السلطات التركية توقف 10 ضباط متقاعدين وتستدعي 4 آخرين

أوقفت قوات الأمن التركية، الاثنين، عشرة ضباط متقاعدين في إطار تحقيقات النيابة العامة بالعاصمة أنقرة، بشأن بيان صدر مؤخرًا بشأن مشروع قناة إسطنبول المخطط شقها بموازاة مضيق البوسفور.

وفتحت النيابة التركية تحقيقًا بخصوص البيان المنشور تحت عنوان “بيان مونترو من 103 أميرال” على بعض المواقع الإلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي.

وتتهم النيابة الموقوفين بـ“الاتفاق على ارتكاب جرائم ضد أمن الدولة والنظام الدستوري” بموجب المادة 316/1 من قانون العقوبات التركي.

وأوقفت قوات الأمن أوقفت عشرة من الموقعين على البيان، وأبلغت أربعة آخرين بضرورة مراجعة قيادة شرطة أنقرة في غضون ثلاثة أيام، في إطار التحقيقات.

وأعلنت النيابة العامة بأنقرة الأحد فتح تحقيق حول بيان الضباط المتقاعدين.

ودعا البيان المذكور إلى تجنب جميع أنواع الخطابات والأعمال التي قد تجعل اتفاقية “مونترو” (الخاصة بحركة السفن عبر المضائق التركية) موضوعًا للنقاش.

وأشار إلى أن بعض الصور “غير المقبولة” في الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي شكلت مصدر قلق.

وأدان البيان ذاته الجهود الرامية إلى إظهار الجيش التركي وقوات البحرية أنهم “بعيدون عن المسار المعاصر الذي رسمه أتاتورك (مؤسس الجمهورية)”.

وتابع: “وإلا فإن الجمهورية التركية يمكن أن تواجه مخاطر وتهديد التعرض لأحداث يشوبها الاكتئاب وهي الأخطر بالنسبة إلى وجودها، وهناك أمثلة عليها في التاريخ”.

ويعد شق قناة اسطنبول أحد أبرز مشاريع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي يصفها البعض بأنها “مشاريع جنونية” لإحداث تحوّل على صعيد البنى التحتية من مطارات وجسور وطرق وأنفاق خلال عهده المستمر منذ 18 عامًا.

ويقول مسؤولون أتراك موالون للرئيس إن القناة الجديدة تكتسي أهمية حيوية لتخفيف الضغط عن مضيق البوسفور في اسطنبول، الذي يعد ممرًا أساسيًا للتجارة العالمية.

لكن معارضي المشروع يعتبرون أنه وبمعزل عن تأثيره البيئي، يمكن أن يقوّض اتفاقية “مونترو”.

وتضمن اتفاقية مونترو حرية عبور السفن المدنية عبر مضيقي البوسفور والدردنيل في السلم والحرب.

واستدعى الكتاب المفتوح ردًّا شديد اللهجة من كبار المسؤولين الأتراك.

وجاء في تغريدة لرئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون أنه “ليس فقط من وقّعوا بل أيضًا من شجّعوهم على ذلك سيمثلون أمام القضاء”.

واعتبر المتحدث باسم الرئاسة ابراهيم قالن أن الكتاب المفتوح “يذكّر بزمن الانقلابات”.

وتواصل الحكومة التركية منذ 2016 سحق أي محاولة للمعارضة، وتتهم كل من ينتقد الرئيس بالضلوع في انقلاب 2016 الفاشل، أو بالتخطيط لانقلاب جديد.

شارك