تيغراي” قال آبي أحمد “إن المجموعة العسكرية، التي أزحناها خلال 3 أسابيع، حولت نفسها إلى قوة حرب عصابات، واختلطت بالمزارعين، وبدأت التنقل من مكان إلى آخر، ولا يمكننا القضاء عليها في غضون 3 أشهر”.

وتابع أحمد -الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2019- قائلًا “إن القضاء على عدو مرئي، والقضاء على عدو مختبئ، ويعمل من خلال الاختلاط مع الآخرين أمران مختلفان. إنه أمر صعب للغاية ومرهق”.

وذكر رئيس الوزراء الإثيوبي أن قوات الجبهة “هاجمت معسكرات للجيش الفدرالي، الذي سرعان ما سيطر على مدن وبلدات تيغراي مدعومًا بقوات من منطقة أمهرة وإريتريا المجاورة”، مضيفًا أن قادة الجبهة “ما زالوا طلقاء، والقتال متواصل”.

ويحارب الجيش الإثيوبي أيضًا مجموعة متمردة في منطقة أوروميا حملتها الحكومة مسؤولية عدة مجازر في حقّ مدنيين، جرت إحداها الأسبوع الماضي، وخلّفت عشرات القتلى.

وصرح رئيس الوزراء الإثيوبي في هذا الصدد بأن “قوات الدفاع الوطني والقوات الفدرالية تخوض حاليًا قتالًا كبيرًا على 8 جبهات في الشمال والغرب ضد أعداء معادين للفلاحين والمدنيين، ويثيرون الفتنة بين الإثيوبيين”.

وقال أحمد إن القوات الفدرالية “نفّذت عمليات واسعة في الأيام الثلاثة الأخيرة” أوقعت “أضرارًا جسيمة بأعداء الشعب”، وتوعد بأنه سيتم “تعزيز ومواصلة” تلك الجهود.

يذكر أنه من الصعب تحديد عدد القتلى نتيجة القتال في تيغراي؛ بسبب القيود المفروضة على وصول العاملين في المجال الإنساني والباحثين والصحفيين، لكن نشرت تقارير عديدة عن مذابح وعمليات قتل خارج نطاق القضاء وعنف جنسي.

ويواجه آبي أحمد ضغوطًا متزايدة لضمان انسحاب الجنود الإريتريين من تيغراي، وأعلنت مجموعة الأزمات الدولية يوم الجمعة الماضي أن النزاع بصدد التحول إلى حالة جمود مطولة”.

وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية، مساء السبت، إن هذه القوات “بدأت الانسحاب كما قللت الحكومة الفدرالية من قدرة جبهة تحرير تيغراي على شن تمرد واسع”.

لكن تصريحات أحمد تشير إلى تواصل القتال العنيف في تيغراي (شمال البلاد)، بعد 4 أشهر من إعلانه الانتصار، حيث أرسل الجيش الفدرالي إلى تيغراي في نوفمبر تشرين الثاني الماضي لنزع سلاح قوات جبهة تحرير شعب تيغراي الحاكمة حينها في الإقليم.

شارك