رئيس الأركان الأردني: قادرون على التعامل مع أي مستجدات

أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردني اللواء الركن يوسف الحنيطي أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأردنية قادرة على التعامل بكفاءة مع المستجدات المحلية والإقليمية.

يأتي ذلك فيما أكد ولي عهد الأردن السابق الأمير حمزة بن الحسين أنه سيخالف أوامر الجيش بوقف الاتصالات مع العالم الخارجي بعد وضعه قيد الإقامة الجبرية.

وقال الحنيطي على هامش تمرين تعبوي على الحدود الأردنية العراقية، إن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأردنية لديها من القدرة والكفاءة والاحترافية ما يمكنها من التعامل مع أي مستجدات تطرأ على الساحتين المحلية والإقليمية بمختلف المستويات.

وأكد أن قواته قادرة على مواجهة جميع أشكال التهديد على الواجهات الحدودية بالقوة، والتصدي لأي مساع يراد بها تقويض أمن الوطن وترويع مواطنيه وزعزعة أمنه واستقراره، حسب تعبيره.

وأوضح أنها تقوم بذلك انطلاقًا من واجبها تجاه الوطن وقيادته.

وكانت السلطات الأردنية قالت إن الأجهزة الأمنية رصدت تحركات للأمير حمزة بن الحسين وآخرين كانوا يخططون للمساس بأمن الأردن، مؤكدة أنه تمت السيطرة على الوضع، وأن التحقيقات لا تزال جارية.

وفي مؤتمر صحفي الأحد، كشف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن عدد الأشخاص الذين تم اعتقالهم يوم السبت يتراوح بين 14 و16 شخصًا، مؤكدًا أنه لم يتم اعتقال قادة عسكريين.

وأكد الصفدي أنه “تمت السيطرة بالكامل على التحركات التي قادها الأمير حمزة ومحاصرتها”، وأن التحقيقات لا تزال جارية.

وأضاف الوزير أن هناك محاولات لزعزعة استقرار الأردن، وأن الأجهزة الأمنية رصدت خلال الفترة الماضية اتصالات للدائرة المقربة من الأمير حمزة مع جهات خارجية، من ضمنها المعارضة الأردنية في الخارج، متهما إياهم بالتخطيط لزعزعة استقرار الأردن.

وقال ولي عهد الأردن السابق الأمير حمزة بن الحسين في تسجيل صوتي إنه سيخالف أوامر الجيش بوقف الاتصالات مع العالم الخارجي بعد وضعه قيد الإقامة الجبرية.

وأكد في تسجيل صوتي تناقله الأردنيون الاثنين عبر تويتر، “بالتأكيد لن ألتزم.. عندما يقال لي ممنوع أن أخرج وممنوع أن أغرد وممنوع أن أتواصل مع الناس وفقط مسموح لك أن ترى العائلة فهذا أمر غير مقبول”.

وكان رئيس أركان الجيش الأردني اللواء يوسف الحنيطي توجه أول أمس السبت إلى منزل الأمير حمزة طالبًا منه “التوقّف عن تحركات ونشاطات تُوظّف لاستهداف أمن الأردن واستقراره”.

وأشار الأمير في التسجيل الصوتي إلى أنه سجّل كلام الحنيطي ووزعه على معارفه وأهله “تحسبًا لأي تطور”.

وقال الأمير حمزة، وهو الأخ غير الشقيق للملك عبد الله الثاني، في التسجيل المتداول الاثنين “أنا لن أتحرك لأني لا أريد أن أصعّد الآن، لكن أنا بالتأكيد لن ألتزم”.

وأوضح “أن يأتي رئيس أركان ويقول لي هذا الكلام، هذا (..) غير مقبول بأي شكل من الأشكال. حاليًا أنتظر الفرج لنرى ما سيحصل”.

وكان الأمير حمزة قال في مقطع فيديو سابق تلقته هيئة “بي بي سي”  إنه “قيد الإقامة الجبرية”، مؤكدًا أنّه لم يكن جزءًا “من أيّ مؤامرة أو منظّمة تحصل على تمويل خارجي”.

وانتقد الأمير حمزة “انهيار منظومة الحوكمة والفساد وعدم الكفاءة في إدارة البلاد” ومنع انتقاد السلطات.

من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن دبلوماسيين غربيين وعربًا شككوا في اتهامات الحكومة الأردنية، وقللوا من شأن ما قالوا إنها إشاعات حول محاولة الإطاحة بالملك.

وأضافت الصحيفة أن هؤلاء الدبلوماسيين أشاروا إلى عدم وجود أدلة على تورط أي شخص من الجيش الأردني في المؤامرة المزعومة.

وقال أحدهم للصحيفة إن التوترات كانت متفاقمة في الديوان الملكي منذ فترة، ولا يبدو أن قرار اعتقال الأمير حمزة جاء ردًّا على أي تهديد وشيك، وإن الاعتقالات قد تكون جزءًا من محاولة لخلق تهديد لإبقاء الأردن في دائرة الضوء.

كما أن الحكومة الأردنية تعتمد على صورتها كحصن ضد عدم الاستقرار في المنطقة لكسب دعم حلفاء مثل واشنطن والرياض، حسب ما صرح به الدبلوماسي الغربي للصحيفة.

وذكرت وول ستريت جورنال أن الأمير حمزة تواصل في الآونة الأخيرة مع القبائل الأردنية التي تشكل قاعدة أساسية لدعم النظام الملكي الأردني، وقوبل بهتافات مؤيدة له خلال زيارة لعجلون (شمالي الأردن) في الآونة الأخيرة.

شارك