القاهرة: اجتماعات كنشاسا بشأن سد النهضة هي الفرصة الأخيرة

انتهى اليوم الأول من الاجتماعات الوزارية التي تستضيفها العاصمة الكونغولية كينشاسا حول سد النهضة دون التوصل إلى نتائج.

وتمسكت كل من مصر والسودان، خلال اجتماعات الأحد، بطلب وساطة رباعية لتسوية الأزمة، بينما عبرت إثيوبيا عن أملها في إيجاد حل يرضي كل الأطراف.

واعتبر وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الأحد، أن جولة مفاوضات سد “النهضة” الراهنة في كينشاسا، بمثابة “فرصة أخيرة” للتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد.

جاء ذلك في بيان للخارجية المصرية، بالتزامن مع مفاوضات ثلاثية بين القاهرة وأديس أبابا والخرطوم، برعاية إفريقية في كينشاسا، بحضور شكري ووزير الري المصري، محمد عبد العاطي.

ويأتي تصريح شكري بعد تأكيد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الأحد، لرئاسة الاتحاد الإفريقي تمسك القاهرة بإتمام “اتفاق ملزم” قبل الملء الثاني للسد بالمياه، في يوليو تموز المقبل.

وشدد شكري على “ضرورة أن تؤدي اجتماعات كينشاسا إلى إطلاق جولة جديدة من المفاوضات تتسم بالفاعلية والجدية ويحضرها شركائنا الدوليين لضمان نجاحها”.

وأضاف: “تعتبر هذه المفاوضات بمثابة فرصة أخيرة يجب أن تقتنصها الدول الثلاث من أجل التوصل لاتفاق على ملء وتشغيل سد النهضة خلال الأشهر المقبلة وقبل موسم الفيضان المقبل”.

وأوضحت الخارجية المصرية، في البيان، أن الاجتماع الوزاري يُعقد يومي الأحد والاثنين.

والسبت، انطلقت في كينشاسا جولة مفاوضات حول السد على مستوى الخبراء بالدول الثلاث، قبل أن تلتئم الأحد بمشاركة وزارية.

وتأتي هذه الجولة بعد 3 أشهر من تعثر المفاوضات، التي يرعاها الاتحاد الإفريقي، وعقب تصريحات الرئيس المصري، في 30 مارس آذار الماضي، حذر فيها من المساس بحصة مصر من مياه نهر النيل، وحملت أقوى لهجة تهديد لأديس أبابا منذ نشوب الأزمة قبل عقد.

وقال الرئيس المصري، آنذاك، إن “مياه النيل خط أحمر، ولن نسمح بالمساس بحقوقنا المائية، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”.

وتصر أديس أبابا على الملء الثاني للسد، في يوليو تموز المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه.

فيما تتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق يحافظ على منشآتهما المائية ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل‎، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب، على التوالي.

شارك